سياسة

هل تتغير حسابات واشنطن ولندن تجاه إسرائيل وما علاقة دائرة ترامب الضيقة بالتحول الجديد

هل تتغير حسابات واشنطن ولندن تجاه إسرائيل وما علاقة دائرة ترامب الضيقة بالتحول الجديد

كتب: أيمن بحر

تشهد العلاقات بين إسرائيل وعدد من حلفائها الغربيين تحولات سياسية لافتة فى ظل تصاعد الانتقادات الدولية لسياسات الاستيطان وتفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مستقبل الدعم السياسى الغربى للحكومة الإسرائيلية
وتشير تقارير إعلامية بريطانية إلى وجود نقاشات داخل دوائر سياسية أمريكية حول مستقبل العلاقة مع حكومة بنيامين نتنياهو ومدى قدرة السياسات الحالية على تحقيق المصالح الأمريكية فى المنطقة خاصة مع استمرار الحرب فى غزة وتزايد الضغوط الدولية بشأن القضية الفلسطينية
وتتحدث بعض التقارير عن تأثير الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى رؤيته للتطورات المتعلقة بالضفة الغربية وقطاع غزة حيث تردد أن ميلانيا ترامب حاولت لفت انتباه زوجها إلى الأوضاع الإنسانية للأطفال الفلسطينيين فيما ارتبط اسم جاريد كوشنر أيضا بنقاشات تتعلق بالملف الفلسطينى
ولا يعنى ذلك بالضرورة وجود قرار أمريكى معلن بإقصاء نتنياهو من السلطة أو تغيير كامل في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل إذ تظل هذه النقطة فى إطار التحليلات والتقارير الإعلامية التى تحتاج إلى أدلة رسمية واضحة
وفي بريطانيا تبدو الصورة أكثر وضوحا من خلال تصاعد التركيز على حل الدولتين وضرورة وقف التوسع الاستيطاني باعتبار أن استمرار الاستيطان يمثل عقبة رئيسية أمام إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة
ويأتي مشروع منطقة إي واحد في مقدمة الملفات التي تثير مخاوف دولية بسبب موقعها في الضفة الغربية وتأثير أي توسع استيطاني واسع فيها على التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية
ومن هذا المنطلق اتجهت بريطانيا إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددا تجاه بعض المنتجات المرتبطة بالمستوطنات في محاولة للضغط على إسرائيل والحد من استمرار التوسع الاستيطاني
وتكشف هذه التطورات عن تغير مهم في طريقة تعامل بعض العواصم الغربية مع الحكومة الإسرائيلية فبعد سنوات من الاكتفاء بالدعوات السياسية أصبح ملف الاستيطان وحقوق الفلسطينيين وحل الدولتين أكثر حضورا في القرارات والإجراءات الرسمية
ويبقى السؤال الأهم هو ما إذا كانت هذه التحركات ستتحول إلى ضغط سياسي حقيقي قادر على تغيير سياسات الحكومة الإسرائيلية أم أنها ستظل في إطار الرسائل الدبلوماسية والإجراءات المحدودة
فالشرق الأوسط يدخل مرحلة جديدة تتداخل فيها الحسابات الأمريكية والبريطانية مع التطورات الميدانية في غزة والضفة الغربية وهو ما يجعل العلاقة بين واشنطن ولندن وتل أبيب أمام اختبار سياسي حقيقى قد تكون له تداعيات واسعة على مستقبل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى