قصص نجاحات

🎙️ قصتي: كيف انتزعت العلم من فم القصف في خانيونس

🎙️ قصتي: كيف انتزعت العلم من فم القصف في خانيونس

اسمي حسن أحمد حسن شعت، وأنا طالب من خانيونس. هذه ليست مجرد مذكرات، بل هي شهادتي على الإصرار الذي يولد من رحم المستحيل. إذا سألني أحد يوماً: أين درست خلال هذه الفترة؟ سأجيبهم بصدق: درست في أماكن لا تُصدق، وواجهت تحديات لم تخطر على بال.

المستشفى… ملاذي غير الآمن

عندما حانت فترة الاختبارات، كان التحدي الأكبر هو الوصول إلى الإنترنت. بعد بحث مضنٍ، لم أجد حلاً سوى الانتقال للعيش والدراسة في المستشفى. كان هذا يعني أن أبتعد عن أهلي لفترة تجاوزت الشهر بالكامل، لكنه كان الثمن الوحيد لكي أستمر في دراستي.

كان الجميع يقولون: “المستشفى هو المكان الآمن، الملجأ الأخير”. لكن قصتي هناك تثبت أن هذا الأمان كان وهماً خالصاً.

خلال تواجدي، عشت الرعب بأعين مفتوحة:

  • أربع مرات على الأقل تعرض المستشفى للقصف المباشر وأنا في داخله.

  • شهدت استهداف خيمة صحفية لا تبعد سوى أمتار قليلة عن مكاني.

  • رأيتهم يستهدفون مخزناً داخلياً، ثم يعودون ليقصفوا طابقاً كاملاً في ضربتين منفصلتين.

كان عليّ أن أدرس داخل خيمة، أعتمد على ضوء خافت جداً، بينما أسمع أصوات الانفجارات تقترب مني. كان مقعدي للدراسة هو أقرب نقطة إلى الموت.

رحلة المشي والمجاعة

لم يقتصر الأمر على الدراسة في المستشفى. قبل ذلك، كانت رحلاتي للدروس أشبه بمغامرة مميتة. كنت أقطع مسافات طويلة جداً سيراً على الأقدام للوصول إلى أي مكان يوفر التعليم، على الرغم من أنني كنت أعرف أن القصف يستهدف الأماكن والسيارات في كل لحظة.

ثم جاءت فترة المجاعة. جسدي كان ينهار، ووزني تقلص بشكل مخيف. تخيل أن تحاول التركيز في أصعب المواد بينما معدتك فارغة تماماً. لقد وصلت إلى درجة اضطررت فيها إلى تركيب المحاليل المغذية لأستمر في الدراسة. لقد كانت معركة البقاء على قيد الحياة والتعلم تسيران معاً يداً بيد.

النهاية؟ لا، البداية

 

نحن ننزح ونتنقل باستمرار، ونبحث عن بصيص أمل في كل مكان نذهب إليه. إن قصتي هي قصة صراعنا اليومي: صراع ضد القصف، وضد الجوع، وضد محاولات قتل المستقبل.

رسالتي بسيطة: على الرغم من كل شيء رأيته، وكل خطر واجهته، وكل ليلة نمتها بعيداً عن أهلي في مكان غير آمن… أنا مستمر. لن يقتلوا إرادتنا في التعلم. أنا حسن أحمد حسن شعت، وقد انتزعت حقي في العلم من فم الحرب.


هل هذا الأسلوب يلبي طلبك؟ وهل تود إضافة أي تفاصيل أخرى أو تعديل أي جزء قبل اعتماده؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى