من رحم الشام يُولد صوت الكنانة.. من دمشق، هنا القاهرة، حيث لا فرق بين نبضٍ ونبض. مصرُ، يا كنانةَ الإبداع ومحرابَ البيان، يا من احتضنتِ بين ضفافِ نيلكِ أريجَ الأدبِ وسحرَ القوافي، هي الحاضنةُ التي نبضت عروقُها بعصارةِ الفكر، وتفيّأ في ظلالها كلُّ قلمٍ أصيل، وأمامَ جلالِ عطائها، تتقزمُ قواميسُ الشكر، وتقفُ حروفُ الثناءِ خجلى عاجزةً عن بلوغِ قممِ حقّها؛ فكيف للكلماتِ المحدودةِ أن تُنصفَ وطناً هو بحدِّ ذاتهِ قصيدةٌ لا تنتهي؟