انتقل إلى المحتوى
الأحد، 1 نوفمبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
حزب الجيل الديمقراطي يفتتح أمانة مطروح برئاسة العمدة مسعود علام«غاندي وقضايا العرب والمسلمين» في القاهرة.. دعوة لاستعادة أخلاق المقاومة في زمن الحروبلمنع انفجـار أزمـ.ات المنطقة.. مصر تدعو إلى منظومة إنذار مبكرالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية تكرم الأستاذ رمضان عبد الستار تقديرًا لجهوده وعطائهروسيا ترفض مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا المقبلة وموسكو تتمسك بحصر الحوار مع واشنطن وكييفمصر ليست ساحة للتجارب.. واختيار رئيس الدولة مسؤولية وطنية تتجاوز الحسابات الشخصيةعملية مخلب النسر عام 1980 درس عسكري كشف حدود التكنولوجيا وأربك حسابات البيت الأبيضمجتبي خامـنئى: لا قيود جغرافية للرد على أى تهديد.. والأصول الأمريكية في مرمى نيرانناالسودان يعتقل مدربين أوكرانيين في كردفان بتهمة تدريب الدعم السـريع على المسيّراتنجوى إبراهيم قالت ما يشعر به المصريون المحترمون.. والفن رسالة ومسؤولية قبل أن يكون شهرة وأضواءإنجاز طبى تاريخى بمستشفى الغردقة العام.. نجاح أول عمليتين للقلب المفتوح يعزز مكانة البحر الأحمر على خريطة الخدمات الطبية المتخصصةرئيس مركز مدينة ملوي مكتبنا مفتوح للجميع.. وخدمة المواطن أولويتنامحافظ المنيا استمرار تخفيض الأسعار حتى مارس 2027 وضبط طن دقيق و277 مخالفة خلال حملات على المخابز والأسواق.إنجاز رياضي جديد لأبناء البحر الأحمر في بطولة الجمهورية للسباحةفي خطوة جديدة تعكس حضور الكوادر الرياضية بمحافظة أسيوط على الساحة الرياضية الدولية، يتصدر الكابتن مصطفى تمام، ابن منطقة الوليدية بمحافظة أسيوط ومدرب المصارعة، فوج منتخب مصر المتجه إلى السنغال، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»
▥ مؤشرات البورصة
سياسة

لماذا نحترم المستبد

قراءة في فهم طبيعة المجتمع العربي

✎ khaled saber◷ 14 يونيو، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 7 مشاهدة

لماذا نعشق القوي ونخاف الحرية
بقلم خالد البنا
ليست المأساة في أن نختلف، فالاختلاف سنة الحياة.
المأساة الحقيقية أن يتحول الاختلاف عندنا إلى خصومة، ثم إلى عداوة، ثم إلى رغبة في الإلغاء.
كأننا لا نعرف معنى أن يعيش رأيان في بيت واحد، أو فكرتان في وطن واحد.
وهنا يبرز السؤال
لماذا يحدث هذا
لماذا إذا اختلفنا في الدين أو السياسة أو الفكر، لم نبحث عن منطقة مشتركة، بل عن ساحة معركة

أول الجذور
تاريخ طويل من السلطة الرأسية
نحن أبناء حضارات قديمة قامت على مركز واحد ملك، خليفة، سلطان، حاكم.
عبر قرون طويلة، تعلّم العقل الجمعي أن الحقيقة تأتي من أعلى، لا من الحوار.
وهكذا نشأنا على فكرة أن القوة هي مصدر النظام، لا التفاهم. ومع الزمن صار احترام القوة عادة، لا خيارًا.

ثاني الجذور
التربية على الطاعة لا النقاش
الطفل العربي في الغالب لا يُربى على السؤال، بل على الامتثال.في البيت نفذ ولا تناقش.
في المدرسة احفظ ولا تجادل.في المجتمع اسكت كي تعيش.وحين يكبر، يحمل هذا النموذج معه.ولهذا يصبح المدرس الصارم أكثر هيبة من المدرس المتحاور.لأننا ربطنا النظام بالخوف.

ثالث الجذور
الخلط بين الحزم والعنف
وهنا خطأ كبير.الحزم شيء، والعنف شيء آخر.
لكن في وعينا الاجتماعي اختلط الاثنان.
فأصبح المدير الذي يعاقب كثيرًا رجلًا قويًا
والمدير الذي يستمع ضعيفًاوأصبح الزوج العنيف مهابًاوالزوج الهادئ مستهانًا به
وهذا ليس حبًا للعنف، بل تقديسًا قديمًا لفكرة السيطرة.

رابع الجذور
الخوف من الحرية
الحرية مسؤولية ثقيلة.حين تفتح باب الحوار، فأنت تطلب من الناس أن يفكروا.
لكن التفكير متعب.أما الطاعة فمريحة.
ولهذا كثير من المجتمعات التي لم تتدرب طويلًا على الحرية تخافها.
بل أحيانًا تسيء استخدامها.
فيتحول الحوار إلى فوضى، فتقول انظروا، القسوة أفضل.

لماذا نحترم المستبد
لأن المستبد يعطي شعورًا زائفًا بالأمان.
هو يحسم. يقرر. يعاقب. يغلق الجدل.
وهذا يريح الناس من قلق الاختيار.
لكن المشكلة أن ما يريح النفس لحظة، قد يخنقها عمرًا.المثال الصغير هو صورة المثال الكبير..الطالب مع المدرس..الموظف مع المدير
الزوجة مع الزوج..المواطن مع الحاكم
كلها نماذج متشابهة.
المجتمع الذي يقدّس العصا في الفصل، سيفهم العصا في السياسة.
والمجتمع الذي يستهين بالحوار في البيت، سيستهين به في الوطن.

الخلاصة
مشكلتنا ليست أننا نحب القوة فقط.
بل أننا لم نتعلم بعد أن القوة الحقيقية ليست في القهر، بل في القدرة على إدارة الاختلاف دون سحق الآخر.
هذه هي الحضارة..أن أختلف معك، ولا ألغيك.
أن أحترمك، دون أن أخاف منك.
أن أطيع القانون، لا العصا.
وحين نصل إلى هذه اللحظة، سنفهم أن الحزم لا يعني القسوة، وأن الحرية لا تعني الفوضى.
وعندها فقط… قد نخرج من تاريخ طويل من الخوف، إلى مستقبل أوسع من الاحتمال

khaled saber

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *