
تمهيد لكتاب حرب الفكرة
تأليف خالد البنا
هل القرآن مخلوق أم كلام الله؟
لو بصّينا له من زاوية الإنسان العادي، فعلاً سؤال لا يغيّر شيئًا:هل هيخلّيك أعدل؟
أرحم؟أصدق؟أقل ظلمًا؟الإجابة: ولا حاجة.
عشان كده إنهم كانوا بيتخانقوا في قضايا جدلية لا طائل من ورائهالكن خلّينا نفهم ليه الموضوع كبر قوي كده.ليه الخناقة دي حصلت أصلاً؟الموضوع ماكانش ديني بس، كان سياسي + فلسفي:المعتزلة قالوا:
القرآن مخلوق— خوفًا من فكرة إن في شيء قديم أزلي غير الله (يعني شبهة تعدد القدماء).
أهل الحديث قالوا:القرآن كلام الله غير مخلوق
— خوفًا من إنك لو قلت مخلوق، يبقى زي أي كلام بشري.الخلاف في أصله نظري فلسفي، مش إيماني شعبي.فين المأساة بقى؟
المأساة مش في السؤال…المأساة في إن الدولة دخلت تحسمه بالقوة.الخليفة المأمون:تبنّى رأي المعتزلةعمل محنة..سجن، جلد، وعذّب ناس زي أحمد بن حنبل..مش لأنهم سرقوا أو قتلوا…
لكن عشان رأي فكري!..وهنا فعلاً:
الكلام يبقى مضحك ومبكي في نفس الوقت
الإسلام نفسه بريء من المهزلة دي
القرآن:”لا إكراه في الدين”
النبي ﷺ:..ما دخلش في الأسئلة دي
ما امتحنش حد في عقيدته
ما قالش للناس: قولوا كده ولا تتسجنوا
الخلاف ده نتاج عقول بشرية
لما:السلطة تحب الفلسفةوالفلسفة تتحول لعصاية والدين يبقى شماعة
الخلاصة اللي تهمّنا النهارده
سؤالنا الأهم:حتفرق إيه معانا؟
الإجابة الصريحة: ولا أي فرق عملي.
الفرق الحقيقي:
هل القرآن يُستخدم للهداية ولا للسيطرة؟
هل الدين طريق أخلاق ولا امتحان ولاء؟
هل الاختلاف يُحترم ولا يُعاقَب؟
التاريخ ده درس مش عشان نضحك على اللي فاتوا..لكن عشان ما نكررش الغلطة:
تحويل الأفكار إلى سجون
وتحويل الله إلى رأي رسمي للدولة



