🎙️ أنا عزّ الدين: قصة صمود من رحم الوجع

🎙️ أنا عزّ الدين: قصة صمود من رحم الوجع
أنا عزّ الدين نعمان الجزار. إسمي ليس مجرد تعريف، بل هو عنوان لمسيرة. أنا ابن غزة الصامدة، التي لا تعرف معنى للإنكسار. ولدت على أرضها، وأقسمت أن أحمل رسالتها، حتى وإن كلفني الثمن كل ما أملك.
💔 الفصل الأول: ثمن الكرامة والفقد الأليم

في زمن كان فيه صوت القصف أعلى من صوت الحق، دُفعت ضريبة الفقد الأقسى.
كنت مع والدي، سندي وقوتي، عندما استهدفنا. في تلك اللحظة القاسية، سقط والدي شهيدًا، وكنت أنا بجواره، مُصابًا بطلقات الغدر. نقلت إلى المستشفى الأوروبي، جرحي ينزف، وقلبي يتمزق على أغلى الرجال.
لكن القصة لم تنتهِ هنا. بحثًا عن أمان مؤقت، لجأنا إلى خيمة. نعم، خيمة! بحثًا عن سقف لا يسقط. وإذا بالإستهداف يطاردنا مرة أخرى. أُصبتُ للمرة الثانية، وشاهدتُ خيمتي تتحول إلى ركام.
هذا هو الوجع الذي لا يُنسى.
👑 الفصل الثاني: الأم… رمز الصبر الأبدي

في خضم هذا الركام، لم تُترك وحيدًا.
أُمي… هي البطل الحقيقي. هي المرأة التي حاربت الموت مرتين: مرة وهي تلملم شتاتنا بعد الفقد، ومرة وهي تُصارع مرض السرطان اليوم في مصر. هي من علمتني أن الألم يمكن أن يكون وقودًا، وأن الدعاء أقوى من أي قصف. بعزيمتها وإيمانها، استمديت القوة لأُكمل الطريق.
كنتُ أدرس تحت صوت القصف، وفي حضن الخوف، وكنتُ أُراجع وأنا مُصاب. لم يكن الأمر سهلاً أن تفتح كتابًا وجرحك لم يلتئم بعد، لكنني كنت أتذكر وعدي.
✨ الفصل الثالث: النصر بالإرادة… 81 نقطة ضوء

نعم، كان عليّ أن أختار: إما أن أستسلم للوجع وأغرق في الظلام، أو أن أحول هذا الجرح إلى نبع إصرار.
واليوم، أنا أقف أمامكم ورأسي مرفوع. رفعت رأسي برقم هو بالنسبة للكثيرين مجرد معدل، لكن بالنسبة لي هو إعلان نصر وتحدٍ لكل من حاول أن يكسر عزيمتي.
لقد نجحت، وجلبت معدل 81 ✨.
هذا النجاح ليس رقمًا، بل هو:

-
نصرٌ لروح والدي وأخي الشهيدين.
-
إهداءٌ لأمي الحبيبة التي تقاتل المرض من أجلي.
-
دليلٌ على أن الإرادة في غزة لا تموت.
الحمد لله ألف مرة، على كل وجع صار طريقًا، وعلى كل جرح صار دافعًا.
أنا عزّ الدين، نجحتُ باسمهم، وبصوتي الذي لم ينكسر، وبحلمي الذي لم ينطفئ. واليوم أبدأ مسيرة جديدة.




