الوعى العربى صمام الأمان في مواجهة الفتنة ومحاولات الوقيعة بين مصر وأشقائها العرب
بقلم: أيمن بحر
فى وقت تتشابك فيه الأزمات وتتزايد فيه التحديات التى تواجه المنطقة العربية تظل وحدة الصف العربى ضرورة لا غنى عنها ويصبح الوعى سلاحا أساسيا في مواجهة الشائعات والأكاذيب التى قد تستهدف إثارة الخلافات بين الشعوب العربية وزرع الشك والكراهية بين أبناء الأمة الواحدة
إن مصر والدول العربية يجمعها تاريخ طويل من العلاقات والروابط الإنسانية والثقافية والمصالح المشتركة ولا يمكن أن تسمح خلافات عابرة أو منشورات مجهولة أو أخبار غير موثقة بأن تتحول إلى جدار يفصل بين الشعوب التى يجمعها المصير المشترك والأمل فى مستقبل أكثر أمنا واستقرارا
يا أبناء الأمة العربية من المحيط إلى الخليج لا تجعلوا مواقع التواصل الاجتماعي ساحة للفتنة ولا تسمحوا لمن يروج الأكاذيب بأن يحول المحبة إلى عداوة والأخوة إلى خصومة فليس كل ما ينشر حقيقة وليس كل من يرفع شعار الدفاع عن وطن يستحق أن نصدق ما يقوله دون دليل
إن نشر أخبار كاذبة أو اجتزاء التصريحات أو تضخيم الخلافات قد يؤدي إلى إشعال مشاعر الغضب بين الشعوب ويمنح الفرصة لكل من يسعى إلى إضعاف العلاقات العربية وإشغال الدول بخلافات داخلية وصراعات جانبية بدلا من توجيه الجهود نحو التنمية والبناء ومواجهة التحديات الحقيقية
ولا يعني الحفاظ على الوحدة العربية تجاهل الاختلافات أو الامتناع عن النقد المسؤول بل يعني أن يكون الحوار قائما على الحقائق والاحترام المتبادل وأن نرفض الإساءة إلى الشعوب وأن نفرق بين المواقف السياسية التي يمكن مناقشتها وبين الروابط التاريخية والإنسانية التي لا ينبغي أن تكون ضحية للشائعات
إن شباب الأمة العربية هم خط الدفاع الأول عن الوعي وهم الأقدر على مواجهة حملات التضليل إذا امتلكوا أدوات التحقق من الأخبار وفكروا قبل مشاركة المنشورات ورفضوا الانجرار وراء خطاب الكراهية والتخوين فالكلمة أمانة والمنشور مسؤولية وإعادة نشر معلومة كاذبة قد تكون سببا في اتساع دائرة الخلاف دون أن يدرك صاحبها حجم الضرر الذي يساهم فيه
علينا جميعا أن نسأل قبل تصديق أي خبر من أين جاءت هذه المعلومة وهل توجد أدلة موثوقة تؤكدها وهل نقلت التصريحات كاملة أم جرى اقتطاعها من سياقها وهل يخدم نشرها الحقيقة أم يزيد من الاحتقان بين الأشقاء
إن الأمة العربية في حاجة اليوم إلى التقارب والتعاون والعمل المشترك أكثر من أي وقت مضى فالتحديات الاقتصادية والأمنية والتنموية لا تواجهها الشعوب بالشعارات وحدها وإنما بالتفاهم وتبادل المصالح واحترام سيادة الدول والابتعاد عن كل ما يزرع العداوة بين الشعوب
تحية تقدير ومحبة إلى جموع الشعب العربي في كل مكان من مصر إلى السعودية والإمارات والكويت والبحرين وعمان وقطر والأردن والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن والسودان وليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا والصومال وجزر القمر وجيبوتي وكل أرض عربية تجمع أبناءها روابط الأخوة والإنسانية
حفظ الله الأمة العربية من كل سوء وشر وألهم أبناءها الحكمة والبصيرة وجعلهم يدا واحدة وقلبا واحدا في مواجهة الأخطار التي تهدد أمنهم واستقرارهم
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها وقيادتها من كل سوء وحفظ سائر الدول العربية وشعوبها وجيوشها ومؤسساتها الوطنية وأدام بيننا المحبة والاحترام والتعاون
رسالتنا إلى كل شاب عربي لا تكن جسرا تعبر عليه الشائعات ولا وقودا تشعل به الفتن كن صوتا للحقيقة وسندا لأخيك العربي واجعل وعيك أقوى من الأكاذيب وإيمانك بوحدة المصير أكبر من كل محاولات الفرقة
تحيا الأمة العربية بوحدة شعوبها ووعي أبنائها وتعاون دولها
حفظ الله مصر وحفظ الله جميع الأوطان العربية من كل سوء وشر



