اخطر عمليه موساديه لاسقاط مصر فأجهضتها صقور مخابراتنا العامه

بقلم الكاتب / حسين أبوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والصراعات الإقليمية
لم يكن مسلسل «هجمة مرتدة» عملًا دراميًا تقليديًا، ولا قصة متخيلة نسجها خيال مؤلف، بل كان توثيقًا دراميًا مستندًا إلى ملفات حقيقية من أرشيف جهاز المخابرات العامة المصرية، كشف واحدة من أخطر وأعقد العمليات الاستخباراتية التي خطط لها جهاز الموساد الإسرائيلي اللعين القذر لاستهداف الدولة المصرية وهي في أضعف حالاتها عقب أحداث 2011.
نحن هنا لا نتحدث عن احتمال، بل عن مؤامرة مكتملة الأركان، لو كُتب لها النجاح – لا قدّر الله – لانزلقت مصر إلى فوضى شاملة وانهيار سياسي وأمني واقتصادي غير مسبوق.
هجمة موسادية لعينه قذره ثلاثية… بثلاثة محاور متزامنة
اعتمدت العملية التخريبية التي أدارها الموساد القذر اللعين على ثلاثة محاور رئيسية، كان من المخطط تنفيذها في توقيت واحد، في ما يشبه هجمة مركبة ثلاثية تستهدف قلب الدولة المصرية:
المحور الأول: تفجير سيناء
عبر تنفيذ عمليات إرهابية تخريبية في شبه جزيرة سيناء بواسطة جماعة «أبو صهيب» التكفيرية خوارج العصر المرتدين عن الاسلام، التي جرى تزويدها بالأسلحة الثقيلة والمتفجرات من قِبل ضابط الموساد «ريكاردو»، وبوساطة مباشرة من الخائن مسعد أبو فجر، في محاولة لتحويل سيناء إلى ساحة نار مفتوحة ضد الدولة.
المحور الثاني: ضرب قناة السويس
تمثّل في التخطيط لتفجير سفينة بضائع عملاقة أثناء عبورها المجرى الملاحي لقناة السويس، بهدف إظهار مصر كدولة فقدت السيطرة على تأمين القناة، وهو ما كان سيمنح القوى الاستعمارية الغربية ذريعة جاهزة للتدخل الدولي بحجة حماية أهم ممر ملاحي تجاري في العالم.
المحور الثالث: المجزرة السياسية الكبرى
تفخيخ وتفجير مقر اجتماع المجلس العسكري مع القوى السياسية والثورية التي أفرزتها أحداث يناير، وهي عملية كان من شأنها سقوط مئات القتلى من النشطاء ورموز التيارات الثورية، مع إلصاق التهمة فورًا بـ«الدولة العميقة».
وفي مناخ كانت تسيطر عليه موجات التخوين والتشكيك، وتغذيه جماعة الإخوان المسلمين وأذرعها الإعلامية، لم يكن أحد ليصدق الدولة حتى لو أقسمت ببراءتها، وهو ما كان سيقود إلى سيناريو كارثي مفتوح على كل الاحتمالات.
إحباط الهجمة… وانتصار رجال الظل الابطال جند الله في ارضه انتصارهم علي جند الشيطان اليهود
لكن بفضل الله أولًا، ثم بجهود رجال الظل الشجعان من سدنة كهف الأسرار ومسجد الصمت المهيب، نجحت المخابرات العامة المصرية في إجهاض الهجمة الموساديةاللعينه الثلاثية، وتحقيق انتصار استخباراتي باهر في واحدة من أخطر معارك العقول في التاريخ المعاصر.
كانت معركة خاضتها الدولة في مملكة العوالم السرية، حيث الخطأ الواحد كان كفيلًا بتدمير الوطن وربما المنطقة بأسرها.
رسائل الحلقة الأخيرة… لمن يقرأ ما بين السطور
المشاهد الختامية للعمل لم تكن فنية فقط، بل محملة برسائل استخباراتية مباشرة:
ضباط الموساد الملعونين المهزومون، وقد أُقيلوا من مناصبهم وتقاعدوا في بيوتهم، يشاهدون بيان 3 يوليو العظيم بحسرة وانكسار.
مشاهد اجتماعات مركز الجبرتي مقر العملاء والخونه، ومقر قناة المنيرة، وقناة الجزيرة، الخنزيره التي يديرها ضباط استخابرات رعاه البقر الارهابيون الامريكان وأوكار جماعة الإخوان المتأسلمين الخوارج الكفره عملاء الغرب الصليبي الماسوني اليهودى المتعصب و كانت كلها مزروعة بعناصر من عيون المخابرات المصرية،تحت سيطره رجالنا في رسالة واضحة:
«ما يعرفوش إننا راكبين العملية كلها من البداية».
مشاهد هروب رموز الخيانة والعمالة وهم يجمعون أموالهم وأوراقهم، بينما يتردد في الخلفية صوت الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو يلقي بيان 3/7 التاريخي.
أسماء الخيانة… بلا مواربة
ويبلغ المشهد ذروته باجتماع رموز العمالة الفارة خارج مصر، الخونه الخوارج عملاء الغرب واليهود وهم:
ضياء اليماني – أيمن نور – سعيد خليل – سعد الدين إبراهيم – محمود نصر – التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين،
مع عميلة وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA) المدعوة نازلي تحسين، في إحدى عواصم التآمر.
وفي قلب الاجتماع، تجلس دينا أبو زيد (هند صبري)، عميلة المخابرات المصرية، على رأس الطاولة، في رسالة حاسمة مفادها:
نحن معكم أينما كنتم… اخترقناكم داخليًا وخارجيًا، ووضعنا كرسيًا لنا وسط اجتماع الخونة.
رسالة الختام… من قدس الأقداس
ويأتي مسك الختام بمشهد الفنان أحمد عز (سيف العربي) داخل أحد المعابد اليهودية مرتديًا الطاقية اليهودية، في رسالة مرعبة للموساد تؤكد أن الاختراق وصل إلى عمقهم الاستراتيجي وقدس أقداسهم، وأن مصر تراهم وتسمعهم من حيث لا يشعرون.
اللعبة تغيّرت
حين تكشف أجهزة الاستخبارات بعضًا من أدواتها القديمة على الملأ، فذلك إعلان صريح أن:
المرحلة انتهت… واللعبة تغيّرت… واللاعبون باتوا أكثر شراسة.
▪︎ عقل الدولة العميقة… الذي يدرك كل شيء
▪︎ قلبها… الذي يشعر بكل شيء
▪︎ عينها… التي ترى كل شيء
والمجد كل المجد لمن يجلسون هناك، على عرش المملكة الخفية، يعملون في صمت، ليفسدوا المخططات، ويردوا الصاع صاعين لكل من تسوّل له نفسه العبث بأمن مصر.
تحيا مصر… رغم أنف الخونة والمتآمرين
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقياده
الله..الوطن

