أخبار مصريةاستغاثةحوادث وقضايا

حادث المطرية – دمياط

مأساة جديدة على طرق مصر

حادث المطرية – دمياط: مأساة جديدة على طرق مصر


بقلم/أمير وليد عوض الرئيس الإقليمي لجريدة زون نيوز جلوبال الدولية في جمهورية مصر العربية

في صباح يوم لا يُنسى، أُسدل الستار على حياة العشرات من أبناء الوطن على طريق المطرية – دمياط، في حادث مأساوي أودى بحياة عدد من العمال والمواطنين، وأصاب آخرين إصابات بالغة أثناء توجههم إلى أعمالهم وكسب رزقهم اليومي.

وقع الحادث على محور 30 يونيو جنوب بورسعيد، عندما اصطدم شاحنة نقل ثقيلة بـ سيارة نقل صغيرة كانت تقل عمالاً عائدين من منطقة المطرية بمحافظة الدقهلية متجهين إلى مواقع العمل في مزارع ومساحات زراعية.

أسفر الاصطدام عن مصرع ما لا يقل عن 18 شخصاً وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، حسب بيانات أولية أعلنتها السلطات المحلية، وسط حالة من الصدمة والحزن التي عمّت قلوب الأهالي.

على الفور، تحركت سيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، وجرى نقل الضحايا والمصابين إلى المستشفيات القريبة في بورسعيد، بينما تكفلت فرق الطوارئ والإسعاف بنقل الجثامين وتسهيل إجراءات تسليمها لأسر الضحايا.

هذا الحادث ليس الأول من نوعه على الطرق المصرية، فحوادث التصادم على طريق دمياط – المطرية سبق أن أسفرت عن سقوط ضحايا وإصابات عديدة، وكانت حادثة أُخرى في نوفمبر 2025 قد أودت بحياة شخص وإصابة سبعة آخرين عندما اصطدمت سيارة تقل صيادين بسيارة ربع نقل خلال رحلتهم للعمل.

تأتي هذه المأساة في ظل مطالبات متكررة من المواطنين لأجهزة الدولة بتحسين البنية التحتية للطرق وتكثيف مراقبة السرعات وتركيب وسائل السلامة مثل الإنارة والمطبات الصناعية، وذلك بهدف الحد من الحوادث المتكررة التي تهدد حياة العابرين والعمال والسائقين.

لقد ترك هذا الحادث أثره في نفوس أهالي المطرية ودمياط والدقهلية، الذين يعبرون عن غضبهم وألمهم لفقدان أبناء كانوا يقودون عجلة الحياة والعمل، ويحملون همّ أسرهم إلى المستقبل. وقد دعت العديد من الأصوات لإعادة النظر في معايير السلامة على الطرق، وإلزام الشركات والناقلين بتطبيق أعلى معايير الأمان.

ختاماً، تبقى حوادث الطرق في مصر تحدياً كبيراً يستدعي تكاتف كافة الجهات المعنية—من وزارة النقل والأمن العام إلى الهيئات المحلية والمجتمع المدني—لضمان أن لا تتحول مسالك الحياة اليومية إلى مقابر متحركة لعشرات من أبناء الوطن، وأن يحظى كل مواطن بحقّه في الوصول إلى عمله وأهله سالمًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى