سياسة

من محمد علي باشا.. الي السيسي قوه مصر تعود

 

بقلم

حسين أبوالمجد حسن
كاتب وباحث في الشؤون السياسية والتاريخية

من محمد علي باشا الي السيسي.. كيف تعلمت مصر من الحروب وبنت جيشا هجوميا يصنع المعادلات الاستراتيجية
من محمد علي باشا إلى السيسي… قراءة استراتيجية شاملة عن تحول الجيش المصري من الدفاع إلى الهجوم، وكيف تعلمت مصر من حروبها وبنت قوة هجومية متكاملة
لم تكن الحروب التي خاضتها مصر مجرد صدامات عسكرية، بل كانت مختبرًا قاسيًا لتجارب الدولة والجيش.
من الحملة الفرنسية مرورًا بمحمد علي باشا وبناء أول جيش حديث، ثم الاحتلال البريطاني، نكسة 1967، استعادة الكرامة في أكتوبر 1973، وصولًا إلى حروب الجيل الرابع والخامس…
تعلمت مصر درسًا واحدًا لم تنسه أبدًا:
الدولة التي لا تراجع حروبها… ستُهزم في الحرب القادمة.
الجيش المصري: من الدفاع الاضطراري إلى الهجوم المحسوب
طوال عقود، فُرض على الجيش المصري أن يكون جيشًا دفاعيًا:
الدفاع عن حدود طويلة
الدفاع عن دولة مركزية
الدفاع في ظل قيود سياسية دولية
لكن التغير الحقيقي لم يبدأ بالسلاح…
بل بدأ بالعقل العسكري الاستراتيجي.
العقل الذي أدرك أن:
الدفاع وحده لا يصنع الردع
والردع لا يتحقق إلا عندما يصبح الخصم غير قادر على التنبؤ بردك
وهنا بدأ التحول الأخطر.
دروس الحروب والتاريخ العسكري
مصر لم تُغيّر عقيدتها العسكرية بدافع المغامرة، بل نتيجة تراكم خبرات مريرة:
حرب بلا غطاء جوي = هزيمة
سلاح من مصدر واحد = ابتزاز
اقتصاد هش = جبهة داخلية قابلة للكسر
والدرس الأبرز:
إعادة بناء الدولة… قبل إعادة توجيه فوهة البندقية.
خلف الكواليس العسكري الحديث
خلال الأسابيع الأخيرة، تكشف تقارير غير رسمية عن:
استطلاعات بحرية مجهولة الهوية بالقرب من المياه الإقليمية المصرية
صواريخ تحذيرية أطلقت ضد أهداف مجهولة (حسب تقديرات غربية)
الجيش المصري بات مجهولًا للخصوم بعد تنويع مصادر السلاح، التصنيع المحلي، وتطوير التكنولوجيا العسكرية
كما أكدت بعض المصادر الاستخباراتية الغربية والإسرائيلية أن:
القدرات الفعلية للجيش المصري أكبر من المتوقع بأكثر من عشرة أضعاف.
السيسي وبناء القوة الشاملة
في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي:
الزراعة جزء من الأمن القومي (مليون فدان جديدة + 4.5 مليون فدان سابقة)
الصناعة جزء من الجاهزية القتالية
الطرق والموانئ جزء من التحرك العسكري
الاقتصاد خط الدفاع الأول في أي صراع طويل
مسيرات استطلاع مصرية 100%
مسيرات انتحارية شبحية متطورة (جبار 150 و 250)
الجيش المصري اليوم قادر على العمل المتزامن على أكثر من محور عمليات بكفاءة غير مسبوقة منذ محمد علي باشا.
الدولة التي ترى قبل أن تُرى
مصر تمتلك مراكز قيادة وتحكم متقدمة مشابهة للغرفة الروسية، تُمكنها من متابعة كل التحركات الاستراتيجية في العالم.
الرسالة واضحة:
مصر لا تنتظر الضربة… بل تحسبها قبل أن تولد.
🔒 الخلاصة
ما نراه في الإعلام لا يتجاوز 1% من الحقيقة.
أما الحقيقة الكاملة، فهي أن مصر:
تعلمت
أعادت بناء نفسها
وطوّرت جيشها ليصبح قوة هجومية متكاملة
ومن محمد علي باشا إلى السيسي… الجيش المصري حين يتغيّر، لا يفعل ذلك للزينة، بل لتغيير المعادلة بالكامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى