عندما تتحدث مصر يصمت الجميع… السيسى يعيد لمصر هيبة الدولة ويؤكد أن القاهرة هى بيت العرب الكبير

عندما تتحدث مصر يصمت الجميع… السيسى يعيد لمصر هيبة الدولة ويؤكد أن القاهرة هى بيت العرب الكبير
كتب أيمن بحر
فى زمن تتساقط فيه دول وتتمدد فيه الفوضى وتتحول المنطقة إلى ساحات مفتوحة للصراعات تواصل مصر الوقوف بثبات لتؤكد أن الدولة القوية لا تهتز أمام العواصف وأن الوطن الى يمتلك مؤسسات راسخة وقرارا مستقلا لا يمكن أن يصبح ورقة فى يد أحد
هنا مصر
وهنا الدولة التى عادت لتفرض احترامها بهدوء وثبات
منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى مسؤولية قيادة البلاد دخلت مصر مرحلة جديدة عنوانها الرئيسي استعادة قوة الدولة وترسيخ هيبتها والحفاظ على القرار الوطنى وعدم السماح لأى طرف بأن يفرض على مصر ما لا يتفق مع مصالحها أو أمنها القومي
القضية ليست فى الشعارات وإنما فى قدرة الدولة على حماية حدودها وصيانة مؤسساتها والحفاظ على استقرارها والتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية بعقل الدولة وليس بعقل ردود الأفعال
لقد أصبحت الرسالة المصرية واضحة
مصر لا تبحث عن صدام مع أحد لكنها في الوقت نفسه لا تخشى أحدا
مصر تؤيد السلام لكنها لا تقبل أن يكون السلام على حساب أمنها
مصر تقف بجوار أشقائها لكنها لا تسمح بأن يتحول دعمها إلى تدخل في قرارها الوطني
وهنا تظهر قيمة الدولة وهيبتها
فالهيبة الحقيقية ليست في رفع الصوت وإنما في أن يعرف الجميع أن وراء الدولة مؤسسات قادرة وأن وراء القرار المصري شعبا وجيشا ودولة لا تقبل العبث بمقدراتها
ومصر ليست رقما عابرا في المعادلة العربية
مصر هي الدولة التي ارتبط اسمها تاريخيا بكل قضية عربية كبرى وهي الدولة التي ظلت أبوابها مفتوحة أمام الأشقاء وهي الدولة التي يعرف الجميع أن غيابها عن أي ملف عربي يترك فراغا لا يمكن تجاهله
ولهذا تبقى القاهرة بيت العرب الكبير
البيت الذي يختلف فيه الأشقاء ثم يعودون إليه
والبيت الذي يحمل هموم المنطقة
والبيت الذي يبحث عن التهدئة عندما تشتعل الأزمات
والبيت الذي يقول إن أمن الدول العربية ليس ملفا منفصلا بل جزء من أمن مصر نفسها
وفي عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي أصبحت هذه الرسالة أكثر وضوحا
مصر قوية دون استعراض
حازمة دون تهور
منفتحة دون تنازل
وعربية دون أن تتخلى عن استقلال قرارها
وهذه هي المعادلة التي جعلت لمصر وزنا كبيرا في إقليم شديد الاضطراب
وفي لحظات الأزمات لا يبحث العالم عن الدولة الأعلى صوتا بل يبحث عن الدولة الأكثر قدرة على التحرك والحفاظ على التوازن وفتح أبواب الحوار
وهنا تأتي مصر
تأتي بتاريخها
تأتي بثقلها
تأتي بمؤسساتها
وتأتي بإرادة دولة تعرف أن حماية الوطن ليست رفاهية وأن أمن المصريين واستقرار البلاد فوق كل اعتبار
مصر اليوم تقولها بوضوح
نحن دولة لها قرار
لها حدود
لها جيش
لها شعب
ولها تاريخ
ومن يراهن على ضعف مصر يخسر الرهان
ومن يظن أن القاهرة يمكن أن تتراجع عن دورها فهو لا يعرف قيمة مصر في المنطقة
فمصر ليست مجرد دولة عربية
مصر عنوان العرب
وقلب المنطقة
وبيت العرب الكبير
وستبقى هيبة الدولة المصرية خطا أحمر لأن وراء هذه الهيبة وطنا عمره آلاف السنين وشعبا يعرف معنى الدولة ويعرف أن مصر عندما تكون قوية ومستقرة فإن المنطقة كلها تصبح أكثر قدرة على مواجهة العواصف
هذه هي مصر
وهذه هي الرسالة
دولة تحمي أرضها
وتصون شعبها
وتحترم أشقاءها
وتحافظ على قرارها
وتقول للعالم كله
مصر لا تُدار بالضغوط
ومصر لا تُختصر في أزمة
ومصر لا تنكسر أمام العواصف
مصر تبقى مصر
بيت العرب الكبير




