مقالات الرأي

من يحمي اسامه علي عبدالموجود الحوتي ؟

مستندات رسمية من وزارة الزراعة تكشف تعطيل قرارات الدوله داخل جمعية مكه الزراعيه والقاء القرارات في سله المهملات

بقلم/ حسين أبوالمجد حسن
كاتب وباحث في الشؤون السياسية وقضايا الفساد العام
في دولة تعلن على الملأ أن لا أحد فوق القانون، وأن مواجهة الفساد أولوية وطنية، تخرج إلى الرأي العام مستندات رسمية صادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، لتطرح سؤالًا لا يمكن تجاهله:
كيف تُعطَّل قرارات الدولة داخل جمعية زراعية محلية؟
ومن الذي يمنح رئيس جمعية سلطة أعلى من سلطة الوزير؟
القضية التي تتكشف داخل جمعية مكة التعاونية الزراعية بالكريمات – محافظة الجيزة لم تعد خلافًا إداريًا، بل ملفًا موثقًا يُظهر تعطيلًا متعمدًا لقرارات رسمية وتجويعًا للأرض الزراعية، بعد إخطار الجمعية صراحةً من جهات الدولة.
المستند (1): الدولة تحدد الوضع القانوني… بوضوح
الجهة: الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية (GARPAD) – وزارة الزراعة.
ما يثبته المستند:
تحديد الوضع القانوني لمساحات زراعية خاضعة لقرارات الدولة.
وجود عقود بيع ابتدائية داخل نطاق التخصيص.
معاينات رسمية بأرقام وتواريخ ومساحات لا تقبل التأويل.
تأكيد أن التعامل يتم وفق الإطار القانوني المعتمد للدولة.
الدلالة:
الدولة حسمت الموقف قانونيًا، وأسقطت أي مبرر للاجتهاد أو التعطيل.
المستند (2): إخطار رسمي… ولا عذر بعد العلم
الجهة: قطاع استصلاح الأراضي – المراقبة العامة للتنمية والتعاون (الجيزة/القليوبية).
المضمون:
فحص شكوى رسمية ضد مجلس إدارة جمعية مكة.
تشكيل لجنة مختصة وفحص الوقائع.
إرسال تقرير اللجنة وخطاب الهيئة إلى مجلس إدارة الجمعية.
طلب صريح بالمتابعة والتنفيذ.
الخلاصة:
مجلس إدارة الجمعية — وعلى رأسه أسامة علي عبدالموجود الحوتي — أُخطر رسميًا بما انتهت إليه جهات الدولة.
رغم ذلك… ماذا حدث على الأرض؟
تشير الوقائع الواردة بالشكوى إلى:
منع الأسمدة عن الأرض الزراعية.
تعطيل الإجراءات المعتمدة.
ترك الأرض بلا دعم، رغم وضوح الموقف القانوني وإخطار الجمعية.
ومن الناحية الواقعية، فإن منع الأسمدة:
إعدام بطيء للمحصول.
خسائر مباشرة للمزارعين.
وسيلة ضغط معروفة لفرض واقع قسري خارج القانون.
السؤال المركزي: من يحمي أسامة الحوتي؟
إذا كانت:
وزارة الزراعة قد حددت الوضع القانوني،
وهيئة التعمير خاطبت،
ولجنة رسمية أخطرت،
فكيف استمر التعطيل؟
ومن الذي يوفر الغطاء لرئيس الجمعية ليستمر في الامتناع؟
وهنا يحق للرأي العام أن يسأل — دون اتهام ودون قذف:
هل نحن أمام تجاوز فردي؟
أم أن رئيس الجمعية واجهة لشبكة مصالح تعطل قرارات الدولة؟
وإن لم تكن هناك حماية، فلماذا لم يُنفذ القرار حتى الآن؟
هذه أسئلة مشروعة، تفرضها المستندات لا الانفعالات.
القضية ليست شخصًا… بل هيبة قرار
القضية لا تخص مستثمرًا بعينه، بل تمس:
هيبة قرارات الدولة.
مصداقية وزارة الزراعة.
مستقبل الجمعيات الزراعية.
ثقة الفلاح في مؤسسات بلده.
فإذا كان القرار الرسمي لا يُنفذ بعد الإخطار، فمن يجرؤ على تعطيله؟ ولماذا؟
نضع الملف أمام الدولة والرأي العام
نضع المستندات والوقائع أمام:
رئاسة مجلس الوزراء
وزارة الزراعة
هيئة الرقابة الإدارية
النيابة الإدارية
ونسأل بوضوح:
من يراقب رؤساء الجمعيات الزراعية؟
من يحاسب من يمنع الأسمدة خارج القانون؟
ولماذا لم يُتخذ إجراء حتى الآن؟
الخاتمة: اختبار «لا أحد فوق القانون»
حين تُجوَّع الأرض عمدًا،
فهذا ليس نزاع أوراق،
بل تهديد للأمن الغذائي،
واختبار حقيقي لإرادة المحاسبة.
المستندات موجودة.
والأسماء معروفة.
والرأي العام ينتظر الإجابة:
من يحمي أسامة علي عبدالموجود الحوتي؟

مقالات ذات صلة

Comments (0)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى