سياسة

كيم جونغ أون يصعد لهجته تجاه أمريكا ويحذر من عواقب أى استفزاز

كيم جونغ أون يصعد لهجته تجاه أمريكا ويحذر من عواقب أى استفزاز

كتب:أيمن بحر

فى تصعيد جديد يعكس حجم التوتر المتزايد فى شبه الجزيرة الكورية خرج الزعيم الكور الشمالى كيم جونغ أون بتصريحات حادة حذر خلالها من مغبة أى تحرك يستهدف بلاده مؤكدا أن كوريا الشمالية لن تتردد فى الرد بقوة على ما تعتبره تهديدا لأمنها وسيادتها
وجاءت تصريحات الزعيم الكورى الشمالى فى ظل استمرار المناورات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية والتى تنظر إليها بيونغ يانغ باعتبارها استفزازا مباشرا وعملا عسكريا يمكن أن يمهد لسيناريوهات أكثر خطورة
وأكد كيم جونغ أون أن بلاده تتابع عن كثب التحركات العسكرية الأمريكية والكورية الجنوبية مشددا على أن كوريا الشمالية تمتلك القدرة والإرادة للدفاع عن أراضيها ومصالحها الوطنية وأن أي محاولة لاختبار صبرها قد تقابل برد عسكري واسع
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع مناورات درع الحرية التي تشارك فيها القوات الأمريكية والكورية الجنوبية والتي تمثل في نظر بيونغ يانغ تدريبا على عمليات عسكرية محتملة ضد كوريا الشمالية وهو ما يدفع القيادة الكورية الشمالية إلى رفع مستوى الجاهزية العسكرية والتحذير من تداعيات استمرار هذه المناورات
كما شددت القيادة الكورية الشمالية على أن ما تصفه بالتحركات العدائية من جانب الولايات المتحدة وحلفائها لن يدفع بيونغ يانغ إلى التراجع عن تطوير قدراتها الدفاعية والعسكرية مؤكدة أن امتلاك القوة يمثل بالنسبة لها أحد أهم عناصر حماية القرار الوطني
ويعيد التصعيد الحالي إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حساسية في شرق آسيا حيث تتقاطع الحسابات العسكرية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وسط مخاوف دولية من أن يؤدي سوء تقدير أو حادث عسكري إلى توسيع دائرة التوتر
وتؤكد التجربة الكورية الشمالية خلال السنوات الماضية أن بيونغ يانغ تعتمد بصورة كبيرة على تطوير قدراتها العسكرية باعتبارها وسيلة للردع وفرض نفسها رقما صعبا في أي معادلة أمنية إقليمية
والرسالة التي تحاول القيادة الكورية الشمالية ترسيخها واضحة وهي أن امتلاك عناصر القوة الوطنية وفي مقدمتها القدرة العسكرية والاعتماد على الذات يمنح الدولة مساحة أكبر في مواجهة الضغوط الخارجية
وفي عالم تحكمه موازين القوة لا تبدو الهيبة مجرد كلمات تطلق في المؤتمرات وإنما ترتبط بامتلاك الدولة لقدرات حقيقية تحمي أمنها وتصون قرارها وتمنح قيادتها القدرة على التعامل مع التحديات دون الارتهان الكامل للآخرين
ويبقى التصعيد بين بيونغ يانغ وواشنطن مرشحا لمزيد من التوتر ما لم تنجح القنوات الدبلوماسية في احتواء الخلافات ومنع تحول المناورات العسكرية والتهديدات المتبادلة إلى مواجهة مفتوحة قد تكون تداعياتها خطيرة على المنطقة والعالم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى