الأسرة والمجتمعمقالات الرأي

أصحاب المعاشات ليسوا حقلًا للتجارب

أصحاب المعاشات ليسوا حقلًا للتجارب

بقلم: ممدوح زيدان

عندما يتعلق الأمر بالمعاشات

فإننا لا نتحدث عن أرقام في كشوف الحسابات، بل عن مصدر الدخل الوحيد لملايين المواطنين الذين أفنوا أعمارهم في خدمة هذا الوطن. ولذلك، فإن أي خلل في منظومة الصرف لا يُعد مجرد مشكلة تقنية، بل أزمة تمس حياة أسر كاملة.

منذ يناير

يشكو عدد من أصحاب المعاشات من تعطل أو تأخر صرف مستحقاتهم بسبب تطبيق نظام إلكتروني جديد. وبينما كان الهدف المعلن هو تطوير الخدمة، وجد كثيرون أنفسهم في طوابير الانتظار، أو بين المكاتب والجهات المختلفة، بحثًا عن حق أصيل لا يجوز أن يتأخر.

وتناقلت وسائل إعلام معلومات عن

أن تكلفة النظام بلغت ما يزيد على مليار جنيه. وإذا كانت هذه المعلومات صحيحة، فإن السؤال الذي ينتظر المواطن إجابته هو: كيف تُنفق هذه المبالغ على مشروع يفترض أن يُيسر حياة الناس، ثم تتحول نتائجه إلى معاناة يومية لبعض المستحقين؟

التحول الرقمي ضرورة لا خلاف عليها، لكن نجاحه لا يُقاس بحجم الإنفاق، وإنما بكفاءة التنفيذ، واستمرارية الخدمة، وحماية حقوق المواطنين. وأي مشروع يتسبب في تعطيل مصالح الناس يستوجب مراجعة جادة، ومصارحة للرأي العام، ومحاسبة إذا ثبت وجود تقصير.

أصحاب المعاشات لا يطلبون امتيازات

بل يطالبون بحقوقهم في موعدها، وبمعاملة تليق بمن قدموا سنوات عمرهم في العمل والعطاء. فالكرامة تبدأ من احترام حق الإنسان في الحصول على مستحقاته دون تأخير أو تعقيد.

ويبقى السؤال الذي ينتظر إجابة واضحة: متى تنتهي هذه الأزمة؟ ومتى يشعر أصحاب المعاشات أن التطوير جاء لخدمتهم، لا ليضيف عبئًا جديدًا إلى أعبائهم؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى