ملعون الإرهاب في كل زمان ومكان.. مصر والأردن والأمة العربية والإسلامية في خندق واحد ضد قتل الأبرياء
بقلم:أيمن بحر
إن الإرهاب جريمة لا تعرف دينًا ولا وطنًا ولا تعترف بقيمة الإنسان وكرامته فكل من يستبيح دماء الأبرياء ويعتدي على الآمنين هو عدو للإنسانية مهما كانت هويته أو دوافعه أو الشعارات التي يحاول الاختباء خلفها
إن الأنباء المؤلمة المتداولة بشأن حادث إطلاق نار استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوب الأردن أثناء مراسم تشييع جنازة تمثل مشهدًا بالغ القسوة وتثير مشاعر الحزن والغضب في نفوس كل أصحاب الضمائر الحية فليس هناك ما هو أشد ألمًا من أن يتحول موقف إنساني لتوديع فقيد إلى مشهد من الخوف والعنف وسفك الدماء
ومن هنا فإن إدانة الإرهاب ليست مجرد كلمات تقال في لحظات الحزن بل هي موقف أخلاقي وإنساني ثابت يرفض قتل الأبرياء ويؤكد أن حرمة النفس البشرية فوق كل خلاف وأن دور العبادة يجب أن تظل أماكن للأمن والسكينة وأن حق كل إنسان في ممارسة شعائره الدينية بأمان حق أصيل لا يجوز المساس به
إننا نعلن تضامننا الكامل مع أهالي الضحايا والشعب الأردني الشقيق والدولة الأردنية في مواجهة كل صور العنف والإرهاب ونتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم وندعو الله أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل وأن يحفظ الأردن وسائر الدول العربية والإسلامية من كل سوء
كما نؤكد أن الأمة العربية والإسلامية مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بالوقوف صفًا واحدًا في مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية وكل المحاولات التي تستهدف إشعال الفتن بين أبناء المجتمع الواحد فالإرهاب لا يفرق بين مسلم ومسيحي ولا بين عربي وأجنبي ولا بين صاحب عقيدة وأخرى بل يهدد أمن الجميع ويستهدف استقرار الأوطان
إن وحدة الشعوب وتماسك الدول واحترام الأديان والمعتقدات تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة التطرف وأن العدالة وتطبيق القانون ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم وفقًا للقانون هي الطريق لحماية المجتمعات وصون أرواح الأبرياء
رسالتنا إلى العالم واضحة لا لبس فيها دم الإنسان حرام وحرية العبادة حق وكرامة المواطن واجبة ولا يمكن أن يكون الاختلاف في الدين أو المذهب أو الفكر مبررًا للقتل أو الاعتداء
ملعون الإرهاب في كل زمان ومكان وملعون كل من يستبيح دماء الأبرياء
رحم الله الضحايا وألهم أسرهم الصبر والسلوان وحفظ الأردن وشعبه وسائر أوطاننا العربية والإسلامية من الفتن والشرور وجعل المحبة والتسامح والسلام عنوانًا يجمع أبناء الإنسانية



