
بقلم كاتب الصعيد/حسين أبوالمجد حسن
باحث في الشؤون السياسية والتاريخية
كيف كسرت مصر مخطط تحالف الثلاثه وحولت المتوسط الي كابوس اسرائيلي ؟
إسرائيل لا تُناور… إسرائيل تُحاصَر
ومن لا يفهم ما يجري في شرق المتوسط اليوم، فاته نصف الصراع الحقيقي في المنطقة.
ما يحدث ليس تدريبات عسكرية، ولا تعاونًا إقليميًا عابرًا، بل محاولة إنقاذ صهيونية أخيرة بعد أن بدأت تل أبيب تشعر بأن الأرض – والبحر – ينزلقان من تحت أقدامها.
تحالف الخوف لا تحالف القوة
حين أعلنت إسرائيل فجأة عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة مع اليونان وقبرص (لواء تدخل سريع، غواصات، سفن حربية)، حاولت بيع الرواية القديمة:
«حماية حقول الغاز».
لكن الحقيقة أعمق وأخطر:
إسرائيل فقدت السيطرة السياسية على شرق المتوسط
مصر عادت لاعبًا مركزيًا
وتركيا خرجت من العزلة
فتحالفوا… لا لأنهم أقوياء، بل لأنهم خائفون.
مصر وتركيا.. الكابوس الذي لم تحسب له تل أبيب حسابًا
سنوات وإسرائيل تعمل على:
شيطنة أنقرة
تحجيم القاهرة
تفجير أي تقارب بينهما
لكن فجأة:
مناورات بحر الصداقة
تنسيق بحري وعسكري
تقاطع مصالح استراتيجي
وهنا سقط القناع.
إسرائيل أدركت أن:
أي تفاهم مصري–تركي يعني نهاية الاحتكار الصهيوني للمتوسط.
فكان الرد: تحالف ورقي مع اليونان وقبرص
محاولة تطويق مصر شمالًا
خلق «ثِقل مصطنع» لا يملك سيادة ولا قرارًا
Kaan الرصاصة التي اخترقت التفوق الجوي الإسرائيلي
الخبر الذي يرعب تل أبيب ليلًا:
مصر تدخل خط تصنيع المقاتلة الشبحية التركية KAAN
وهنا نخرج من مرحلة:
شراء سلاح
إلى مرحلة:
صناعة القوة
معنى ذلك ببساطة:
كسر احتكار السماء
تقويض أسطورة التفوق الجوي الإسرائيلي
دخول مصر نادي الكبار… بلا إذن من أحد
وهذا خط أحمر صهيوني تم تجاوزه بالفعل.
الغاز.. حين تتحول إسرائيل إلى رهينة
رغم كل الاستعراض العسكري، وافق نتنياهو مُرغمًا على صفقة غاز بـ 35 مليار دولار مع مصر.
لماذا؟ لأن:
الغاز بلا مصر = صفر
محطات التسييل = سيادة مصرية
منتدى غاز المتوسط = ورقة ضغط مصرية خالصة
إسرائيل قد تستعرض بالسلاح،
لكنها تخضع اقتصاديًا… وهذه هي الحقيقة التي يحاولون إخفاءها.
الخلاصة الصادمة
ما يسمى «تحالف التلاتة» هو:
تحالف قلق
تحالف ارتباك
تحالف ضد الزمن
أُنشئ ليخدم هدفًا واحدًا:
تأخير لحظة الاعتراف بأن مصر عادت لاعبًا مركزيًا لا يمكن تجاوزه.
أما السؤال الحقيقي: هل يصمد تحالف بلا عمق شعبي ولا سيادة قرار؟
أم أنه مجرد شو سياسي قبل الوقوف على أعتاب واشنطن طلبًا للحماية؟


