
الزواج في مصر من المودة والرحمة إلى المحاكم
بقلم خالد البنا
الزواج في مصرمن المودّة والرحمة إلى ساحة القضاء
لم يعد الزواج في مصر وعدًا بالسكينة،
بل أصبح في كثير من الحالات هدنة مؤقتة،
تنتهي عند أول خلاف… بمحضر
.زمان، كان الزواج يبدأ بكلمة مودةواليوم ينتهي بكلمة قضيةفماذا حدث كيف تحوّل البيت إلى ساحة نزاع،والحب إلى ملف في درج محامٍ،
والأطفال إلى أرقام في حكم نفقة
أولًاحين يدخل القانون… يخرج القلب
لم يكن القانون يومًا عدوًا،لكنه لم يُخلق ليكون بديلًا عن الرحمة.اليوم خلاف بسيط يتحول إلى إنذار..نقاش عادي ينتهي بمحضر.. زواج يهتز… فيسقط في المحكمة وهنا تحدث الكارثة
حين يصبح القاضي شاهدًا على ما كان يجب أن يحله قلبان
ثانيًا المرأة لم تعد تصبر والرجل لم يعديحتمل
المرأة تغيّرت…خرجت، عملت، تعلّمت، ورفضت أن تُظلم.والرجل تغيّر…أرهق اقتصاديًا، وضاع بين دورٍ قديم لم يعد ممكنًا، ودورٍ جديد لم يتعلمه بعد.فصار المشهد كالتالي امرأة تقول..أنا شريكة لا تابعة رجل يقول..أنا لم أعد قادرًا على حمل كل شيءوبين الإثنين…ينهار البيت.
ثالثًا: المحامي… شاهد أم شريك
المحامي لا يصنع المشكلة،لكن بعضهم وليس الكل يعيش عليها.يُضخّم الخلاف يُغري بالقضية يزرع فكرة اكسبي كل حاجة أو ما تدفعش حاجة
وهنا يتحول الزواج إلى صفقة خاسرة للطرفين… مربحة لغيرهما
هل القوانين عادلة فعلًا
1. هل القوانين منصفة للمرأة
تحميها من الطلاق التعسفي عدم الإنفاق
الإهمال لكنها أحيانًا تُستخدم للضغط أو الانتقام
لا تراعي بعض الظروف الاقتصادية للرجل
2. هل القوانين عادلة للرجل
هنا الصدمة كثير من الرجال يشعرون أن
النفقة قد تكون أعلى من قدرتهم.. الرؤية محدودة جدًا للأبناء الإجراءات قد تطول وتستنزف لكن في المقابل بعض الرجال:
يتهربون من النفقة يتركون المسؤولية بالكامل
يستخدمون ضعف القانون أحيانًا
3.
الحقيقة التي لا يريد أحد قولها
القوانين ليست ظالمة… لكنها تُطبّق داخل مجتمع غير متوازن يعني القانون يحاول حماية طرف لكن الواقع فيه تحايل من الطرفين
المشكلة الحقيقية
ليست في الرجل أو المرأة أو القانون
بل في غياب العدل الأخلاقي زوجة تستخدم القانون كسلاح زوج يهرب من المسؤولية
محيط يشجع الصراع مجتمع يصفق للمنتصر لا للمُصلح
من المسؤول لا أحد بريء. …..الرجل حين يتخلى ……المرأة حين تنتقم……المحامي حين يستغل …..المجتمع حين يصمت…….كلهم شركاء في تحويل الزواج إلى قضية….
لم يفشل الزواج في مصر لأن الناس لم تعد تحب…بل لأنه لم يعد هناك من يعرف كيف يحب دون أن يُحارب.




