أخبار مصرية

مصر والصين.. صفقة دفاع صـاروخى مرتقبة تثير التساؤلات حول HQ-19

مصر والصين.. صفقة دفاع صـاروخى مرتقبة تثير التساؤلات حول HQ-19

كتب: أيمن بحر

فى ظل الزخم المتزايد فى العلاقات العسكرية بين مصر والصين خلال الفترة الأخيرة يبرز تساؤل مهم حول إمكانية توجه القاهرة مستقبلاً للحصول على منظومة الدفاع الصـــاروخى الصينية HQ-19 خاصة مع حاجة مصر إلى تعزيز قدراتها فى مواجهة الصواريخ الباليستية بعيدة المدى.

تمتلك مصر بالفعل منظومة S-300VM أنتى-2500 الروسية إلا أن إدخال منظومة صينية متخصصة فى اعتراض الصــواريخ الباليستية يمكن أن يمنح شبكة الدفاع الجوى المصرية طبقة إضافية من الحماية ويعزز قدرتها على التعامل مع التـــهديدات الصاروخية الحديثة.

وتُعد HQ-19 من أبرز مشاريع الصين فى مجال الدفاع الصــــاروخى الباليستى وقد طورتها بكين منذ أواخر تسعينيات القرن الماضى لتوفير قدرة متقدمة على اكتشاف وتعقب واعتراض الصـــواريخ الباليستية بما فى ذلك الأهداف ذات السرعات العالية.

وتشير المعلومات المتداولة حول المنظومة إلى امتلاكها رادارات بعيدة المدى قادرة على اكتشاف وتتبع الأهداف الباليستية إلى جانب صــواريخ اعتراضية مصممة للعمل على ارتفاعات كبيرة مع قدرة على تنفيذ الاعتراض فى مراحل خارج الغلاف الجوى.

ويعتمد صاروخ الاعتراض فى HQ-19 على مبدأ الإصابة المباشرة Hit-to-Kill أى تدمير الهدف من خلال الاصطدام به بسرعة عالية بدلاً من الاعتماد على رأس حربي تقليدى.

كما ترتبط المنظومة بقدرات متقدمة فى التعامل مع الصواريخ الباليستية والرؤوس الحربية مع تطور مستمر لقدراتها على مواجهة الأهداف المعقدة والصواريخ ذات السرعات العالية.

وتكمن أهمية HQ-19 بالنسبة لمصر فى حال تم التعاقد عليها مستقبلا فى إمكانية تشكيل طبقة دفاع صاروخى إضافية إلى جانب الأنظمة الروسية الموجودة بالفعل، بما يعزز قدرة شبكة الدفاع الجوى المصرية على مواجهة التهديدات الباليستية بعيدة المدى.

قدرات المنظومة

المنظومة تستطيع التعامل مع الصواريخ البالستية المطلقة من مدى بين 3000 الى 8000 كم بسرعة 29 ماخ قادرة على التصدى الصواريخ البالستية داخل وخارج الغلاف الجوى بفضل قدرتها على اسقاط الأهداف على ارتفاعات تصل الى 200 كم من سطح الأرض كما يمكنها اسقاط الاقمار الصناعية التى تدور فى المدار الأرضى المتخفض

تمتلك رادار عملاق بعيد المدى يعد عين وعقل المنظومة حيث يصل مداه الأقصى الى قرابة 4000 كم يمكنه كشف الصواريخ البالستية من مديات كبيرة والانذار المبكر ضد الاخطار المعادية

واللافت أن HQ-19 ليست أعلى ما تمتلكه الصين فى مجال الدفاع الصــاروخى إذ تعمل بكين أيضاً على تطوير منظومات أكثر تقدماً من بينها HQ-29 التى تمثل جيلاً أكثر تطوراً من قدرات الدفاع ضد الصواريخ الباليستية والأهداف عالية السرعة.

فهل يكون HQ-19 أحد الأنظمة الصينية التى تتجه مصر للحصول عليها مستقبلاً لتعزيز شبكة دفاعها الجوى والصاروخى؟ أم تذهب القاهرة مباشرة نحو منظومات صينية أخرى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى