السيسي يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة.. تأكيد مصري على دعم القضية الفلسطينية وإصلاح مجلس الأمن واحتواء أزمات المنطقة
كتب: أيمن بحر
استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، في لقاء تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، وجهود احتواء التوترات في منطقة الخليج، إلى جانب إصلاح منظومة الأمم المتحدة وتعزيز دورها في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وشهد اللقاء حضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، وعدد من كبار المسؤولين بالأمم المتحدة، وفقاً لما أعلنه المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي.
السيسي يؤكد دعم مصر للعمل متعدد الأطراف
ورحب الرئيس السيسي بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة، مثمناً جهوده منذ توليه منصبه عام 2017 في الدفاع عن منظومة العمل متعدد الأطراف، وتعزيز دور المنظمة الدولية في تحقيق السلام والاستقرار، ودعم التنمية المستدامة، والتعامل مع الأزمات الإنسانية.
وأكد الرئيس أهمية تعزيز الثقة في النظام الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على ضرورة تسوية النزاعات بالوسائل السلمية، والحفاظ على الدور المركزي للمنظمة الدولية في مواجهة التحديات العالمية.
كما جدد الرئيس موقف مصر الداعم لإصلاح مجلس الأمن الدولي بصورة شاملة، بما يعكس التوازنات الدولية الراهنة ويعزز تمثيل الدول الأفريقية في عملية صنع القرار الدولي.
جوتيريش يشيد بدور مصر في دعم القضية الفلسطينية
من جانبه، أعرب أنطونيو جوتيريش عن تقديره للدور المصري في دعم الأمم المتحدة ومنظومة العمل الدولي، مشيداً بالدور المحوري الذي تقوم به القاهرة في جهود تسوية النزاعات وترسيخ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.
وثمن الأمين العام الجهود المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتيسير دخول المساعدات الإنسانية وضمان وصولها إلى مستحقيها، مؤكداً أهمية الدور المصري في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ودعم قضيته العادلة.
وشدد جوتيريش على أن تحقيق السلام الدائم والمستدام في المنطقة يظل مرتبطاً بالتوصل إلى تسوية عادلة ونهائية للقضية الفلسطينية، محذراً من تداعيات استمرار الانتهاكات والممارسات التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقف هذه الانتهاكات.
تحركات لاحتواء التصعيد في الخليج
وتطرقت المباحثات إلى تطورات الأوضاع في منطقة الخليج، حيث أشاد الأمين العام بالجهود المصرية الرامية إلى تجنب التصعيد، مشيراً إلى أهمية استثمار الفرص المتاحة للتوصل إلى تفاهمات تسهم في ضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ومعالجة ملف البرنامج النووي الإيراني بالوسائل السلمية.
وأكد جوتيريش استعداده لبذل الجهود اللازمة للحيلولة دون تصاعد التوترات أو عودة المنطقة إلى دائرة الصراع، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
كما تناول اللقاء تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي والسودان وليبيا، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية في التعامل مع الأزمات والنزاعات.
إصلاح الأمم المتحدة ضرورة لمواجهة تحديات العالم
واختتمت المباحثات بالتأكيد المشترك على أهمية المضي قدماً في إصلاح منظومة الأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، لضمان تمثيل أكثر عدالة للدول، وتعزيز قدرة المنظمة على الاستجابة الفاعلة للأزمات والتحديات الدولية المتزايدة.
ويعكس اللقاء أهمية التحرك الدبلوماسي المصري في دعم الحلول السلمية، والدفاع عن الحقوق الفلسطينية، والعمل على احتواء الأزمات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تنسيق الجهود الدولية لمنع اتساع دائرة الصراعات وترسيخ أسس الأمن والاستقرار.



