قصيدة.حين يكون الحب حلما

حسين أبوالمجد حسن
كاتب وشاعر
هل جرّبتِ أن تبكي
مرّةً بلا دموع؟
أن يختنق القلب
ويظلّ الدمعُ واقفًا
على شرفة العيون؟
وهل سمعتِ
أنينًا لا يُسمَع؟
ذاك الذي يربك الصمت
حين أحبّك
ولا أملكُ سوى الانتظار.
أخفيتُ وجعي بين الضلوع
كما تُخفى الرسائل الممنوعة،
خفتُ إن ظهر الحزن
أن يجرح اسمكِ
وأنا لا أحتمل
أن يُمسَّ اسمكِ بأذى.
وتخبّأتُ من العالم
لا خوفًا…
بل عشقًا،
فبعض القلوب
حين تُحِب
تختار العزلة
كي لا تخون شعورها.
مشيتُ إليكِ
في طريقٍ بلا رجوع،
كسرتُ خرائط العقل
وتركتُ للعشق
أن يقودني أعمى…
فالعين لا ترى
حين يحكمها القلب.
وودّعتُ فيكِ
ربيعًا
جاءه الخريف مبكرًا،
لكنّي أحببتكِ
حتى في البرد،
حتى حين لم يبقَ
غير الوجع دافئًا.
أسهرُ ليلًا وحدي
وأشعل اسمكِ شمعة،
فإن أضاءت
اشتعل قلبي،
وإن انطفأت
أشعلتها
من دمي.
أنا لستُ شاعرًا
لكنّكِ جعلتِني
أكتب كي أبقى،
ولستُ عاشقًا عابرًا
بل رجل
انهزم أمامكِ
بكامل إرادته.
فاسألي الليل
عن قلبي
كم مرةً ناداكِ،
واسألي العمر
عنّي
لماذا توقّف
عند اسمكِ؟
وإن خُيّرتُ
بين نجاتي
وبينكِ…
سأختاركِ
وأغرق،
فالغرق فيكِ
وطن،
والنجاة بدونكِ
منفى.
لأن بعض الحب
لا يُعاش بنصف قلب،
ولا يُقال بنصف صوت،
بل يُحترق…
حتى آخر نبضة،
وحين يكون الحب
صادقًا هكذا
لا يعود حلمًا فقط…
بل قدرًا
واشتعالًا
أبديا




