مقالات الرأي

ترامب ونتنياهو فى نيويورك غياب اللقاء يسلط الضوء على تبدل أولويات واشنطن

ترامب ونتنياهو فى نيويورك غياب اللقاء يسلط الضوء على تبدل أولويات واشنطن

تقرير :أيمن بحر

شهدت أروقة الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نيويورك مؤشرات لافتة على طبيعة العلاقة بين واشنطن وتل أبيب فى المرحلة الراهنة بعدما جاء حضور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى نيويورك مختلفا بصورة واضحة عن زيارته السابقة التى شهدت لقاء مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب
وبحسب تقارير إعلامية فإن نتنياهو أجرى تحركات واتصالات أملا فى عقد لقاء مع ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة إلا أن اللقاء لم يحدث وسط جدول مزدحم للرئيس الأمريكي وانشغاله بسلسلة من الاجتماعات والملفات الدولية
وتأتي هذه التطورات في وقت وصل فيه نتنياهو إلى نيويورك في زيارة قصيرة للغاية حيث أمضى عدة ساعات فقط قبل العودة إلى إسرائيل بحسب مسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم رويترز
كما شهدت كلمة نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة خروج عدد من الوفود من القاعة إلى جانب احتجاجات في نيويورك وهو ما عكس حجم الضغوط السياسية والدبلوماسية التي واجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال زيارته
وتزامن ذلك مع تصاعد النقاش الدولي حول الحرب في غزة ومستقبل التسوية في الشرق الأوسط في وقت تسعى فيه الإدارة الأمريكية إلى دفع مسارات دبلوماسية متعددة في المنطقة
وتشير المعطيات المتاحة إلى أن غياب اللقاء بين ترامب ونتنياهو لا يمكن اختزاله في تفسير واحد إذ يرتبط أيضا بأجندة الرئيس الأمريكي المزدحمة خلال اجتماعات الجمعية العامة وبالملفات الدولية والإقليمية التي تحظى باهتمام واشنطن
وكان ترامب قد عقد خلال اجتماعات الجمعية العامة سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولين من دول مختلفة فيما تصدرت ملفات الشرق الأوسط وأوكرانيا والعلاقات الدولية جدول أعماله
وفي المقابل يحاول نتنياهو مواجهة ضغوط متزايدة على المستوى الدولي إلى جانب استحقاقات سياسية داخل إسرائيل حيث تستعد البلاد لانتخابات مقرر إجراؤها في السابع والعشرين من أكتوبر المقبل وفقا لرويترز
ويعكس المشهد في نيويورك مرحلة دقيقة في العلاقات الأمريكية الإسرائيلية حيث تستمر واشنطن في دعم إسرائيل في ملفات استراتيجية وأمنية بينما تبرز في الوقت نفسه خلافات وضغوط مرتبطة بالحرب في غزة ومسارات التهدئة والاتصالات الإقليمية
وبذلك فإن غياب الصورة المشتركة بين ترامب ونتنياهو في نيويورك أصبح حدثا سياسيا لافتا يستحق المتابعة لكنه لا يمثل وحده دليلا قاطعا على حدوث قطيعة بين الحليفين بل يأتي ضمن مشهد أوسع تتداخل فيه الحسابات الأمريكية والإسرائيلية والتطورات الإقليمية والدولية
ويبقى السؤال الأبرز خلال المرحلة المقبلة هو ما إذا كانت واشنطن ستواصل إدارة العلاقة مع تل أبيب من خلال الدعم السياسي والأمني التقليدي مع زيادة الضغوط الدبلوماسية من أجل التهدئة أم أن المرحلة المقبلة ستشهد إعادة ترتيب لأولويات الإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى