مقالات الرأي
ظاهرة النينيو الخارقة
كتبت : ليلي صبحي
يتوقع خبراء الارصاد الجوية تشكل نمط مناخي قوي محتمل لظاهرة النينيو ، وهو نمط مناخي يزيد من احتمالية حدوث الحر يمكن أن تؤدي الي تفاقم تفشي الأمراض المعدية وتكثيف آثار تغير المناخ علي الصحة النفسية ، وهي ليست مصطلحا علميا رسميا بل يصف بها خبراء الارصاد حالات النينيو الشديدة للغايه ، والتي ترتفع فيها درجات حرارة المحيط الهادي بمقدار درجتين أو أكثر فوق المعدلات الطبيعية.
قالت عالمة المناخ ” كاترين هايهو”ترتبط أنماط ظاهرة النينيو بنقص الغذاء وتأثيرها المياه ، وحتي النزاعات الأهلية فى البلدان القريبة من خط الاستواء ، لذا فإن هذة الأنماط الطبيعية للتقلبات علي الرغم من قصر مدتها الا أنها لا تزال لها تأثير عميق علي المجتمع البشري ورفاهية الانسان ،وتميل ظاهرة النينيو الي تعزيز موسم اعاصير في المحيط الهادي مما يزيد من احتمال حدوث ظواهر جوية متكررة كالجفاف والفيضانات مما يؤدي الي آثار صحية سلبية .
وفي نفس السياق تؤدي هذة الظاهرة الموثقة من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الي اضطرابات مناخية كارثية كتسارع وتيرة الاحنتباس الحراري والجفاف الشديد والفيضانات العارمة ، كما ترتبط ظاهرة النينيو عالميا بأنماط متطرفه ، ومن المتوقع هطول المزيد من الأمطار في بعض المناطق ، بينما قد لا تشهد مناطق أخرى أي هطول علي الإطلاق ، علما بأن هذة التأثيرات محتملة وغير مؤكده .
في لحظة تاريخية يتقاطع فيها الاحترار العالمي مع تقلبات طبيعية بترقب العلماء عودة واحدة من أكثر الظواهر المناخية تأثيرا علي الأرض وهي ظاهرة النينيو ، والقلق يتعلق بامكانية تطورها الي نسخة خارقة خلال عام 2026 ، وقد تمتد آثارها الي عام 2027 ولكن ليس كما أفاد د.راغب السرجاني انها تنذر بنهاية العالم ، حيث نفت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي هذة المقوله ، كما قام مركز التنبؤات المناخية بمناقشة تشخيص ظاهرة النينيو والتذبذب الجنوبي .
من الجدير بالذكر أن ظاهرة النينيو ظاهرة دورية تحدث بشكل سنوي ، وبعض الأخصائيين يعتقدون أنها دورة طبيعية ، علما بأن تأثيرها مدمر علي المحاصيل والمنازل، وهى ظاهرة تحدث نتيجة تذبذبات جويه من حيث الحرارة والرياح ، تحدث عندما يحدث ارتفاع في مياه المحيط الهادي الذي يغير إتجاه الرياح من الشرق الي الغرب ، وعندما تتغير الحرارة يتغير إتجاه الرياح .




