سياسةمقالات الرأي

هل سيسقط النظام الإيراني ؟

تحليل واقعي للأحداث

:

 

هل سيُسقط النظام الإيراني في 2026؟
بقلم خالد البنا
بناءً على المعطيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة، مع الأخذ في الاعتبار الأخبار والتحليلات الحالية من مصادر مستقلة.
نيويورك بوست
The Guardian
Iran regime in its ‘final days and weeks,’ German chancellor predicts
With thousands dead, the Iranian regime may survive these protests – but not in its current form
1) الوضع الراهن: احتجاجات غير مسبوقة
إيران تشهد أوسع موجة احتجاجات منذ عقود، بدأت بمطالب اقتصادية وأصبحت تطالب بتغيير النظام نفسه.
الاحتجاجات تمتد الآن إلى أكثر من 180 مدينة، وشاركت فيها قطاعات مختلفة من المجتمع، مثل التجار والطلاب والطبقة المتوسطة، بعد انهيار العملة وارتفاع الأسعار.
هذه الموجة تختلف عن الاحتجاجات السابقة بأنها شاملة ومتواصلة، وقد ظهرت شعارات ترفض السلطة نفسها، وليس فقط سياسات معينة.
📉 2) مؤشرات الضعف: الاقتصاد والسيطرة الاجتماعية
اقتصاد إيران يعاني منذ سنوات من:
تضخم مرتفع
بطالة كبيرة
سقوط قيمة العملة
مشاكل في توفير الاحتياجات الأساسية
هذه العوامل تُضعف الشرعية الاجتماعية للحكم وتزيد من الاحتقان الشعبي.
لكن على الرغم من ذلك، النظام يمتلك بنى قوية مثل:
الحرس الثوري
الباسيج
وهي مؤسسات لها مصالح وأدوار مستقرة ضمن منظومة الحكم.
🔄 3) قدرة النظام على البقاء
لا يوجد دليل قاطع على انهيار وشيك؛ بل العكس:
النظام أعاد اندماج بعض النخب السياسية في مواجهة الاحتجاجات.
لا تزال الأجهزة الأمنية والأمنية التابعة للدولة قوية وتملك أدوات قمع واسعة.
رغم القمع، لا يبدو أن هناك قيادة موحدة للمعارضة داخل إيران يمكنها تنسيق ضغط مركزي للإطاحة بالنظام.
المرجعيات الداخلية والخارجية المتنافسة للنظام والخصوم توضح انقسامًا داخليًا في المعارضة من دون استراتيجية واضحة واحدة.
الاحتجاجات قوية، لكنها — حتى الآن — لا تشير إلى انهيار فوري للنظام القائم.
4) السيناريوهات الراجحة حتى الآن
أ) استمرار النظام مع ضغوط شديدة
تحليل العديد من الخبراء يرى أنه من المرجّح أن يستطيع النظام البقاء، حتى لو أضعفته الاحتجاجات والضغوط الاقتصادية، لأن المنظومة الأمنية تستطيع احتواء الانتفاضات، وقد تلجأ إلى تكتيكات رشيدة تحدّ من التصعيد الداخلي.
ب) تغيّر داخلي تدريجي
النظام نفسه قد يتغير بصورة تدريجية:
تعديل في القيادة
تنازلات اقتصادية أو سياسية
فتح مساحات للديناميات الاجتماعية داخل الأطر القائمة
بدلاً من انهيار كامل.
ج) سيناريو انهيار جزئي/متأخر
يبقى احتمال سقوط النظام موجودًا، لكنه ليس وشيكًا أو محسومًا في 2026.
السقوط الكامل قد يستغرق سنوات، لأنه يتطلب:
قيادة معارضة موحدة
تعاونًا داخل المؤسسات الأمنية
استراتيجية واضحة لما بعد النظام
كلها غير متوفرة بشكل كامل حتى الآن.
📝 5) عوامل قد تؤثر في المستقبل
الضغوط الدولية
عقوبات وتجارب اقتصادية قد تزيد حدة الأزمة، لكن تأثيرها على سقوط النظام ليس مباشرًا.
التحولات الاجتماعية
الجيل الجديد في المجتمع الإيراني أقل تسامحًا مع النموذج التقليدي للحكم، وهذا عامل طويل الأمد قد يُنتج تغييرًا تدريجيًا بدل انهيار مفاجئ.
الاستقرار الإقليمي
التوترات مع إسرائيل والولايات المتحدة قد تؤثر في طريقة إدارة النظام لأزماته الداخلية والخارجية.

الخلاصة الواقعية
سقوط النظام الإيراني في 2026 ليس محتوماً أو وشيكًا بشكل مؤكد.
الاحتجاجات تمثل أزمة هيكلية حقيقية، لكنها حتى الآن لم تُنتج قيادة موحدة أو قدرة على الإطاحة الفورية بالسلطة.
السيناريو الأقرب في المدى القصير إلى المتوسط هو:
استمرار النظام بصيغ مختلفة، أو تغيُّرات تدريجية تعيد تشكيله دون انهيار كامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى