
بسم الله الرحمن الرحيم
وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون
القرآن الكريم سورة إبراهيم الآية 42
بيان في الدفاع والعدوان، وفي معنى الظلم حين يلبس ثوب الحق
بقلم خالد البنا
وقالوا.. ألِمَ تقاتل إيران قل بل لِمَ تُترك فريسة
ما خرجت إيران يومًا تطلب حربًا،ولا رفعت سيفًا إلا وقد سبقه جرح،ولا نطقت بلغة النار
إلا بعد أن خُنقت لغة الكلام.ضُرِبت أرضها،
وحوصرت أرزاقها،واغتيل علماؤها،وهُدِّدت سيادتها،ثم قيل لها كوني صامتة… تكوني عاقلة
.
كلا.وألف كلا…
فالصمت على العدوان ليس حكمة،
والصبر على الذبح ليس سلامًا،وإنما هو تدريب للظالم على مزيدٍ من الطغيان.إن الذين يُدينون إيران اليوم لأنها دافعت عن نفسها،هم ذاتهم الذين صمتواحين كانت تُضرَب،وحين كانت تُحاصَر،وحين كان دمها يُستباح
باسم الأمن والردع والنظام العالمي أيُّ نظامٍ هذا
الذي لا يرى الدم إلا إذا سال من يد المظلوم
ألم تكن مصر يومًا محاصَرةألم تُقصف مدنها،
وتُغتصَب سيادتها،ثم خرجت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل في عدوانٍ واحدٍوقالوا نحن نحفظ السلام فهل كان دفاع مصر عدوانًاأم كان صرخة بقاء هكذا هي الحكاية تتكرر،تتغير الأسماء،
وتبقى القاعدة..إذا كان الظالم قويًا
سُمِّي عدوانه حماية للمصالح وإذا دافع المظلوم
سُمِّي فعله تهديدًا للاستقرار
إن إيران اليوم لا تطلب تعاطفًا،ولا تزكّي نفسها أمام أحد،لكنها تقول للعالم لن نموت كي تطمئنوا.إن قوى الاستكبار العالمي قد تجبّرت في الأرض،وملأت السماء نارًا،والبحار أساطيلا،
ثم طالبت الضعفاءأن يواجهوا القصف بالأناشيد.
وما علمت أن للتاريخ ذاكرة،وللدم حسابًا،
وللسماء وقتًا إذا جاء لا يُرد.
اللهم إنهم قد ظلموا،وتجبروا،واعتدوا،وحسبوا أن قوتهم تُغنيهم عنك،فأرِهم قدرتك،وانصر كل مظلومٍ دافع عن حياته،فإنك لا تحب الظالمين.
إن من يُدين إيران لأنها لم تُسَلِّم رقبتها،
فقد اختار أن يكون شاهدًا للسلطان
لا شاهدًا للحق.وسيعلم الذين ظلمواأيَّ منقلبٍ ينقلبون.



