الرعب في واشنطن لماذا يقض التقارب المصري الصينى مضاجع البيت الاسود الامريكى
بقلم كاتب الصعيد حسين ابوالمجد حسن

حين تتحدث القاهرة تصمت واشنطن القذره وتتراجع أوهام الهيمنة الصهيوامريكيه
واطلقنا اسم البيت الاسود الامريكى بديلا عن البيت الابيض لانه من غير المعقول ان يكون الابيض رمز النقاء والسلام مرتبط باسم واشنطن لان الحقيقه البيت الأبيض هذا ملىء بالشر والسواد والحقد وقتل الابرياء فى العالم وتدمير الشعوب ونشر الامراض لذلك اطلقنا عليه اسمه الحقيقى بيت الشر البيت الاسود الامريكى
لذا لم تكن الخطوات الاستراتيجية الأخيرة التي قادها الرئيس عبد الفتاح السيسي مجرد تحركات في رقعة الشطرنج الدبلوماسية بل كانت زلزالاً جيوسياسياً هز أركان البيت الأسود الامريكى بواشنطن وصفعة مدوية على وجه التحالف الصهيوني-البروتستانتي والدوائر الاستعمارية العتيقة إن الشراكة المصرية-الصينية الشاملة التي امتدت إلى مجالات السلاح والتكنولوجيا المعقدة والتصنيع الثقيل والاقتصاد البديل لم تكن مجرد اتفاقية عابرة بل كانت ضربة معلم قاضية نسخت قواعد اللعبة الغربية القديمة إلى الأبد وأعلنت بوضوح أن الإرادة المصرية حرة لا تبتز ابدا ولا تقاد
إن الخوف الأمريكي الغربي من هذا التقارب لا ينبع من مجرد صفقات تجارية بل من إدراك عميق بأن مصر تكسر قواعد اللعبة القديمة وتجهز على أحادية القطبية التي هيمنت عليها الإرادة الأمريكية وحلفاؤها لقرون وسيطرت بها على الخليج الضعيف المتخاذل والعالم
لماذا تخشى واشنطن الشراكة بين القاهرة وبكين
كسر الهيمنة العسكرية والتكنولوجية تدرك الإدارة الأمريكية أن تنويع مصادر التسليح المصري ونقل التكنولوجيا العسكرية من التنين الصيني يسلب الغرب إحدى أهم أدوات الضغط والابتزاز السياسي القذر التي طالما مارسها على المنطقة
السيادة الاقتصادية والخروج من مظلة الدولار الشيطانى الملعون عبر التعاون في إطار تكتل بريكس واستخدام العملات المحلية إلى جانب الاستثمارات الضخمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تسعى مصر لتأمين اقتصادها بعيداً عن أزمات النقد الأجنبي وهيمنة المؤسسات المالية الغربية
إعادة صياغة الأمن القومي والمائي الصين ليست مجرد شريك تجاري بل هي حليف استراتيجي يمتلك نفوذاً دولياً وقدرة على توفير غطاء سياسي واقتصادي لمصر في ملفاتها المصيرية مما يحجم أدوار أطراف التحالف الصهيوني الداعمة للضغوط الإقليمية على القاهرة
رسالة قاطعة من قلب الصعيد
إن قدرة الإرادة المصرية على نسج تحالفات صلبة مع الصين وروسيا والقوى الصاعدة تثبت للعالم أن القاهرة أصبحت تصنع قراراتها بأيدي أبنائها ولخدمة مصالحها القومية العليا فقط لقد انقضى عصر الارتهان للغرب وبدأت مرحلة التعددية الاستراتيجية التي تعيد لمصر موقعها الطبيعي كرقم صعب وقوة إقليمية قائدة لا يمكن تجاوزها
المستقبل يكتب في القاهرة ولا عزاء للمستكبرين الخوارج العملاء وايضا الاعداء والفلول ورجال أمريكا فى مصر القذرين
ختاماً دعوا واشنطن تغرق في هواجسها ولتتحسب الدوائر الصهيونية والبروتستانتية لما هو قادم فقد أشرق زمن جديد لا تصنع فيه القرارات المصرية خلف الكواليس المغلقة أو تحت تهديد الاشتراطات المسبقة إن الشراكة مع التنين الصيني ليست مجرد خيار اقتصادي بل هي خيار الوجود والسيادة وإعلان صريح بأن مصر التي استعادت زمام أمرها لن تعود أبداً إلى الوراء ستمضي القاطرة المصرية بخطى واثقة نحو بناء دولتها القوية مستندة إلى إرادة شعبها وعزيمة قيادتها ليظل هذا الوطن شامخاً عصياً على الكسر وصانعاً لمستقبله بيده لا بيد غيره
حفظ الله مصر جيشا وشعبا وقياده
الله.الوطن




