انتقل إلى المحتوى
السبت، 31 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
حزب الجيل الديمقراطي يفتتح أمانة مطروح برئاسة العمدة مسعود علام«غاندي وقضايا العرب والمسلمين» في القاهرة.. دعوة لاستعادة أخلاق المقاومة في زمن الحروبلمنع انفجـار أزمـ.ات المنطقة.. مصر تدعو إلى منظومة إنذار مبكرالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية تكرم الأستاذ رمضان عبد الستار تقديرًا لجهوده وعطائهروسيا ترفض مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا المقبلة وموسكو تتمسك بحصر الحوار مع واشنطن وكييفمصر ليست ساحة للتجارب.. واختيار رئيس الدولة مسؤولية وطنية تتجاوز الحسابات الشخصيةعملية مخلب النسر عام 1980 درس عسكري كشف حدود التكنولوجيا وأربك حسابات البيت الأبيضمجتبي خامـنئى: لا قيود جغرافية للرد على أى تهديد.. والأصول الأمريكية في مرمى نيرانناالسودان يعتقل مدربين أوكرانيين في كردفان بتهمة تدريب الدعم السـريع على المسيّراتنجوى إبراهيم قالت ما يشعر به المصريون المحترمون.. والفن رسالة ومسؤولية قبل أن يكون شهرة وأضواءإنجاز طبى تاريخى بمستشفى الغردقة العام.. نجاح أول عمليتين للقلب المفتوح يعزز مكانة البحر الأحمر على خريطة الخدمات الطبية المتخصصةرئيس مركز مدينة ملوي مكتبنا مفتوح للجميع.. وخدمة المواطن أولويتنامحافظ المنيا استمرار تخفيض الأسعار حتى مارس 2027 وضبط طن دقيق و277 مخالفة خلال حملات على المخابز والأسواق.إنجاز رياضي جديد لأبناء البحر الأحمر في بطولة الجمهورية للسباحةفي خطوة جديدة تعكس حضور الكوادر الرياضية بمحافظة أسيوط على الساحة الرياضية الدولية، يتصدر الكابتن مصطفى تمام، ابن منطقة الوليدية بمحافظة أسيوط ومدرب المصارعة، فوج منتخب مصر المتجه إلى السنغال، للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية للشباب «داكار 2026»
▥ مؤشرات البورصة
أخبار مصرية

«غاندي وقضايا العرب والمسلمين» في القاهرة.. دعوة لاستعادة أخلاق المقاومة في زمن الحروب

✎ admin admin◷ 31 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 3 مشاهدة

في لحظة إقليمية ودولية تتصاعد فيها الصراعات، وتتراجع فيها لغة الحوار أمام ضجيج الحروب والاستقطاب، عادت تجربة المهاتما غاندي إلى واجهة النقاش الفكري والسياسي من القاهرة، حاملة سؤالًا يتجاوز حدود التاريخ: كيف يمكن مقاومة الظلم والدفاع عن الحقوق دون التفريط في القيم الأخلاقية والإنسانية هذا السؤال كان محور الندوة التي احتضنتها قاعة محمد حسنين هيكل بمؤسسة الأهرام الصحفية، مساء الأحد الماضي، بمناسبة إطلاق «طبعة القاهرة» من كتاب «غاندي وقضايا العرب والمسلمين» للمفكر والكاتب البحريني عبدالنبي الشعلة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة البلاد الإعلامية ووزير العمل البحريني السابق، والصادرة عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، في طبعتها الثالثة.

 

وشهدت الفعالية حضورًا تجاوز مئتي دبلوماسي وأكاديمي وصحفي ومثقف، بمشاركة شخصيات من عدد من الدول العربية وممثلين عن الهند، في لقاء استعاد صفحات من التاريخ المشترك بين مصر والهند، وفتح النقاش حول مواقف غاندي من الإسلام والمسلمين والقضية الفلسطينية، ودلالات فلسفته في المقاومة السلمية في عالم تتزايد فيه مظاهر العنف والتطرف.

 

وأدارت الندوة الدكتورة شيماء عمارة، مؤسسة صالون «في حضرة الإبداع»، فيما أكد جميل عفيفي، مدير مركز الأهرام للترجمة والنشر، أن نشر الكتاب يأتي تقديرًا لقيمته الفكرية وأهميته بوصفه إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، وانسجامًا مع توجه مؤسسة الأهرام إلى إتاحة المجال أمام الأصوات الفكرية المتنوعة والجادّة.

 

من جانبه، أشاد سفير الهند لدى القاهرة بالكتاب ومؤلفه، مؤكدًا أن غاندي لم يكن رمزًا وطنيًا للهند وحدها، بل شخصية إنسانية عالمية تجاوز تأثيرها الحدود والجغرافيا، وأصبح رمزًا لكفاح الشعوب من أجل الحرية والكرامة.

 

وأشار إلى أهمية الزاوية التي يتناول منها الكتاب تجربة غاندي، خصوصًا ما يتعلق بمواقفه تجاه العرب والمسلمين، واحترامه للإسلام، ورؤيته للقضية الفلسطينية، وموقفه من الحركة الصهيونية، فضلًا عن فلسفته القائمة على المقاومة السلمية ونبذ العنف والتعصب.

 

غاندي.. حين تصبح الأخلاق مصدرًا للقوة

 

وفي قراءة سياسية وفكرية لدروس التجربة الغاندية، أكد السفير الدكتور محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق ورئيس جمعية الصداقة المصرية الهندية، أن فكر غاندي لا يزال يمثل مرجعًا مهمًا لإعادة النظر في العلاقة بين القوة والأخلاق، خاصة في ظل عالم تتسع فيه دوائر المواجهة وتتقلص فيه فرص الحوار والدبلوماسية.

 

وأوضح أن المقاومة السلمية عند غاندي لم تكن مرادفًا للاستسلام أو التراجع عن الحقوق، وإنما كانت استراتيجية متكاملة للمواجهة، تقوم على «الساتياجراها»، أي التمسك بالحقيقة، من خلال العصيان المدني والمقاطعة ورفض التعاون مع الظلم، دون التخلي عن احترام الكرامة الإنسانية، حتى في التعامل مع الخصوم.

 

وشدد حجازي على أن اللاعنف لا يعني التنازل عن الحقوق، مثلما أن الدفاع عن السيادة الوطنية لا يعني إغلاق أبواب التسوية السياسية، معتبرًا أن هذه المعادلة تمثل أحد أهم الدروس التي يمكن استلهامها من تجربة غاندي في اللحظة الراهنة.

 

وانتقل إلى القضية الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي ومدى التزامه بمبادئ القانون والعدالة، داعيًا إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع حماية المدنيين ورفض التهجير القسري وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

 

وأكد أن استعادة إرث غاندي لا ينبغي أن تظل في حدود الاحتفاء الرمزي بشخصيته، بل تتطلب مشروعًا تربويًا وثقافيًا ودبلوماسيًا يعيد الاعتبار لقيم التسامح والحوار ومواجهة التعصب وخطاب الكراهية.

 

عبدالنبي الشعلة: لم أكتب سيرة جديدة لغاندي.. بل بحثت عن علاقته بالعرب والمسلمين

 

وفي كلمته، أعاد المؤلف عبدالنبي الشعلة قراءة الجذور التاريخية للعلاقة المصرية الهندية، مستعرضًا امتدادها السياسي والثقافي منذ مطلع القرن العشرين، وما شهدته من تقارب بين الحركة الوطنية المصرية وحركة الاستقلال الهندية.

 

وأشار إلى أن هذا التقارب لم يكن وليد مرحلة جواهرلال نهرو وجمال عبدالناصر، بل سبقه تعاون وتواصل بين حزب الوفد المصري وحزب المؤتمر الهندي، مستشهدًا بزيارة وفد مصري إلى مؤتمر الحزب في الهند عام 1939، وتأسيس «الجمعية الهندية المصرية الوطنية» عام 1909.

 

واستعاد الشعلة واحدة من أبرز المحطات التي جمعت غاندي بمصر، حين مر بمدينة بورسعيد عام 1931 في طريقه إلى لندن للمشاركة في مؤتمر المائدة المستديرة، حيث استقبله المصريون بحفاوة، واحتفى به أمير الشعراء أحمد شوقي بقصيدة من 39 بيتًا، جاء في مطلعها:

 

«سلام النيل يا غاندي

وهذا الزهر من عندي».

 

وأوضح الشعلة أن إصدار طبعة القاهرة لا يمثل مجرد إعادة نشر للكتاب، وإنما هو تجديد للرسالة الفكرية التي انطلق منها عند صدور طبعته الأولى عام 2018؛ إذ لم يكن هدفه تقديم سيرة جديدة لشخصية كُتبت عنها آلاف الكتب، وإنما تسليط الضوء على جانب لا يحظى بالاهتمام الكافي في المكتبة العربية، وهو علاقة غاندي بالعرب والمسلمين ومواقفه من الإسلام والقضية الفلسطينية.

 

وقال إن الأسئلة التي أثارها الكتاب عند صدوره أصبحت اليوم أكثر إلحاحًا، في ظل تصاعد الصراعات واتساع فجوة الكراهية والانقسام.

 

وأكد أن اللاعنف في فلسفة غاندي لم يكن قبولًا بالظلم أو تخليًا عن المقاومة، وإنما كان شكلًا من أشكال المواجهة يتطلب الشجاعة والصبر والقدرة على تعبئة الضمير الشعبي. فقد واجه غاندي واحدة من أقوى الإمبراطوريات في عصره بالعصيان المدني والمقاطعة وعدم التعاون، دون أن يسمح بتحول النضال إلى دائرة مفتوحة من الدم والانتقام.

 

واختصر الشعلة جوهر التجربة الغاندية في معادلة وصفها بأنها سر عظمتها واستمرار تأثيرها: «صلابة الغاية ونبل الوسيلة».

 

وفيما يتعلق بفلسطين، أوضح أن موقف غاندي انطلق من احترامه للإسلام وتقديره للمسلمين، ورفضه توظيف المأساة التاريخية التي تعرض لها اليهود في أوروبا لتبرير ظلم شعب آخر أو سلب حقوقه، انطلاقًا من إيمانه بأن العدالة لا تتجزأ.

 

وأضاف أن استحضار غاندي اليوم لا يعني الدعوة إلى استنساخ تجربته، فلكل شعب ظروفه ولكل عصر أدواته، وإنما يعني استلهام البوصلة الأخلاقية التي تربط السياسة بالضمير، والمقاومة بالمسؤولية، والحرية باحترام حرية الآخرين.

 

ولفت إلى أن المجتمعات العربية باتت بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى استعادة قيم الحوار والرحمة واحترام الكرامة الإنسانية، خاصة مع انتقال العنف من ساحات القتال إلى الخطاب العام والمنصات الرقمية، مؤكدًا أن مواجهة التطرف ليست مهمة أمنية فحسب، بل معركة فكرية وأخلاقية وتربوية.

 

وقال: «الكتاب لا يستطيع وحده إيقاف حرب، لكن الكلمة المسؤولة قد تفتح نافذة في جدار مغلق».

 

من مومباي إلى القاهرة.. رحلة كتاب امتدت لأكثر من نصف قرن

 

وكشف الشعلة أن علاقته بالهند تعود إلى عام 1969، حين درس العلوم السياسية والإدارة العامة بكلية القديس زيفير في جامعة بومباي، بالتزامن مع احتفالات الهند بالذكرى المئوية لميلاد غاندي، مشيرًا إلى أن تلك التجربة الدراسية والإنسانية شكلت أحد المنابع الأساسية للكتاب، الذي نضج عبر سنوات طويلة من البحث والقراءة والتأمل.

 

وأكد أن الكتاب لا يسعى إلى إعادة تقديم السيرة المعروفة لغاندي، وإنما يتوقف عند محطات مفصلية تكشف سر عظمته واستمرار حضوره في الذاكرة الإنسانية، من خلال مواقفه الحاسمة ضد الظلم والتمييز والعنف والإرهاب، بصرف النظر عن الغطاء الذي تتخفى وراءه، سواء كان سياسيًا أو دينيًا أو قوميًّا أو عنصريًا.

 

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في مواقفه المنصفة من قضايا العرب والمسلمين، والتي انطلقت من تقديره للإسلام وللنبي محمد عليه الصلاة والسلام، بدءًا من دعمه لحقوق المسلمين الهنود في جنوب أفريقيا، ثم في الهند، واستمرار اهتمامه بقضاياهم حتى بعد الانفصال، وهي مواقف أسهمت في رسم ملامح السياسة الهندية المناصرة للقضايا العربية والإسلامية.

 

ولم يغفل الكتاب، بحسب مؤلفه، الجوانب الشائكة والمفارقات في تجربة غاندي، ومنها الظروف التي مهدت لانفصال المسلمين عن الهند، وقضية الخلافة ومخاوف بعض المسلمين من مواقف غاندي، فضلًا عن المقارنة بينه وبين محمد علي جناح، رغم ما جمع الشخصيتين من قواسم مشتركة قبل اختلافهما حول مستقبل شبه القارة الهندية.

 

كما يتناول رحلة غاندي الفكرية في البحث عن الحقيقة بعقل منفتح، قادته إلى مراجعة بعض المعتقدات السائدة ورفض التمييز الطبقي في الهندوسية، وإبداء إعجابه بالإسلام وبشخصية النبي محمد.

 

وأشار الشعلة إلى أن الكتاب يضم استطرادات تاريخية وثقافية تسلط الضوء على أحداث وشخصيات وطوائف عاصرت غاندي وأسهمت في تشكيل البيئة التي تحرك فيها، معتبرًا أن العمل يمثل باكورة لمشروع أوسع وأكثر عمقًا عن هذه الشخصية الاستثنائية.

 

ولفت إلى أن الكتاب تُرجم إلى الإنجليزية وثلاث لغات هندية، وصدرت طبعته الثانية عام 2020، بعد عامين من صدور الطبعة الأولى.

 

شهادة أكاديمية: كتاب مختلف في قراءة غاندي وعلاقته بالمسلمين

 

ومن زاوية أكاديمية، وصف الدكتور جلال الحفناوي، أستاذ اللغة الأردية والدراسات الهندية، الكتاب بأنه عمل بحثي مهم يستند إلى تجربة المؤلف المباشرة في الهند، وإلى اطلاعه على مصادر أصلية بلغات هندية، فضلًا عن معايشته للمجتمع الهندي وفهمه لخلفياته الثقافية والفكرية.

 

وأكد الحفناوي أن أهمية الكتاب تكمن في تناوله جانبًا لا يزال بحاجة إلى مزيد من البحث، وهو علاقة غاندي بمسلمي الهند، معتبرًا أنه يقدم معالجة مختلفة عن كثير من المؤلفات التي تناولت شخصية المهاتما عبر لغات العالم.

 

وأشار إلى أن اغتيال غاندي على يد متطرف هندوسي ارتبط، بحسب ما أورده في مداخلته، بمواقفه المنصفة تجاه المسلمين واهتمامه بقضاياهم.

 

واستعرض جانبًا من الحضور الهندي في مصر قبل عام 1947، مشيرًا إلى هجرة أعداد كبيرة من الهنود إليها، وصدور صحيفة باللغة الأردية حملت اسم «إسلامي دنيا» عام 1931، اهتمت بأخبار المناضلين الهنود وحركة الاستقلال عن الاستعمار البريطاني.

 

كما توقف عند تناول الكتاب قصيدة أحمد شوقي في غاندي، إلى جانب قصيدته عن مولانا محمد علي، الذي وصفه بـ«أمين القدس»، مشيرًا إلى أنه سبق أن أعد بحثًا عن هذه القصيدة باللغة الأردية وترجمها إليها.

 

وأكد أن مصر مثلت محطة مهمة في حركة انتقال الهنود، مسلمين وهندوسًا، إلى أوروبا، ولا سيما لندن، لعرض قضية استقلال بلادهم، ومن بينهم غاندي ومحمد إقبال ومحمد علي.

 

نقاش يتجاوز الكتاب إلى أسئلة الحاضر

 

وشهدت الندوة عددًا من المداخلات والنقاشات، بمشاركة الوزير المفوض الدكتور منجي بدر، والوزير المفوض الدكتور حيدر طارق الجبوري من العراق، والدكتور كريم حسين، ممثل مصر الثقافي بجامعة زنجبار، والدكتور صابر عانوس، مدرس الأدب بجامعة شبين الكوم، والكاتب الصحفي السعودي عبدالرحمن عون، والدكتور بهاء الدين خلف، أستاذ العلوم السياسية من فلسطين.

 

وأشاد المشاركون بالقيمة الفكرية للكتاب وأهمية توقيت صدوره، مؤكدين أن استدعاء تجربة غاندي لم يعد مجرد استعادة لصفحات من التاريخ، وإنما ضرورة فكرية وإنسانية في ظل ما يشهده العالم من صراعات وحروب وأزمات تهدد قيم التعايش والسلام.

 

وعقب انتهاء الجلسة، التف عدد من الحاضرين حول المؤلف لاقتناء نسخ موقعة من الكتاب، في مشهد عكس الاهتمام الذي حظيت به الفعالية وموضوعها.

 

وجاء تنظيم الندوة باستضافة مؤسسة الأهرام، وبالتعاون مع سفارة الهند وجمعية الصداقة المصرية الهندية، وبمشاركة صالون «في حضرة الإبداع».

admin admin

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *