“بين رحى الشوق وعِطر الوفاء
بقلم د./ صابرين علام
خُذني إليكَ فكلُّ بُعدٍ موحِشُ
والقلبُ بعدَكَ في الأسى لا يَبرَحُ
يا مَن سَكَنت بمهجتي وتربَّعَتْ
ذكراكَ في روحي فكيفَ أُسامِحُ
أمضي وتَحملُني الليالي غُربَةً
والشوقُ في أعماقِ قلبي جارِحُ
إنّي أتيتُكَ لا أُريدُ سِوى الرِّضا
فببابِ عطفِكَ للقلوبِ مَفاتِحُ
فاجعلْ وصالي بالسلامِ قصيدةً
تبقى، ويَفنى كلُّ شيءٍ راحلُ
سأرقصُ فرحًا إنْ رأيتُكَ مسرورَا
وأُهديكَ من قلبي المودّةَ والنُّورَا
فإنْ لاحَ في عينيكَ بُشرُ محبّةٍ
رأيتُ الوجودَ بأسرِهِ صارَ مسرورَا
وما فرحُ قلبي في الحياةِ لنفسي
ولكنْ لِمَن أهوى إذا عاشَ مَسرورَا
يا نسمةً مرّتْ من حيِّهم رشيقةْ
حَمَلتْ سلامَ الشوقِ وهيَ عتيقةْ
قولي لهم إنّي على العهدِ الذي
خطَّ المحبّةَ في الفؤادِ حقيقةْ
ما غابَ طيفُهمُ عن العينِ التي
باتتْ من الأشواقِ دومًا غريقةْ
يا راحلينَ إلى الديارِ تحيّةٌ
من مهجةٍ بالوجدِ كانتْ حريقةْ
إن كانَ بيني وبينَ قربِكمُ المدى
فاللهُ يجمعُنا بفضلِه طريقَهْ
يا ربَّ صُنْ أهلَ المحبّةِ إنّهمْ
جعلوا الوفا للعارفينَ خليقةْ