انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
شهد مركز طهطا بمحافظة سوهاج حادثًا مأساويًا، إثر انقلاب سيارة ملاكي بترعة نجع حمادي على طريق الوسطانيمخطط خطير يهدد أمن المنطقة ويضع مصر والسعودية أمام تحديات استراتيجية متشابكةمدير عام فرع أسيوط للتأمين الصحي، جولة ميدانية موسعة بعدد من المنشآت التابعة للفرعالحـوثيين يسـتهدفوا اليمنيين فى شبوة.. والهدف ساحل بحر العرب إسـتهداف مركز تدريب عسكرى فى اليمنشاري للتمويل» في أمان.. برهام وبصمة النجاحضربات روسية تستهدف منشآت الطاقة في أوكرانيا.. هل يتحول الشتاء إلى جبهة جديدة في الحرب؟أردوغان: هجمات الحوثيين على السعودية تسببت في تصاعد التوتر بالمنطقةمصر تتحرك لحماية أمنها القومي من الخليج إلى القرن الإفريقىخريطة النفوذ والصراع على الممرات المائية.. هل تواجه مصر محاولات لإعادة رسم معادلات المنطقة؟عتاب بين البستان وصاحب البستان وحروف الورده الصامتةهَمْسِ المشاعر بقلم الدكتوره ماجده البناخَلْفَ جُدْرَانِ المَشَاعِرِ.بقلم:دعاء خليفة ذكي مصرالحب احلى قدر.بقلم: منى محمدساكن القلب بقلم:مهندس محمد نورالدين احمد البحراويالتحركات المصرية والإيرانية تفتح باب التساؤلات حول مستقبل التحالفات الإقليمية وحسابات واشنطن وتل أبيب
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

مصر: إرادة شعب وقيادة تاريخية

✎ ragb Hmoda◷ 19 أكتوبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 13 مشاهدة

مصر: إرادة شعب وقيادة تاريخية

بقلم: مها غزالي

مصر.. دولة صنعتها التحديات وصاغ التاريخ إرادتها

ليست مصر مجرد وطن تحده الجغرافيا، أو دولة تستند إلى تاريخ عريق فحسب، بل هي حكاية شعبٍ واجه التحديات عبر العصور، وتمسك بأرضه وهويته، وخرج من المحن أكثر إصرارًا على مواصلة الطريق.

فعلى امتداد آلاف السنين، أثبت المصريون أن قوة الأوطان لا تُقاس بما تملكه من موارد وإمكانات فقط، بل بقدرة شعوبها على الصمود، ووحدة صفها في أوقات الشدة، وإيمانها بأن الوطن أكبر من الأزمات العابرة.

ومن نهر النيل الذي احتضن بدايات الحضارة، إلى صفحات التاريخ التي سجلت محطات النصر والتضحية، ظلت مصر حاضرة بإرادة شعبها، وبما تحمله من مسؤولية تجاه أمنها واستقرارها ومحيطها الإقليمي.

وقد أكدت حرب أكتوبر عام 1973 أن إرادة المصريين، حين تجتمع مع التخطيط والإعداد والتضحية، قادرة على صناعة لحظات فارقة في التاريخ. ولم يكن ذلك الانتصار مجرد حدث عسكري، بل محطة رسخت معنى استعادة الأرض والثقة والقدرة على تجاوز الانكسار.

الرئيس عبد الفتاح السيسي.. قيادة فولاذية بحكمة استراتيجية

في أوقات الأزمات، تصبح الحكمة في اتخاذ القرار ضرورة لا تقل أهمية عن الحزم في حماية الأمن القومي. فالدولة القوية ليست التي تندفع إلى المواجهة عند كل تحدٍّ، وإنما التي توازن بين حماية مصالحها، وصون أمن مواطنيها، والحفاظ على استقرارها، وتقدير عواقب القرارات قبل اتخاذها.

وفي سياق هذا المقال، أصف الرئيس عبد الفتاح السيسي بأنه قائد فولاذي بحكمة استراتيجية؛ تعبيرًا عن رؤيتي لأهمية الجمع بين الحزم والتروي، وبين حماية المصالح الوطنية وتجنب التصعيد غير المحسوب.

فالمسؤولية الوطنية تقتضي أن تكون كرامة المواطن المصري وسلامته في مقدمة الأولويات، وأن تتحرك مؤسسات الدولة وفقًا للقانون والأدلة والحقائق، مع متابعة ما يتعرض له المصريون داخل البلاد وخارجها.

كما أن قوة الدولة لا تنفصل عن قوة مؤسساتها، وقدرتها على إدارة الأزمات، والتواصل مع الأطراف المعنية، واتخاذ الإجراءات التي تحمي المواطنين وتصون حقوقهم.

السائقون المصريون في الخرطوم.. مأساة إنسانية تفرض أسئلة المسؤولية

في الثاني عشر من أكتوبر 2026، شهدت العاصمة السودانية الخرطوم حادث إطلاق نار استهدف عددًا من سائقي الشاحنات المصريين، وأسفر عن مقتل سائقين وإصابة ثالث، وفقًا لما أعلنته تقارير صحفية نقلًا عن وزارة الخارجية المصرية ومصادر مطلعة على الواقعة.

وتابعت وزارة الخارجية المصرية الحادث، وأعلنت التواصل مع السلطات السودانية للوقوف على ملابساته، والاطمئنان على المصاب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة جثمانَي المتوفيين إلى أرض الوطن. كما أفادت تقارير صحفية بأن السلطات السودانية ألقت القبض على المشتبه به في ارتكاب الجريمة.

ووصل جثمانا السائقين المصريين إلى أرض الوطن صباح يوم الخميس، في مشهد إنساني مؤلم يعكس حجم الفقد الذي عاشته أسرتاهما، ويعيد التأكيد على أن وراء كل ضحية أسرةً تنتظر، وأحلامًا توقفت، وحقًا في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة.

إن عودة الجثمانين إلى مصر لا تعني انتهاء المسؤولية؛ إذ تظل ضرورة استكمال التحقيقات، وكشف ملابسات الحادث، ومحاسبة المسؤولين عنه وفقًا للقانون، مع تعزيز إجراءات حماية المصريين العاملين خارج البلاد.

وهي ملفات تظل مسؤوليتها قائمة أمام مؤسسات الدولة، في إطار ما تضطلع به القيادة السياسية والرئاسة من مسؤولية تجاه حماية المواطنين وصون كرامتهم ومتابعة قضاياهم، بما يضمن ألا تتوقف الجهود عند عودة الجثمانين، بل تمتد إلى معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة واتخاذ ما يلزم للحد من تكرار مثل هذه المآسي.

فالمواطن المصري الذي يسافر بحثًا عن الرزق لا يحمل هموم أسرته وحدها، بل يحمل معه أحلامًا ومسؤوليات وتطلعات إلى حياة كريمة. ومن حقه أن يحظى بالحماية والرعاية، وأن يجد من يتابع قضيته إذا تعرض للخطر، وأن تُصان حقوقه وفقًا للقوانين والاتفاقيات ذات الصلة.

هل تتحول المآسي الفردية إلى أزمات أكبر؟

إن الحوادث المؤلمة، خاصة في الدول التي تمر بظروف أمنية وسياسية معقدة، تفرض ضرورة التروي في قراءة الأحداث، وعدم التسرع في إطلاق الأحكام أو تبني روايات لم تثبتها التحقيقات.

ومن هنا يبرز سؤال مشروع: كيف يمكن منع استغلال مثل هذه الحوادث في توسيع دائرة التوتر أو دفع الأطراف إلى مواجهات لا تخدم مصالح الشعوب؟

هذا السؤال لا يعني توجيه اتهام إلى طرف بعينه، ولا الجزم بوجود مخطط وراء الحادث، وإنما يؤكد أهمية انتظار نتائج التحقيقات، والاحتكام إلى الأدلة، والتعامل مع الوقائع بمسؤولية.

فكشف الحقيقة ليس مجرد مطلب إعلامي أو شعبي، بل هو أساس العدالة، والطريق الذي يضمن تحديد المسؤوليات على نحو صحيح، بعيدًا عن الشائعات والتكهنات التي قد تزيد التوتر دون أن تنصف الضحايا.

والحكمة هنا لا تعني التهاون في الحقوق، كما أن المطالبة بالعدالة لا تعني الانسياق إلى التصعيد؛ بل تعني التمسك بالقانون، ومحاسبة المسؤولين، وحماية المواطنين، وعدم السماح للغضب المشروع بأن يحل محل الحقائق.

مصر والسودان.. روابط تاريخية ومسؤولية مشتركة

تربط مصر والسودان علاقات تاريخية وجغرافية وإنسانية عميقة، جمعت بين شعبي وادي النيل عبر أجيال طويلة، وجعلت استقرار البلدين وأمنهما أمرًا ذا أهمية مشتركة.

ولا ينبغي أن يؤدي حادث إجرامي، مهما بلغت قسوته، إلى اختزال العلاقات بين شعبين في واقعة واحدة، أو تحميل الشعوب مسؤولية أفعال الأفراد. وفي الوقت نفسه، فإن قوة العلاقات لا تعني تجاهل الحوادث أو التقليل من خطورتها، بل تقتضي تعاونًا جادًا لكشف الحقيقة، وتحقيق العدالة، وتعزيز حماية المواطنين.

إن التعاون بين الجهات المعنية في البلدين، وتبادل المعلومات، واستكمال التحقيقات، ومتابعة أوضاع المصاب، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السائقين والعاملين المصريين، كلها خطوات مهمة للتعامل مع تداعيات الحادث بمسؤولية.

فالعلاقات الراسخة لا تُختبر بالشعارات وحدها، بل بقدرة الأطراف على مع

 

 

ragb Hmoda

ريس قطاع الصعيد لجريدة زون نيوز

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *