آداب وفنونأخبار التعليمتكريمقصص نجاحاتمقالات الرأي
جامعة القاهرة تحتضن الدورة الزراعية الأربعين مصريًا والأولى أفروعربية بمشاركة 2500 طالب
حين تتحول الصداقة إلى إنجاز

جامعة القاهرة تحتضن الدورة الزراعية الأربعين مصريًا والأولى أفروعربية بمشاركة 2500 طالب
بقلم / امير وليد عوض الرئيس الإقليمي لجريدة زون نيوز جلوبال الدولية في جمهورية مصر العربية
تألّق لافت… ومعنى يتجاوز حدود المنافسة
انطلاقًا من الدور الإعلامي والوطني الذي تضطلع به جريدة زون نيوز جلوبال الدولية، تأتي هذه التغطية الموسّعة للدورة الزراعية الأربعين — التي احتضنتها جامعة القاهرة — لتسليط الضوء على حدث طلابي علمي وثقافي وإنساني، تجاوز كونه منافسة جامعية، ليغدو نموذجًا حيًا للتكامل بين التعليم، والثقافة، والهوية، وبناء الإنسان.
فبعد توقف دام ثماني سنوات، عادت الدورة الزراعية في نسختها الأربعين على المستوى المصري، لتسجّل في الوقت ذاته انطلاقة تاريخية باعتبارها الأولى أفرو-عربيًا، بمشاركة تجاوزت 2500 طالب وطالبة من الجامعات والمعاهد المصرية، إلى جانب وفود طلابية من أكثر من 8 دولة عربية وإفريقية، في مشهد عكس ريادة مصر ومكانة جامعة القاهرة كمنصة إشعاع علمي وثقافي إقليمي ودولي.
وذلك في أجواء أكاديمية جمعت بين التنافس الشريف والتعاون البنّاء، ورسّخت مفهوم أن الجامعة ليست فقط مكانًا للتحصيل العلمي، بل مساحة لصناعة الوعي، وبناء الشخصية، وإعداد قادة المستقبل.
وقد مثّلت الدورة منصة حقيقية للتواصل المثمر بين شباب مصر ونظرائهم من القارة الإفريقية والعالم العربي، في روح تعاون واحترام متبادل، تُعبّر عن الهوية العلمية العربية الإفريقية الواحدة.
قادة ومبادرات… قصص تستحق أن تُروى
من بين النماذج القيادية المشرفة، برز اسم الطالب صلاح الدين الشريف — طالب الفرقة الرابعة شعبة الاقتصاد الزراعي
الذي استحق عن جدارة لقب «القائد المثالي للدورة الزراعية الأفروعربية»، تقديرًا لدوره القيادي، وقدرته على تحفيز زملائه، وتحمل المسؤولية بروح واعية وناضجة.
هذا التتويج لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة سنوات من الاجتهاد والعمل والصبر، حيث كان صلاح نموذجًا للقائد الذي يعمل بصمت، ويؤمن بفريقه، ويقود بالقدوة لا بالكلام، وتمدد نجاح الشريف حتى وصل الى أمين اللجنة الثقافية باتحاد الطلاب، وعضو اللجنة الإعلامية بوزارة التعليم العالي، والحاصل على لقب الطالب المثالي لعامين متتاليين، كنموذج قيادي مشرف، أسهم بدور فعّال في إنجاح الأنشطة الطلابية وتعزيز العمل الجماعي.
وقد عبّر عنه صديقه وزميله محمد المعداوي بكلمات صادقة خرجت من القلب، قال فيها:
«الباشمهندس صلاح الشريف مش مجرد شخص عادي، دي دماغ متكاملة جدًا، شخص طموح ومجتهد، وربنا دايمًا بيكرمه. وجوده في أي حاجة بيثبت إن الحاجة دي نجحت خلاص… ده تعب واجتهاد سنين.»
وفي لحظة إعلان لجنة التحكيم عن فوزه، تحولت سنوات التعب إلى فرحة مستحقة، أكدت أن عوض الله يأتي في وقته، وأن من يكافح لا يضيع تعبه.
تنوع الإنجازات… وجوه مضيئة تستحق التقدير
رحلة الطالبة سارة عبد العزيز مع القرآن الكريم
قدّمت الطالبة سارة عبد العزيز عبد المحسن، طالبة الفرقة الرابعة شعبة تربوي
نموذجًا ملهمًا للإصرار والاجتهاد، حيث حفظت القرآن الكريم كاملاً منذ الصف الخامس الابتدائي، والتحقت بمعهد فتيات القراءات بالإسكندرية لمدة سبع سنوات، وأكملت مرحلة التخصص حاصلة على ترخيص من الأزهر الشريف لتحفيظ القرآن الكريم.
سارة أثبتت تميزها في مسابقات القرآن الكريم، وحصلت على المركز الثاني في الدورة الزراعية والأولى أفروعربية في مجال القرآن الكريم تحت رعاية أ.د. أحمد جلال مؤكدة أن القرآن كان سبب توفيقها في جميع مجالات حياتها، ورافدًا رئيسيًا لسعادتها ونجاحها في الدنيا والآخرة، معبرة عن شكرها العميق لجميع أساتذتها وكل من دعمها في رحلتها.
وفي إنجاز لافت، تُوِّج الطالب رياض إبراهيم رياض، طالب الفرقة الأولى
بـالمركز الأول في شعر الزجل على مستوى الدورة بالكامل، مؤكّدًا أن الشعر لا يزال أداة حية للتعبير عن الهوية والوجدان ولقد قدّم نموذجًا لزجل واعٍ يمزج البساطة بالعمق.
إنجازات أدبية تعبّر عن وعي الشباب
في مجال القصة القصيرة
حققت الطالبة نور الهدى محمد، طالبة الفرقة الأولى
المركز الثاني، بعد مشاركة متميزة في نشاطي الإلقاء والقصة القصيرة، مؤكدة أن الكتابة تمثل لديها رسالة للتعبير عن الذات والدفاع عن القضايا العربية.
الإنشاد الديني… حين يتحول الصوت إلى رسالة
في مجال الإنشاد الديني
حقق الطالب محمد عبد الهادي إبراهيم، طالب الفرقة الثالثة
المركز الأول، بعد أداء مميز نال إشادة لجان التحكيم والحضور، ليؤكد تميز طلاب المعهد في مختلف المجالات الفنية والثقافية.
الفن والرياضة… مسارات أخرى للتميّز
على صعيد الفن التشكيلي، شاركت الطالبة سعاد حمادة، طالبة الفرقة الثالثة شعبة إدارة
بأعمال فنية لافتة، تُوّجت بحصولها على المركز الثاني، بعد مسيرة حافلة بالمعارض المحلية والدولية والتكريمات الرسمية.
وفي المجال الرياضي
شاركت الطالبة إيمان رفعت، طالبة الفرقة الثانية، في نشاط تنس الطاولة
وحققت المركز الرابع، مؤكدة أن المشاركة المشرفة ورفع اسم المعهد لا يقلان أهمية عن حصد المراكز الأولى.
كما حصلت الطالبة هبة أشرف، طالبة الفرقة الثالثة
على المركز الثاني في القصة القصيرة، في تجربة وصفتها بأنها محطة فارقة لصقل موهبتها الأدبية.
محمد المعداوي… شاعر المعهد وصوت الدعم الصادق
وفي قلب هذا المشهد الإنساني، يبرز اسم محمد المعداوي، الملقّب بـ شاعر المعهد، وقائد فريق الأدباء والشعراء بالمعهد العالي للتعاون الزراعي، وأمين مساعد اللجنة الثقافية باتحاد الطلاب، ومقرر أسرة سنابل الخير.










