انتقل إلى المحتوى
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
سلمى أحمد محمد أبو الحسن.. طالبة بالمرحلة الثانوية تشق طريقها في عالم المشغولات اليدوية وتحلم بعلامة تجارية كبرىاستطلاع أمريكي يكشف تراجع الاهتمام بالانتخابات الإسرائيلية ونظرة سلبية تجاه نتنياهو وحرب غزةسد وادي وتير في نويبع.. مشروع قومي طال انتظاره لتحويل مياه السيول إلى شريان حياة يعمر سيناءتصاعد التوتر فى مضيق هرمز.. تقارير عن استهداف السفن وتحركات أمريكية لتعزيز الدفاعات الجوية الإسرائيليةبورسعيد كلمة السر فى القمة الروسية المصرية.. محور جديد لنقل الطاقة من روسيا للعالم عبر مصرتكريم مستحق للأستاذة أميرة محمد عبد العزيز تقديرًا لجهودها المتميزة في خدمة العملية التعليميةمصر أولاً.. والوعي الوطني مسؤولية الجميعإدارة القصير التعليمية توجه الشكر والتقدير لأصحاب المواقف الأصيلة تقديرًا لدعمهم للعملية التعليميةمصر لمستشار ترامب: ندعم وحدة السودان.. والتسوية السياسية في ليبيا يجب أن تكون بقيادة ليبيةالبنك المركزي يرفع أسعار الفائدة 1%مصر ترد على مبادرة بولس بحزم ضد إعادة دخول تركيا فى ترسيم الحدود البحرية مع ليبيارسائل حاسمة من قلب موسكو.. السيسي يحدد ثوابت الأمن القومي المصري ويؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع روسياانفجـار 3 ناقلات نفط أثناء عبورها على السواحل الجنوبية لمضيق هرمزالتبادل التجاري يتجاوز 10 مليارات دولار ومشروع الضبعة النووية يتقدم وفق الجدول الزمنيسـ.لاح الجو البحريني يشارك في الدفاع الجوي عن السعودية
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

ماذا بعد الاغتيالات؟ الشرق الأوسط أمام لحظة إعادة تشكيل كبرى

هل تسقط الأنظمة باغتيال القيادات؟

✎ محمود فوزي فرج◷ 1 مارس، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 8 مشاهدة

تحليل صحفي

بقلم: محمود فوزي فرج – كاتب ومحرر صحفي

في ضربة أمريكية وُصفت بأنها “الأوسع والأجرأ” منذ عقود، سقطت أسماء تُعد من أعمدة النظام في إيران:
المرشد الأعلى علي خامنئي، ووزير الدفاع، وقادة عسكريون وأمنيون بارزون، بينهم قائد الحرس الثوري الإيراني، ومستشارون مقربون من دائرة القرار الأولى.

إذا صحت هذه المعطيات، فنحن لا نتحدث عن “عملية ردع”، بل عن محاولة اقتلاع رأس النظام دفعة واحدة. السؤال الآن لم يعد: ماذا حدث؟ بل: ماذا بعد؟

أولاً: هل تسقط الأنظمة باغتيال القيادات؟

التاريخ يقول إن اغتيال القادة قد يُربك، لكنه نادرًا ما يُنهي الأنظمة ذات البنية المؤسسية والعقائدية الصلبة.
النظام الإيراني قائم على شبكة معقدة من المؤسسات: مجلس الخبراء، الحرس الثوري، الأجهزة الأمنية، والبنية الدينية–السياسية الممتدة.

غياب رأس الهرم قد يفتح صراعًا داخليًا على خلافته، لكنه قد يدفع أيضًا إلى “تماسك دفاعي” سريع، خاصة إذا وُضع الحدث في إطار عدوان خارجي.

الاحتمال الأقرب في الساعات الأولى:
إعلان حالة طوارئ شاملة، نقل الصلاحيات إلى مجلس قيادي مؤقت، وتثبيت خطاب تعبوي عنوانه “المعركة الوجودية”.

ثانيًا: الرواية الإسرائيلية… والفخ المحتمل

تقارير في صحف إسرائيلية نقلًا عن مصادر عسكرية تشير إلى أن إيران ربما أوقعت إسرائيل في “فخ استنزاف استراتيجي”، وأن ما جرى ليس سوى مقدمة لموجة أكبر.

إذا صحّ أن طهران تمكنت من تعطيل نسبة كبيرة من أنظمة الرصد والدفاع الجوي في قواعد أمريكية بالخليج والعراق والأردن وسوريا، فنحن أمام تحول نوعي في قواعد الاشتباك.

الحديث عن تعطل أكثر من 70% من بعض شبكات الرادار والإنذار المبكر – إن تأكد – يعني أن التفوق التكنولوجي لم يعد مطلقًا، وأن مرحلة “ضربة بلا كلفة” انتهت.

وهنا يظهر سؤال أخطر:
هل كانت الضربة الأمريكية محسوبة ضمن سيناريو احتواء، أم أنها فتحت باب مواجهة لم تُحسب تداعياتها بالكامل؟

ثالثًا: الرد الإيراني… مؤجل أم قادم؟

البيانات الإيرانية التي تتحدث عن أن “الرد الرئيسي لم يبدأ بعد” تحمل دلالتين:

  1. إما أن الضربات السابقة كانت تمهيدية لاختبار الدفاعات.
  2. أو أنها رسالة ردع نفسية لخلق حالة توتر قصوى داخل إسرائيل.

في كلتا الحالتين، إسرائيل أمام معضلة:
الانتقال إلى هجوم أوسع قد يعني حربًا إقليمية مفتوحة،
والتراجع قد يُفسَّر كضعف بعد اغتيال قيادات الصف الأول.

رابعًا: الخليج بين النيران

القواعد الأمريكية في الخليج أصبحت جزءًا من المعركة، سواء أرادت العواصم المعنية أم لا.
أي تصعيد إضافي قد يضع منشآت الطاقة والموانئ والمطارات في مرمى الردود المتبادلة.

وهنا يتكرر التحذير الذي أطلقته القاهرة سابقًا:
الانخراط المباشر في مواجهة مفتوحة قد يحول المنطقة إلى ساحة استنزاف طويلة، تخدم في النهاية إعادة ترتيب خرائط النفوذ لا حماية الاستقرار.

خامسًا: أوروبا تتحرك… والملف الفلسطيني حاضر

إعلان التكتل الأوروبي استعداده لدعم بناء القدرات الأمنية والمؤسسات الفلسطينية ليس تفصيلًا منفصلًا عن المشهد.

هذه إشارة سياسية إلى أن أوروبا تريد منع انفجار شامل في الساحة الفلسطينية، وربما تهيئة الأرضية لعودة دور السلطة الفلسطينية كبديل منظم في حال انهيار التوازنات الحالية.

بمعنى آخر:
بينما يشتعل الشرق، تحاول بروكسل تثبيت نقطة ارتكاز في الملف الفلسطيني لمنع سيناريو الفوضى أو التهجير.

هل نحن أمام حرب شاملة أم إعادة توزيع أوراق؟

الاغتيالات – إذا تأكدت – تمثل أخطر استهداف مباشر لبنية الحكم الإيرانية منذ عقود.
لكن إسقاط القيادات لا يعني بالضرورة إسقاط النظام.

السيناريوهات المحتملة الآن ثلاثة:

  1. تصعيد شامل: هجمات متبادلة واسعة، واستهداف مباشر للبنية التحتية في الخليج وإسرائيل.
  2. رد محسوب: ضربات نوعية لإعادة التوازن دون الذهاب لحرب كبرى.
  3. تسوية مفاجئة: عبر وساطات دولية تمنع الانزلاق الكامل مقابل ترتيبات أمنية جديدة.

الخلاصة: لحظة تاريخية مفصلية

ما جرى – إن ثبتت تفاصيله – ليس مجرد تطور عسكري، بل محاولة لإعادة تشكيل النظام الإقليمي بالقوة.
لكن الشرق الأوسط أثبت مرارًا أن الحسابات النظرية تختلف عن نتائج الميدان.

إذا كانت الضربة تهدف إلى إنهاء مرحلة، فقد تكون في المقابل قد دشّنت مرحلة أكثر تعقيدًا.
وإذا كانت إسرائيل والولايات المتحدة تعتقدان أن الرأس سقط، فقد تكتشفان أن الجسد لا يزال قادرًا على القتال.

المنطقة الآن لا تقف على حافة أزمة…
بل على أعتاب إعادة صياغة كاملة لمعادلات القوة، قد تمتد آثارها لعقود قادمة.

محمود فوزي فرج

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *