انتقل إلى المحتوى
الأحد، 1 نوفمبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
جولة ميدانية مفاجئة لوكيل وزارة التعليم بالبحر الأحمر داخل مدارس القصير لمتابعة الانضباط وانتظام العملية التعليميةبحضور وزيري الصناعة والكهرباء.. اس إن أوتوموتيف تحتفل ببدء إنتاج أول سيارة كهربائية بالكامل يتم تجميعها محليًا بمصانع النصر للسياراتحزب الجيل الديمقراطي يفتتح أمانة مطروح برئاسة العمدة مسعود علام«غاندي وقضايا العرب والمسلمين» في القاهرة.. دعوة لاستعادة أخلاق المقاومة في زمن الحروبلمنع انفجـار أزمـ.ات المنطقة.. مصر تدعو إلى منظومة إنذار مبكرالمنظمة المصرية الدولية لحقوق الإنسان والتنمية تكرم الأستاذ رمضان عبد الستار تقديرًا لجهوده وعطائهروسيا ترفض مشاركة أوروبا في مفاوضات أوكرانيا المقبلة وموسكو تتمسك بحصر الحوار مع واشنطن وكييفمصر ليست ساحة للتجارب.. واختيار رئيس الدولة مسؤولية وطنية تتجاوز الحسابات الشخصيةعملية مخلب النسر عام 1980 درس عسكري كشف حدود التكنولوجيا وأربك حسابات البيت الأبيضمجتبي خامـنئى: لا قيود جغرافية للرد على أى تهديد.. والأصول الأمريكية في مرمى نيرانناالسودان يعتقل مدربين أوكرانيين في كردفان بتهمة تدريب الدعم السـريع على المسيّراتنجوى إبراهيم قالت ما يشعر به المصريون المحترمون.. والفن رسالة ومسؤولية قبل أن يكون شهرة وأضواءإنجاز طبى تاريخى بمستشفى الغردقة العام.. نجاح أول عمليتين للقلب المفتوح يعزز مكانة البحر الأحمر على خريطة الخدمات الطبية المتخصصةرئيس مركز مدينة ملوي مكتبنا مفتوح للجميع.. وخدمة المواطن أولويتنامحافظ المنيا استمرار تخفيض الأسعار حتى مارس 2027 وضبط طن دقيق و277 مخالفة خلال حملات على المخابز والأسواق.
▥ مؤشرات البورصة
أخبار مصرية

الإسكندرية في عيون رمضان 2026

الإسكندرية في عيون رمضان 2026

✎ محمود فوزي فرج◷ 22 فبراير، 2026وقت القراءة 1 دقيقة◉ 8 مشاهدة

تحليل صحفي

بقلم: محمود فوزي فرج – كاتب ومحرر صحفي

مع ساعات الصباح الأولى، تبدو الإسكندرية أقل صخبًا من المعتاد. تقل حركة المرور نسبيًا، وتؤجل كثير من المحال فتح أبوابها إلى ما بعد الظهيرة. الموظفون يتعاملون مع ساعات العمل بروح مختلفة، حيث يسود نوع من الهدوء المشوب بالإرهاق الجسدي، لكن يرافقه شعور داخلي بالسكينة.

في الأحياء الشعبية مثل بحري والأنفوشي والعصافرة، تظل المخابز ومحال البقالة الأكثر نشاطًا، استعدادًا لذروة ما قبل الإفطار، أما في المناطق التجارية الكبرى، فالحركة تتصاعد تدريجيًا مع اقتراب العصر.

أما الساعة التي تسبق المغرب هي العنوان الأبرز للحياة اليومية في رمضان السكندري، الأسواق تمتلئ، محال الخضار واللحوم تشهد ازدحامًا، والعائلات تتسابق لشراء احتياجات اللحظات الأخيرة.

لكن المشهد في 2026 يحمل بعدًا اقتصاديًا واضحًا؛ فالمواطن أصبح أكثر حسابًا، وأكثر ميلًا للشراء الذكي. لم تعد موائد الإفطار كما كانت في سنوات الوفرة، بل أصبح التركيز على الأساسيات، مع الحفاظ على طقوس لا يمكن الاستغناء عنها: التمر، العصير، الشوربة، والطبق الرئيسي.

على الكورنيش الممتد على البحر المتوسط، مشهد مختلف؛ عائلات تفترش المقاعد، شباب يلتقطون الصور قبيل الأذان، وأطفال يركضون بانتظار لحظة الإفطار على صوت المدفع.

في مساجد مثل مسجد القائد إبراهيم بمحطة الرمل، ومسجد سيدي جابر الشيخ تتجسد الصورة الرمضانية الأعمق، الصفوف تمتد، والأصوات تتعالى بالدعاء، والمصلون من مختلف الأعمار يجتمعون في مشهد روحاني جامع، ليالي رمضان اليوم لا تخلو من الحداثة؛ فالكثيرون يوثقون اللحظات عبر هواتفهم، لكن رغم التكنولوجيا، تبقى لحظة الدعاء بعد التراويح واحدة من أكثر اللحظات صدقًا في الشهر.

رمضان في الإسكندرية أصبح شهر الاقتصاد الليلي بامتياز، المقاهي تمتلئ، محال الحلويات تعمل حتى السحور، وسلاسل المطاعم تشهد ذروة نشاطها بعد العاشرة مساءً، الكنافة والقطايف ما زالتا تتصدران المشهد، لكن مع تنوع في النكهات والعروض التسويقية. اللافت أن الثقافة الاستهلاكية تغيرت؛ فهناك ميل أكبر للعروض المخفضة، والشراء الجماعي، ومشاركة التكلفة بين أفراد الأسرة.

في ساعات ما قبل الفجر، يعود الهدوء نسبيًا، بعض الشوارع تستعيد ذكريات المسحراتي، وإن كان حضوره أقل من الماضي، العائلات تجتمع حول وجبات بسيطة كالفول، والجبن، والزبادي، والشاي الساخن.
إنها لحظة تأمل يومية، تسبق دورة جديدة من الصيام والعمل.

قراءة تحليلية: ماذا تغيّر وماذا بقي؟

ما تغيّر:

  • ارتفاع تكلفة المعيشة فرض نمطًا استهلاكيًا أكثر عقلانية.
  • تراجع الزيارات العائلية الممتدة مقارنة بالماضي.
  • سيطرة التكنولوجيا على جزء من التفاعل الاجتماعي.

ما بقي:

  • الروح الدينية العميقة.
  • عادة الإفطار الجماعي، ولو بشكل مصغر.
  • ارتباط السكندريين بالبحر كجزء من طقوس الشهر.

الخلاصة

رمضان في الإسكندرية 2026 ليس نسخة مكررة من الماضي، بل هو امتداد متطور له، فالمدينة ما زالت تحتفظ بسحرها الرمضاني، لكن في إطار أكثر واقعية، وأكثر ارتباطًا بتحديات العصر.

في النهاية، تبقى الحقيقة الأهم أن رمضان هنا لا يُقاس فقط بزينة الشوارع أو ازدحام الأسواق، بل بتلك اللحظة الصامتة عند الغروب، حين يتشارك السكندريون الدعاء ذاته، على شاطئ البحر، وتحت سماء واحدة.

محمود فوزي فرج

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *