الأسرة والمجتمعالصحةقصص نجاحاتمقالات الرأيمنوعات

الفشلُ جزءٌ من الرحلة وليس نهايتُها

الفشلُ جزءٌ من الرحلة وليس نهايتُها

بقلم /ميار عوض قاسم

بعد الانتهاءِ من “الثانوية العامة” يبدأُ الجميعُ بإقتراح بعض التخصصات على الطالب وأيها يلزم أكثر لسوق العمل وأيها سيكون له المستقبل الباهر وتتنوع الآراء ليجد الطالبُ نفسه في حيرة وخصوصاً إذا لم يكن لديه هدف واضح من البداية.

وفي هذا الخصوص سأروي لكم قصتي الشخص

 أنا ميار وكان حلمي دخول “كلية الطب” ولكن بسبب بعض الظروف والعوائق لا يمكن لي الالتحاق بهذه الكلية علماً بأن هذا التخصص كان ميولي منذُ طفولتي.

حيثُ أنني أنهيتُ “الثانوية” ومازلتُ أرى نفسي في هذا التخصص ولكن شاء الله وشاءت الأقدار ودخلتُ تخصص لم يكن في الحسبان في يوم من الأيام ،وكان أقرب للتخصصات المهنية وإلتحقتُ به لانني وجدتُ له مستقبل باهر وسأجني منه مكاسب طائلة وأهملتُ ميولي وكنتُ مخطئة ،حيثُ أنني لم أستطع أن أكمل الفصل الاول حتى وذلك لأنه بعيد كل البُعد عن ميولي وأنا كطالبة اعتدتُ التفوق والتميز منذُ طفولتي شعرتُ بأنني ثانوية بين طلاب الدفعة ،بإختصار شعرتُ أن المكان ليس مكاني ،لم يكن لدي شغف للدراسة ولم أجد نفسي في هذا التخصص.

ومن هنا قررتُ أن أسحب الفصل وأن ألتحق بتخصص أقرب لحلمي ولميولي ،فإلتحقتُ “بكلية التمريض” ،ولا أخفي عليكم سراً فالأمر ليس سهلاً وذلك لأن المرحلة الجامعية مرحلة مصيرية فهي تفصلك عن الحياة العملية التي ستقضي بها حياتك.

ولذا فعليك إتخاذ قرار يناسبك ويناسب ميولك واهتماماتك ،وعلى الطالب أن يكتشف نفسه ،هل هو مهني أم أكاديمي ،ليس خطأ أن تجرب آفاق جديدة لتكتشف نفسك ولكن الخطأ هو أن تضع سقف لأحلامك وان تقضي أيام بل سنوات من عمرك وأنت في مكان لا يشبهك.

ان لم يكن التخصص هو تخصص أحلامك وتخصص يشبه ميولك فإعلم أنك مهما بلغت من التميز والتفوق فإنك لن تتميز به ولن تبدع به وإعلم أن سنوات الدراسة طويلة وثقيلة فإختر مكان لا تمل منه ،وتذكر أن في الوقت مُتسع وفيك عزيمة والدربُ مُمتد وأنت شباب .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى