“الرقم 7… لغزٌ يتكرر في الكتب والكون والإنسان!”

“الرقم 7… لغزٌ يتكرر في الكتب والكون والإنسان!”
بقلم الكاتب/حسين ابوالمجد حسن
في كل مرة نرفع فيها أعيننا إلى صفحة الكون، نكتشف أن الأرقام ليست مجرد علامات جامدة، بل نبضٌ خفيّ يتردد في كل ذرة وكوكب وروح. ومن بين كل الأرقام، يظل الرقم 7 الأكثر حضورًا، والأعمق دلالة، والأغرب تكرارًا، حتى ليبدو كأنه التوقيع السري على خريطة الوجود.
في الكتب السماوية… رقم يفرض حضوره
في التراث اليهودي يقدّس السبت، اليوم السابع، ويعاد الاحتفال بالسنة السابعة، ثم يكتمل الدهر بعام الخمسين بعد سبع سبعات… وكأن الزمن نفسه خاضعٌ لإيقاع سباعي.
وفي المسيحية نقرأ عن الأختام السبعة، والأبواق السبعة، والملائكة السبعة الذين يعلنون نهاية العالم.
وفي القرآن الكريم، تتردد السباعية بنبرة إعجاز:
سبع سماوات، سبعة أبواب للجحيم، سبع ليالٍ شديدة على عاد، سبع سنين عجاف في قصة يوسف، سبعون رجلاً اختارهم موسى لميقاته، سبع مثاني أُعطيت لنبي الإسلام، وسلسلة في جهنم طولها سبعون ذراعًا…
إنها ليست رموزًا متناثرة، بل هي بنية تتكرر بإصرار، وكأن الرقم 7 يشكل إيقاعًا كونيًا لا يتغير.
في العلم… النسق نفسه يتردد
ليس الدين وحده من احتفى بهذا الرقم، بل الطبيعة نفسها.
فالضوء يتكون من سبعة ألوان، والموجات تمتد بعد ذلك في سبع نطاقات غير مرئية، والموسيقى تُبنى على سبع نغمات تعود لتكرر نفسها في دائرة لا نهائية من الارتقاء.
وإذا هبطنا إلى قلب الذرة، نرى الإلكترون يقفز في سبع مستويات للطاقة قبل أن يغادر موطنه، فيطلق سبعة أطياف معروفة…
وكأن حتى أصغر مكونات الوجود تحفظ لهذا الرقم مكانته المقدسة.
في جسد الإنسان… الرقم يترك بصمته
الجنين لا يكتمل نموه إلا في الشهر السابع، ومن يولد قبله غالبًا لا يقوى على الحياة.
والإنسان – على اختلاف ألوانه وأجناسه – يحمل سبع حواس:
السمع، البصر، الشم، اللمس، الذوق، إدراك الزمن، وإدراك المكان.
سبع فقرات للرقبة… في الإنسان، والزرافة، والقنفذ، والحوت.
تفاوت الشكل والهيئة… لكن الرقم ثابت، كأنه قانون صامت يرفض التغيير.
حتى ثقافات البشر – من الصين إلى أفريقيا – احتفظت بطقوس “السبوع” للمولود، دون اتفاق، ودون أن يعرف أحد من أين بدأت العادة… سوى أنّ الرقم نفسه كان هناك دائمًا.
في التاريخ والطقوس… الرقم الأقرب إلى المجهول
نراه في السحر، والتعاويذ، والأوراد، والتسابيح، والأحجبة، وكأن الذاكرة البشرية كلها حملت سرًا قديماً يتعلق بهذا الرقم تحديدًا.
وهو رقم لا يقبل القسمة، لا يُحلّل عدديًا، ولا يُستخرج له جذر…
وحدة قائمة بذاتها، كما لو أنه يحافظ على ذاته القديمة دون أن يسمح بالمساس بها.
فهل كل هذا مجرد صدفة؟
هل يمكن لعشرات الظهورات أن تتجمع بلا معنى؟
هل تتآمر الأديان والعلم والكون والبيولوجيا والتاريخ على رقم واحد… ثم نسمي ذلك مصادفة؟
من الصعب تجاهل أن الرقم 7 ليس مجرد رقم عابر، بل مفتاح رمزي، وإشارة كونية، وصدى يتردد في أعماق الأشياء…
ربما هو أحد تلك “البصمات” التي تركها الخالق في كل زاوية من زوايا الوجود ليدلّنا على أن الكون ليس فوضى، بل هندسة دقيقة…
هندسة منسوجة بخيوط لا نراها، لكنها تُرى في كل شيء.
ولغز الرقم 7 سيب
تم إرسال رسالتك
قى…
سيظل محفزًا للدهشة، ومادة للتأمل، ومرآة نرى فيها أن العالم أعقد وأجمل مما نظن…
وأن وراء كل رقم، وكل قانون، وكل نبضة… إرادة حكيمة تُدير هذا الكون بحسا
ب انه الله الواحد بديع السموات والأرض رب العرش العظيم




