الأدب والشعر

حضن الأمان بقلم الشاعرة منى محمد

حضن الأمان

تحرير: أيمن بحر
في حضنِ أُمٍّ لقيتُ الأمانْ
وفي دفءِ قلبِها ذابَ الحرمانْ
بلا أيِّ وعدٍ، بلا أيِّ سؤالْ
يكفينيَ منها حنانٌ وظلالْ

يدانِ تحاوطُ قلبًا كسيرْ
وتهمسُ: «لا تخفْ، أنا لكَ الدارْ»
إذا ما تعبتَ من الدنيا وعادْ
إليَّ، ففي حضنيَ الأمنُ والزادْ

ومهما الزمانُ علينا قسا
ومهما تضيقُ بنا ما بنا
يبقى الحنانُ حصنَ القلوبْ
ويُبقي لنا في الحياةِ الدروبْ

وفي عتمةِ الليلِ، وسطَ الوجعْ
يجيءُ من الحضنِ نورٌ سطعْ
كأنَّ الأمانَ إذا ما حضرْ
يُعيدُ إلى الروحِ معنى الأثرْ

وأجملُ صورةِ حبٍّ وأمانْ
ليستْ كلامًا يُقالُ بلسانْ
ولكنْ ذراعٌ تضمُّ التعبْ
وتحمي الفؤادَ إذا ما انكسرْ

إذا وجدتَ الذي يخشى عليكْ
ويضمُّ روحَك، يرعى عينيكْ
فأبصرْ نعيمَ الحياةِ هناكْ
فبعضُ النجاةِ تكونُ يداكْ

يا حضنَ أمانٍ، يا دفءَ القلوبْ
ويا سترَ ربٍّ إذا ما الخطوبْ
توالتْ علينا وضاقتْ بنا
وجدنا الأمانَ لديكَ هنا

فخليكَ قريبًا ممن تحبْ
وكنْ له في عواصفِه خيرَ صحبْ
فربَّ احتضانٍ يداوي جراحْ
وربَّ ذراعٍ تعيدُ الصباحْ

فلا تبخلنَّ بحضنٍ حنونْ
على من أتاهُ الأسى والسكونْ
فلعلَّ ذراعيكَ في لحظةٍ
تكونُ لروحٍ طريقَ النجاةْ…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى