آداب وفنونأخبار التعليمأخبار مصريةالأسرة والمجتمعقصص نجاحاتمقالات الرأيمنوعات

“إحنا بنجري ليه؟… حكاية جيل تايه بين الضغط والبحث عن نفسه”

"إحنا بنجري ليه؟… حكاية جيل تايه بين الضغط والبحث عن نفسه"

بقلم الكاتب الصحفي / احمد عبدالناصر

في زمن بقى كله سرعة وضغط، بقينا نصحى من النوم وإحنا شايلين هم اليوم قبل ما يبدأ…
نجري من غير ما نفكر، ونتعب من غير ما نحس، ونوصل آخر اليوم وإحنا مش فاهمين عملنا إيه… ولا عايشين ليه…
بقينا بنقيس كل حاجة بالأرقام…
عدد المتابعين، عدد اللايكات، عدد النجاحات اللي الناس شايفاها…
لكن محدش بقى يقيس راحة البال، ولا الرضا، ولا النوم الهادي من غير قلق…
بقى طبيعي إنك تضحك قدام الناس…
وتخبي وجعك جواك…
وتقول “أنا كويس” حتى لو إنت من جواك بتنهار…
المجتمع بقى قاسي شوية…
بقى يحب الصورة الكاملة، الشخص الناجح دايمًا، القوي دايمًا، اللي عمره ما بيغلط…

لكن الحقيقة اللي محدش بيقولها:
إن كلنا بنتعب… وكلنا بنقع… وكلنا بنحاول نقف تاني.

في ناس كتير وصلت… بس محدش شاف الطريق كان عامل إزاي…
محدش شاف القلق اللي كان بيمنع النوم…
ولا الخوف من الفشل…
ولا اللحظات اللي كانوا فيها على حافة الاستسلام.

بقينا بنحكم على بعض بسرعة…
نقلل من بعض بسهولة…
وننسى إن كل واحد فينا عنده قصة محدش يعرف تفاصيلها.

يمكن المشكلة مش في الدنيا…
يمكن المشكلة إننا بقينا بنجري ورا شكل الحياة، مش جوهرها.

بقينا عايزين ننجح بسرعة…
نحب بسرعة…
نحقق كل حاجة في وقت قياسي…
وكأن الحياة سباق، مش رحلة!

لكن الحقيقة البسيطة اللي بننساها:
كل واحد ليه رحلته… وليه توقيته… وليه معاركه الخاصة.

مش لازم تبقى شبه حد…
ولا تمشي بنفس سرعته…
ولا توصل لنفس المكان…
المهم إنك تمشي بطريقتك…
وتوصل لنفسك قبل أي حد…
خد لحظة هدوء…
راجع نفسك…

اسأل قلبك:

“أنا مرتاح؟ ولا بس بكمل؟”
يمك السعادة مش في اللي لسه ما وصلناش له…
يمكن في الحاجات الصغيرة اللي عدّت علينا وإحنا مش واخدين بالنا…
في ضحكة صادقة…
في قعدة حلوة مع ناس بتحبك بجد…
في لحظة رضا بينك وبين نفسك…

كلمة أخيرة:
لو الدنيا تقيلة عليك… متقساش على نفسك أكتر منها.
إنت مش مطالب تكون مثالي…
ولا مطالب ترضي كل الناس…
إنت بس محتاج تبقى حقيقي…
مع نفسك قبل أي حد…

خليك فاكر دايمًا:
مش كل اللي بيبان قوي من بره… مرتاح من جوه.
ومش كل اللي بيتأخر… بيخسر… 
أوقات التأخير… بتكون حماية، مش هزيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى