انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
إلى ما تبقّى من عمري: بقلم .نهله عمرصحة البحر الأحمر ترفع درجة الاستعداد لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية في 25 أكتوبرالحياه والانسان.بقلم:محمد نورالدين احمد البحراويوَكَأَنِّي أَهْرُبُ.بقلم:دعاء خليفة مصرهرتسليا تستعد لاستضافة السفارة الإماراتية في إسـ ـرائيل بمبنى من 15 طابقًالجنة تظلمات الإعاقة الحركية بالبحر الأحمر تفحص 41 حالة خلال أكتوبرمصر والسودان فى مواجهة التحديات الإقليمية.. هل تستغل أطراف خارجية التوترات لفتح جبهة جديدة فى شرق السودانالحوثيـون يصعدون من هجمـاتهم على السعودية ويطالبون باخلاء مقر ارامكو ومطار الرياضالسودان تعلن حـادث مقـتل المصريين جنائى فردى وسنتعامل معه بكل حزم وفقا لأحكام القانونتجار ليبيا يطالبون الدبيبة بتعليق قرارات التجارة الخارجية وتغيير وزير الاقتصادمرضى السرطان في خيام النزوح بغزة.. معركة من أجل الحياة في ظل غياب العلاجالتأمين الصحي بالبحر الأحمر يسلط الضوء على آليات العمل ومفهوم المنظومة الجديدة لخدمة المواطنينحين يموت الضمير… من ينقذ المجتمع؟!بنت اصل.بقلم:شيما فتحيوزير الصحة يزور مقر «باير» الألمانية لبحث تعزيز التعاون الصحي وتوطين الصناعة على هامش قمة برلين
▥ مؤشرات البورصة
استغاثة

عشوائية الأسواق – أزمة يومية تبحث عن حل في الجمهورية الجديدة داخل الاسكندرية

أزمة يومية تبحث عن حل في الجمهورية الجديدة داخل الاسكندرية

✎ محمود فوزي فرج◷ 17 فبراير، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 0 مشاهدة

بقلم : محمود فوزي فرج – كاتب ومحرر صحفي

في شوارع وأزقة الإسكندرية، لم تعد العشوائية مقتصرة على البناء فقط، بل امتدت بقوة إلى الأسواق التي نمت وتوغلت داخل الكتل السكنية، حتى أصبحت جزءًا من المشهد اليومي الذي يثقل كاهل المواطن ويستنزف صبره.

على مدار سنوات، تحولت بعض الشوارع السكنية الهادئة إلى أسواق مفتوحة بلا تخطيط أو تنظيم مثل سوق زنانيري وغيره من الأسواق، حيث تنتشر الباعة الجائلون، وتُغلق الطرق، وتتعطل حركة المرور، ويختفي الإحساس بالأمان والراحة داخل الأحياء. وفي الجمهورية الجديدة من عام 2026، باتت هذه الظاهرة أكثر تعقيدًا، مع زيادة الكثافة السكانية وارتفاع معدلات البطالة، ما دفع كثيرين للجوء إلى البيع العشوائي كوسيلة وحيدة للرزق.
المشكلة لا تتوقف عند التكدس المروري فقط، بل تمتد إلى أبعاد صحية وبيئية خطيرة. تراكم القمامة، وانبعاث الروائح الكريهة، وغياب الاشتراطات الصحية في بيع الأغذية، كلها عوامل تهدد الصحة العامة، خاصة لكبار السن والأطفال. كما أن الضوضاء المستمرة والمشاحنات اليومية بين الباعة والسكان واقتحام هؤلاء الباعة لمداخل العقارات والأرصفة خلقت حالة من التوتر الدائم داخل المجتمعات السكنية.
ورغم إدراك الأجهزة التنفيذية لحجم الأزمة، إلا أن الحلول غالبًا ما تأتي بشكل مؤقت أو موسمي، كحملات إزالة لا تلبث أن تختفي آثارها بعد ساعات أو دقائق، ليعود السوق من جديد وكأن شيئًا لم يكن. ويرى خبراء التخطيط العمراني أن غياب الرؤية الشاملة هو جوهر المشكلة، فالقضية ليست صراعًا بين الدولة والباعة، بل أزمة تنظيم واقتصاد معًا.
الحل، كما يؤكد المتخصصون، يكمن في إنشاء أسواق حضارية بديلة تبعد بمسافات قصيرة من التجمعات السكنية، تكون مزودة بالخدمات الأساسية، مع نقل الباعة إليها بشكل منظم يراعي البعد الإنساني والاجتماعي. إلى جانب ذلك، لا بد من تفعيل القوانين والرقابة بحزم، مع توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على حقوقهم في شارع نظيف وآمن.
عشوائية الأسواق في الإسكندرية لم تعد مجرد ظاهرة مزعجة، بل أصبحت اختبارًا حقيقيًا لقدرة المدينة على التوازن بين حق العمل وحق السكن. وبين هذا وذاك، يبقى المواطن هو المتضرر الأول، منتظرًا عهدا جديدا وحلولًا جذرية تعيد للشارع السكندري نظامه وكرامته وتنسيقه وتخطيطه. 

محمود فوزي فرج

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *