انتقل إلى المحتوى
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

نحن نختلف عن الجميع ومصر لا تنكسر

✎ ayman mohamed◷ 30 سبتمبر، 2026وقت القراءة 1 دقيقة

نحن نختلف عن الجميع ومصر لا تنكسر

بقلم :أيمن بحر

حين تنظر حولك إلى المشهد الإقليمى تدرك أن مصر حالة مختلفة بكل المقاييس
دول عانت الانقسام والصراعات الداخلية وأخرى واجهت أزمات وحروبًا أنهكت شعوبها واقتصاداتها بينما بقيت مصر رغم كل التحديات دولة واحدة متماسكة وشعبًا واحدًا وجيشا وطنيا يحمل عقيدة الدفاع عن الوطن وحماية أرضه وشعبه
نحن نختلف عن الجميع
نحن شعب تشكلت هويته الوطنية عبر آلاف السنين وظلت مصر رغم تعاقب العصور والأحداث وطنا يجمع أبناءها تحت راية واحدة
وفى مصر يظل الجيش المصرى مؤسسة وطنية عريقة تجمع أبناء الشعب من مختلف المحافظات والانتماءات الاجتماعية ليؤدوا واجبهم فى الدفاع عن الوطن
ولعل أعظم شاهد على قدرة المصريين على تجاوز المستحيل هو نصر السادس من أكتوبر عام 1973
في ذلك الوقت كانت سيناء تحت الاحتلال وكانت قناة السويس مغلقة وكانت مصر تواجه تحديات اقتصادية وعسكرية هائلة وكانت القوات المسلحة المصرية تعمل في ظروف بالغة الصعوبة
وفي المقابل كانت إسرائيل تمتلك تفوقًا عسكريًا واضحًا وتحصينات قوية على الضفة الشرقية للقناة
ثم جاءت لحظة السادس من أكتوبر
لحظة أثبت فيها الجندي المصري أن الإرادة والعقيدة والإعداد والتخطيط يمكن أن تغير موازين التاريخ
عبرت القوات المسلحة المصرية قناة السويس وحطمت أسطورة خط بارليف ونجحت القوات المصرية في إنشاء رؤوس كباري شرق القناة وتثبيت وجودها على الضفة الشرقية
لم يكن نصر أكتوبر مجرد معركة عسكرية
بل كان استعادة للثقة وإثباتًا لقدرة المصريين على استرداد حقوقهم عندما تتوافر الإرادة والتخطيط والتضحيات
ومن هنا أصبحت حرب أكتوبر واحدة من أهم المحطات في التاريخ المصري الحديث
واليوم فإن قوة مصر لا تقاس فقط بما تمتلكه من قدرات عسكرية وإنما أيضًا بقدرتها على الحفاظ على تماسك دولتها واستقرار مؤسساتها ووحدة شعبها
القوة الحقيقية ليست في إطلاق التهديدات ولا في البحث عن الحرب
القوة الحقيقية أن تمتلك الدولة القدرة على حماية أمنها القومي وأن تعرف متى تستخدم القوة ومتى تستخدم السياسة والدبلوماسية وأن تجعل قرارها الوطني مستقلًا ومدروسًا
ومصر عبر تاريخها لم تكن دولة تبحث عن الحروب
لكنها في الوقت نفسه لم تتخل يومًا عن حقها في الدفاع عن أرضها وأمنها ومصالحها
ولهذا فإن الحفاظ على الجبهة الداخلية أصبح جزءًا أساسيًا من حماية الأمن القومي
فالوعي مسؤولية
والحقيقة مسؤولية
والتأكد من الأخبار قبل تداولها مسؤولية
ومواجهة الشائعات لا تكون بالصوت المرتفع وإنما بالمعلومة الصحيحة والثقة في مؤسسات الدولة والقدرة على التمييز بين الخبر الحقيقي ومحاولات بث الخوف والإحباط
مصر دولة كبيرة بتاريخها وشعبها وجيشها ومؤسساتها
وقد علمنا التاريخ أن مصر تستطيع تجاوز أصعب الظروف عندما يتكاتف أبناؤها حول وطنهم
من أكتوبر 1973 إلى اليوم تبقى الرسالة واحدة
مصر لا تبحث عن صراع
لكن مصر تعرف كيف تحمي أرضها
مصر لا تهدد أحدًا
لكنها لا تقبل تهديد أمنها القومي
مصر لا تريد الحرب
لكنها تمتلك إرادة الدفاع عن الوطن
وهذه هي المعادلة التي يجب أن يفهمها الجميع
نختلف لأننا نعرف قيمة الوطن
نختلف لأن مصر بالنسبة لنا ليست مجرد حدود على خريطة
مصر تاريخ وحضارة وهوية وبيت كبير يجمع أبناءها
وفي كل مناسبة وطنية نتذكر شهداءنا وأبطال قواتنا المسلحة الذين قدموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة
وتبقى روح أكتوبر حاضرة في وجدان المصريين
روح تقول إن المستحيل ليس قدرًا على المصريين
وأن الإرادة الوطنية عندما تجتمع مع التخطيط والعلم والعمل تستطيع أن تصنع التاريخ
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها
وحفظ الله أرضها وسيادتها وأمنها
تحيا مصر دائمًا وأبدا
الله الوطن الشعب

ayman mohamed

كاتب في زون نيوز جلوبال

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *