📰 كفاح من قلب الظلام: طالب من غزة يروي رحلة التعليم والأمل في زمن الحرب

📰 كفاح من قلب الظلام: طالب من غزة يروي رحلة التعليم والأمل في زمن الحرب

**بقلم: أحمد**
**حصري لجريدة Zone News Global **
—
في رمال غزة المثخنة بالجراح، لم يكن الحلم مجرد رفاهية

بل كان **قارب النجاة الوحيد**. أنا أحمد، طالبٌ شاب، كانت حياتي تسير في مسار الفقد منذ أن رحل والدي قبل سبع سنوات. لكن الإرث الذي تركه كان الإيمان بأن التعليم هو النور الذي لا تطفئه المآسي. لطالما حلمتُ بمغادرة البلاد لاستكمال دراستي، لكن القدر لم يُسعفني.
وجاء عام 2023، ليقلب الحياة رأسًا على عقب
تحولت شوارع غزة إلى ساحة حرب، وانقطع التعليم، وأصبح كل يوم نجاة هو معجزة. مررتُ بظروف قاسية ومؤلمة لا تُصدق: **الجوع، والبرد القارس في ليالي الخيام، والقصف المستمر، ودمار البنية التحتية، والمعاناة المريرة في توفير أبسط متطلبات الدراسة** كالإنترنت والمال. ومع كل هذا الألم، أقسمتُ أني لن أستسلم؛ واصلتُ دراستي، حتى بين أنقاض بيوتنا.
💔 في الغابة المظلمة: صمود الأخوين

ازدادت القسوة عندما سافرت والدتي وإخوتي للعلاج، وبقيتُ أنا وأخي التوأم في مدينتنا التي تحولت إلى ما أسميها “الغابة المظلمة”. لم يكتفِ التهجير بانتزاعنا من جذورنا، بل جاء القصف ليسلبنا آخر معاقلنا: **بيتنا الوحيد الذي يحمل ذكرياتنا**. في تلك اللحظة، فقدتُ الأمل وتعبتُ حد الانكسار. تذكرتُ أيامًا لم نجد فيها أنا وأخي لقمة طعام، وها نحن اليوم نعيش في خيمة صغيرة، نتشارك برودة الشتاء، وحرقة الفقد.
لكننا لم نيأس. أن تكون وحيداً في مكان لا توجد به والدتك
هو من أقسى مشاعر الحياة، شعورٌ يمزق الروح. ومع ذلك، تشابكت أيدينا، وتشاركنا كتاباً ودفئاً، وواصلنا طريقنا المليء بالصعوبات والمخاطر والألم. **لقد نجحنا**. هذا النجاح ليس مجرد علامات في شهادة، بل هو إعلان عن أن الإرادة أقوى من القنابل.
🎓 نداء أخير من تحت الركام

كنت أتمنى أن أدخل كلية **الطب البشري** لأصبح طبيباً يداوي جراح الناس التي عشتُ مرارتها، ولكن، مرة أخرى، لم يحالفني الحظ. الآن، وبعد كل هذا الكفاح، أصبحت رسالتي واضحة:
**إلى كل قلبٍ رحيم، وكل مؤسسة تعليمية وإنسانية في العالم، وإلى قراء “زون نيوز جلوبل”:** إنقذوا ما تبقى من أحلامنا وأهدافنا. ساعدوني أنا وأخي التوأم في الحصول على **منحة دراسية** لإخراجنا من هذا البلد الذي لم يعد آمناً، لنتمكن من إكمال مستقبلنا، وأن نعيش بسلام.
هذه ليست مجرد قصة طالب
بل هي **مثال عن الكفاح الحقيقي** في أبسط صور الحياة. أرجو أن تُقدروا الجهد الكبير والتعب الذي مررنا به لإكمال مهمة التعليم في أصعب الظروف. خالص احترامي وامتناني لكم




