تقارير عبرية تتحدث عن خلاف حول تحرك عسكري محتمل.. والجيش يؤكد أن قراراته تستند إلى اعتبارات أمنية ومهنية
كتب: أيمن بحر
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تصاعد التوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، على خلفية تحرك عسكري محتمل تجاه إيران في توقيت حساس يسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026.
وبحسب ما نشرته القناة 12 الإسرائيلية، فإن الخلاف يتعلق بتوجيهات لتنفيذ تحرك عسكري لم تُكشف تفاصيله، وسط مخاوف داخل المؤسسة العسكرية من أن يؤدي هذا التحرك إلى مواجهة سريعة مع إيران، بما قد يفتح الباب أمام تصعيد إقليمي واسع.
وأشارت التقارير إلى أن زامير طلب إجراء مناقشات إضافية والحصول على توثيق رسمي للغطاء القانوني قبل المضي في تنفيذ التوجيهات، في حين تحدثت مصادر إعلامية عن مخاوف من توظيف الملف الإيراني في الحسابات السياسية المرتبطة بالانتخابات.
وفي المقابل، نفى نتنياهو وجود مواجهة مع رئيس الأركان، كما نفت مصادر سياسية إسرائيلية صحة الاتهامات المتعلقة باستخدام التصعيد العسكري لتحقيق مكاسب انتخابية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي بيانًا أكد فيه أن أنشطته واعتباراته العملياتية تستند إلى أسس أمنية ومهنية وموضوعية، بعيدًا عن الاعتبارات الحزبية والسياسية، دون أن يحسم البيان بصورة مباشرة جميع التفاصيل التي أوردتها التقارير الإعلامية.
هل نحن أمام تمرد عسكري أم خلاف بشأن القرار؟
من المهم التمييز بين رفض تنفيذ أمر عسكري بصورة نهائية وبين طلب مراجعة القرار ومناقشة تبعاته القانونية والعملياتية. فالمعلومات المنشورة حتى الآن تتحدث عن خلاف بشأن تحرك محتمل وإجراءات مرتبطة به، ولا تكفي وحدها للجزم بوقوع تمرد عسكري داخل الجيش الإسرائيلي.
لكن توقيت هذه التطورات، بالتزامن مع الانتخابات وتصاعد التوتر مع إيران، يثير تساؤلات مهمة بشأن طبيعة القرار العسكري وحدود التداخل بين الحسابات الأمنية والاعتبارات السياسية.
هل تقترب المنطقة من جولة جديدة من التصعيد؟
حتى الآن، لا توجد في التقارير المشار إليها أدلة مؤكدة تسمح بالجزم بأن ضربة إسرائيلية جديدة لإيران ستبدأ خلال الساعات المقبلة. ولذلك فإن أي حديث عن موعد محدد لهجوم محتمل يظل في نطاق التوقعات ما لم يصدر ما يؤكده من مصادر موثوقة.
وتبقى المنطقة أمام مرحلة شديدة الحساسية، إذ إن أي تحرك عسكري غير محسوب قد ينعكس على أمن دول المنطقة واستقرارها، فضلًا عن تداعياته الاقتصادية والإنسانية.
إن أخطر ما يمكن أن تواجهه المنطقة هو اتساع دائرة المواجهة وسقوط مزيد من الضحايا الأبرياء، وهو ما يجعل تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية ضرورة لحماية الشعوب وصون مقدرات الدول.
حفظ الله مصر وسائر بلادنا من كل سوء، وحقن دماء الأبرياء، وكتب للمنطقة السلام والاستقرار.



