انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
الحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهمالتأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةرئيس الوزراء يعفي الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام والفاصوليا والحمص والبسلة من الرسوم الجمركيةإسرائيل تراقب تطور القوة الصاروخية السعودية.. توسع منشأة الدوادمي يثير تساؤلات حول مستقبل الردع الإقليمي
▥ مؤشرات البورصة
استغاثة

حين يأكل الوطن أبنائه 

✎ محمد عقيل◷ 29 أكتوبر، 2025وقت القراءة 1 دقيقة◉ 7 مشاهدة

حين يأكل الوطن أبنائه 

بقلم خالد البنا 

 الفصل الأول: حين ظنّ السودانيون أن الفجر قريب

في أبريل سنة 2019، خرج السودانيون بالملايين يهتفون “حرية، سلام، وعدالة”.

سقط عمر البشير بعد ثلاثين سنة من الحكم الحديدي، وبدأت البلاد تحلم ببداية جديدة.

الجيش وقف مع المتظاهرين ظاهريًا، والدعم السريع

— اللي كان ميليشيا اسمها “قوات الجنجويد” في دارفور — أعلن تأييده للثورة برضه.

لكن في الكواليس، كان كل طرف بيجهّز نفسه ليوم الحساب.

الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان اعتبر نفسه “الوصي الطبيعي” على السودان.

أما الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، فكان شايف إنه هو اللي أنقذ الثورة، وإنه أحق بالسلطة.

ومن هنا بدأت اللعبة القاتلة: جيشان داخل جيش واحد، كلاهما يظن أنه المنقذ.

—

 الفصل الثاني: الخرطوم تشتعل

في أبريل 2023، انفجرت الشرارة.

صباح يومٍ عادي، سمع الناس في الخرطوم دويّ الرصاص.

الناس ما فهموش في الأول — هل دي مناورة تدريب؟ ولا انقلاب جديد؟

لكن مع الغروب، كانت السماء حمراء من القصف، والمدينة تتحول إلى ساحة حرب.

الجيش يسيطر على القيادة العامة والمطار.

والدعم السريع يحتل القصر الجمهوري وبعض المقار الحيوية.

المواطن العادي كان في النص — لا مع دول ولا مع دول — بس بيحاول يحمي أولاده من الشظايا.

البيوت اتكسرت، المستشفيات اتقفلت، الناس بقت تعيش في أدوار تحت الأرض.

البنزين والخبز بقى حلم، والمياه تقطع أيام.

المدارس اختفت، والعملة انهارت.

مئات الآلاف نزحوا، وملايين بقوا بلا مأوى.

—

الفصل الثالث: الحرب تمتد إلى دارفور

دارفور اللي كانت أصلاً مثخنة بالجراح، رجعت تاني مسرحًا للعنف.

الفاشر، نيالا، الجنينة — أسماء كانت لمدن هادئة، صارت اليوم رموزًا للجوع والمجازر.

قوات الدعم السريع سيطرت على أغلب مناطق الإقليم،

الجيش انسحب، والناس وقعت بين المطرقة والسندان.

القرى اتحرقت، والمستشفيات نُهبت، والمساعدات الإنسانية اتمنعت.

تقرير الأمم المتحدة بيقول إن عدد القتلى تجاوز 15 ألفًا، والمصابين بالملايين.

المدني البسيط في الفاشر ما بقاش بيسأل مين غلط ومين صح،

هو بس عايز “يأكل رغيف ويشرب مية ويعيش يوم تاني”.

—

 الفصل الرابع: خسائر بلا معنى

الحرب دي أكلت كل حاجة:

الاقتصاد انهار تمامًا.

الجنيه السوداني فقد قيمته.

أكثر من 10 ملايين شخص نزحوا من بيوتهم.

الخدمات الأساسية — كهرباء، مياه، صحة، تعليم — اختفت.

انتشرت المجاعة والأوبئة.

العائلات اتقطّعت: الأب في معسكر نازحين، الأم في مدينة تانية، والأولاد مش معروف مصيرهم.

حلم السودان الموحد بقى صحراء من الرماد.

—

🕊️ الفصل الخامس: هل فيه أمل؟

رغم كل السواد، فيه لسه ناس بتحلم.

فيه مبادرات من الاتحاد الأفريقي، ومن دول زي السعودية ومصر والإمارات وتشاد،

لكن كل هدنة كانت بتنهار قبل ما يجف حبرها.

السبب؟

لأن كل طرف شايف إن النصر الكامل ممكن،

والسوداني العادي هو اللي بيدفع التمن.

الحل الحقيقي مش في البندقية،

ولا في الغلبة العسكرية،

لكن في “مصالحة سودانية سودانية”،

تعترف بكل الأخطاء وتعيد بناء الثقة من الصفر.

السودان محتاج الآن حوار وطني شامل

يجمع الجيش والدعم السريع والمدنيين،

ويحطّ دستور جديد يوقف الدائرة دي من الدم.

—

 النهاية المفتوحة:

الحرب ما خلّتش رابح.

حتى اللي كسب أرضًا خسر شعبًا.

واللي رفع الراية البيضاء، رفعها فوق جثة وطن تعب من البكاء.

لكن زي ما قال شاعر سوداني قديم:

“ما بنخاف من بكرة، مدام فينا روح بتقول: أنا سوداني.”

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *