مقالات الرأي

من كتاب معالم في الطريق إلى طهران

الحاكمية لله

من كتاب معالم في الطريق إلى طهران
تأليف خالد البنا
الآن ندخل إلى أخطر فكرة بعد الجاهلية
بل يمكن القول العمود الفقري للصدام كله

الحاكمية من الفكرة إلى الصدام
1
السؤال الذي لا يحتمل التأجيل من يحكم سؤال يبدو بسيطًا لكن خلفه تختبئ كل معركة الإنسان منذ فجر التاريخ.هل يحكم الإنسان أم الله هنا تبدأ القضية وهنا يبدأ الصدام.
2
إعلان المبدأ الحاكمية ليست فكرة جديدة إنها أصل الدين إن الحكم إلا لله ليست آية تُتلى بل حقيقة تُقام فحين يُنزع الحكم من الله لا يبقى من الإسلام إلا اسمه.
3
سقوط الشرعية
كل نظام لا يستمد سلطته من الله هو نظام فاقد للشرعية.مهماسنّ القوانين وأقام المؤسسات وحشد الجماهيرفهو في ميزان العقيدة نظام مغتصب للسلطة

4
الإنسان حين يتأله
حين يشرّع الإنسان لنفسه فهو لا يمارس السياسة فقط بل يمارس الألوهية وهنا لا يكون الخطر سياسيًا بل يكون عقائديًا.
5
الجاهلية والحاكمية
.الجاهلية ليست مجرد جهل بل هي حكم البشر للبشرأما الإسلام فهو رد الحكم إلى الله وحده ومن هنافكل مجتمع لا يحقق هذا الأصل هو مجتمع لم يدخل في الإسلام دخولًا حقيقيًا.

6
الصدام المحتوم
حين تعلن أن الحاكمية لله فأنت تعلن ضمنًا أن كل الأنظمة القائمة باطلة وهنا لا يبقى مجال للتوفيق ولا للمساومة ولا للحلول الوسط.

7
الدولة في الميزان
الدولة الحديثةبكل ما فيها من دساتير قوانين مؤسسات تقوم على سيادة الشعب لكن هذا في ميزان الحاكمية يعني نزع السيادة من الله وهنا يقع التصادم الكامل.
8
من الفكرة إلى الحركة
الحاكمية ليست فكرة للتأمل بل هي دعوة للتحرك.إذا كان الحكم لله فلا بد أن يُزال حكم البشر ويُقام نظام جديد وهنا تبدأ.الحركة التنظيم الصراع

9
الطليعة المؤمنة والحاكمية
فلا يمكن أن يتحقق هذا التغيير عفويًا بل يحتاج إلى طليعةمؤمنة تعرف الطريق.والهدف.
والعدو وهنا تتكامل الفكرة مع التنظيم.
10
لماذا كانت الفكرة خطيرة
لأنها لم تترك مساحة رمادية إماحكم الله أوحكم الجاهليةولا يوجد بينهما حل وسط

11
من النص إلى الواقع
حين تتحول الحاكمية من فكرة إلى برنامج عمل تتحول الدولة من كيان سياسي إلى خصم عقائدي
12
لحظة الانفجار
وهنا لا يصبح الصراع على السلطةبل على الشرعية نفسهاومن هنا، يبدأ التاريخ في الانقسام دولة ترى نفسها شرعية
وفكر يرى أنها باطلة
13: القراءة النقدية
الحاكمية أعادت الاعتبار لفكرة المرجعية الدينية
لكنها في نفس الوقت ألغت التعقيد السياسي
واختزلت الواقع في ثنائية حادة
14
الامتداد التاريخي لهذه الفكرة الحاكمية لله

هذه الفكرة أصبحت لاحقًاأساسًا للفكر الحركي مرجعية لكثير من الحركات ووصل صداها بدرجات مختلفة إلى جماعات جهادية وحركات ثورية ومنها من تأثر بها بشكل غير مباشر مثل أسامة بن لادن
15
إن القضية ليست قضية حكم بل قضية عقيدة.
وليست معركة على السلطة بل معركة على من يملك الحق في التشريع.الحاكمية لم تكن مجرد فكرة بل كانت شرارة الصدام التي خرجت من كتاب معالم في الطريق لتتحول إلى سؤال لم يُغلق حتى الآن من يحكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى