أخبار مصريةحوادث وقضايا

بحر اليونان يبتلع أحلام المهاجرين

فاجعة جديدة تخلف ضحايا ومفقودين

بحر اليونان يبتلع أحلام المهاجرين.. فاجعةجديدةتخلف ضحايا ومفقودين

بقلم: محمد عقيل / رئيس تحرير جريدة وزن نيوز جلوبال الدوليه

[القاهرة/أثينا] – [16 ديسمبر 2025]

في حلقة جديدة من مسلسل “قوارب الموت” الذي لا تنتهي فصوله الحزينة، استيقظ العالم على فاجعة إنسانية كبرى شهدتها السواحل اليونانية، إثر غرق مركب متهالك كان يصارع الأمواج وعلى متنه العشرات من الطامحين في حياة أفضل، لينتهي بهم المطاف ضحايا في أعماق المتوسط.

        تفاصيل المأساة

تشير المعطيات الميدانية إلى أن المركب، الذي انطلق في رحلة محفوفة بالمخاطر وعلى متنه قرابة 34 شخصاً، قد تعرض للانقلاب نتيجة سوء الأحوال الجوية وتهالك هيكله قبالة سواحل جزيرة كريت (جنوب جزيرة خريسي). وقع الحادث الأليم في الساعات الأولى من يوم 6 ديسمبر 2025، حيث تحول الحلم بالوصول إلى الشاطئ الآخر إلى كابوس مروع وسط مياه البحر الباردة.

  الحزن يخيم على القرى المصرية

لم تكن الفاجعة مجرد أرقام في نشرات الأخبار الدولية، بل كانت طعنة في قلب القرى المصرية التي فقدت خيرة شبابها. وبحسب المعلومات المؤكدة، فإن أغلب الضحايا المصريين الـ 14 الذين تأكدت وفاتهم، ينتمون إلى مراكز وقرى بمحافظتي الشرقية والمنوفية.

وقد سادت حالة من الوجوم والحزن الشديدين بين أهالي القرى التابعة لمركز مشتول السوق بالشرقية، ومركز تلا بالمنوفية، فور وصول الأنباء الصادمة. ولا يزال الغموض يكتنف مصير نحو 15 مفقوداً آخرين، وسط تضاؤل الآمال في العثور على أحياء مع مرور أكثر من عشرة أيام على الواقعة، بينما تواصل العائلات في تلك المناطق انتظار وصول جثامين ذويهم لمواراتهم الثرى في مساقط رؤوسهم.

     تحركات رسمية وتنسيق دائم

على الصعيد الدبلوماسي، تواصل وزارة الخارجية والهجرة المصرية التنسيق مع السلطات اليونانية لإنهاء كافة الإجراءات القانونية والطبية. وتجري حالياً عمليات مطابقة البيانات للتعرف النهائي على الجثامين المتبقية، تمهيداً لشحنهم إلى أرض الوطن، وسط مطالبات شعبية بتشديد الرقابة على السواحل وملاحقة سماسرة الهجرة غير الشرع.   

                  كلمة ختامية

إن هذه الحادثة هي صرخة جديدة في وجه تجار البشر الذين يبيعون الأوهام للشباب في مراكب متهالكة. إن بقاء البحر المتوسط “مقبرة مفتوحة” لأبناء قرى الدلتا يتطلب وقفة حازمة وشاملة تعالج جذور الأزمة، لحماية الأرواح التي تزهق في ريعان شبابها بحثاً عن سراب خلف الأفق.


مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى