آداب وفنونمقالات الرأي

حين يذوب الكبرياء امام القلب

بقلم الكاتب حسين ابوالمجد حسن
هناك قلوب لا تعرف عناد الزمن ولا تهاب صمت الايام بل تختبئ وراءه لتكافح العاطفة التي تهوي بها كل يوم فتتعلم ان الصمت ليس دائما حكمة وان الكبرياء احيانا يكون حجابا يحجبنا عن اعظم ما نملك بعضنا البعض
هو في مكانه يحتفظ بجرح الحب في صدره يخاف ان يبوح بما يعتصره من شوق يظن ان الاعتراف ضعف
وهي في مكان اخر تحمل ذكرياتكما بين يديها كزهرة مبللة بالندى تخشى ان يفلت منها طيفه كما يفلت الغيم من السماء قبل ان يمطر
ولكن الحب الحقيقي ايها العنيدان لا يعرف خديعة الكبرياء
الحب لا يطلب مهزوما ولا منتصرا الحب يطلب فقط قلبا صادقا جريئا بما فيه الكفاية ليقول اشتاق اليك
تخيل انكما اليوم بدل الصمت الطويل تتحدثان ان تعترف بما يختنق داخلك من حنين ان تمد يدك لتلمس قلبها وان تسمع من عينيها ما لم يقال بكلمة واحدة
حينها لن يكون هناك مكان للندم ولن يفصل بينكما سوى خطواتك الصغيرة التي تذيب كل جدار عناد
النساء يا من تهفو قلوبكن نحو الحكايات الصادقة لا تسمحن للكبرياء ان يسرقكن من الحب الذي يستحق الحياة
امنحن قلوبكن شجاعة الاعتراف فربما همسة منك تعيد روحا تائهة الى المكان الذي يخصها في قلبك
اما الرجال فلتعلموا ان صمتكم احيانا اشد قسوة من اي فراق احيانا مجرد كلمة واحدة مجرد رسالة تكفي لتعيد للحياة قلبا انتظر طويلا
في النهاية الحب ليس لعبة ننتصر فيها او نهزم بل هو مساحة مقدسة تبنى بالصدق والحنان والشجاعة
لا تدعوا الكبرياء يحجب الشمس عن قلب ينتظر فقط لمسة نظرة همسة لتعود الحياة الى مكانها الحقيقي
الحب ايها العنيدان جميل حين يكون بلا شروط عميق حين يكون صادق ولا يموت الا حين نتوقف عن الاحساس
فاهدموا جدار الكبرياء قبل ان يهدمكم الزمن قبل ان تصبح مساحة القلب فارغة لا للحنين ولا للذكريات بل للصمت الابدي
اقبل يديك كما يقبل صبح جديد
وكل نبضة في صدري تهتف باسمك بلا حدود
يا زهرة تفوح عشقا في كل ارجاء الروح
لولاك لما عرف قلبي معنى الحنين ولا طعم الحياه

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى