على ضفاف الروح

قصيدة شعرية
بقلم: أيمن بحر
أمضى وفى صدرى حكايا لا تقال
وأخبئ الأحلام فى وجهِ المحال
وأمد كفى للحياةِ محبة
رغمَ الجراحِ ورغمَ عاصفةِ الليالْ
ما زلتُ أؤمنُ أنَّ في الإنسانِ نورًا
وأنَّ بعدَ العسرِ يولدُ ألفُ آمالْ
وأنَّ قلبًا لا يبيعُ ودادَهُ
يبقى عزيزًا لا تغيّرُهُ الأحوالْ
يا صاحبي لا تسألِ الأيامَ عنّي
فالصمتُ أحيانًا أصدقُ من مقالْ
كم مرَّ بي وجعٌ فخبأتُ الأسى
ومشيتُ أسترُ بالابتسامةِ ما يُقالْ
ما كلُّ من ضحكَتْ ملامحُ وجهِهِ
فرحٌ، ولا كلُّ السكوتِ هو انشغالْ
في الروحِ أشياءٌ تظلُّ عزيزةً
مثلُ الوفاءِ ومثلُ صدقِ الخصالْ
وأحبُّ أرضي ما حييتُ ترابَها
وأصونُ عهدَ الحبِّ مهما طالَ حالْ
وأظلُّ أزرعُ في الدروبِ مودةً
فلعلَّ بذرةَ خيرِنا تُحيي الرمالْ
إن غابَ صوتي يومًا عن مسامعِكم
فلتذكروا أنَّ المحبةَ لا تُزالْ
فالمرءُ ليس بما يخلّفُ من غنى
لكنْ بما يهبُ القلوبَ من الجمالْ
يا ربُّ، إنّي قد أتيتُكَ راجيًا
عفوًا يبدّدُ وحشةَ القلبِ الثقالْ
واجعلْ ختامَ العمرِ نورًا ورضًا
واجعلْ لنا بينَ الخلائقِ خيرَ مآلْ



