سياسة

شبح المواجهة الكبرى يهدد الشرق الأوسط والعالم

شبح المواجهة الكبرى يهدد الشرق الأوسط والعالم

كتب: أيمن بحر
تتسارع التطورات العسكرية في المنطقة بصورة تنذر باتساع دائرة الصراع وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة قد تمتد آثارها إلى الإقليم والعالم بأكمله وبينما تتبادل إيران والولايات المتحدة رسائل القوة تبقى إسرائيل في نظر كثير من المراقبين المستفيد المؤقت من استمرار التصعيد في وقت يدفع فيه الاقتصاد العالمي ودول المنطقة ثمن هذه المواجهة
وتزايدت خلال الساعات الأخيرة التقارير المتداولة عن هجمات استهدفت مصالح وقواعد أمريكية في المنطقة بالتزامن مع أنباء عن تحركات عسكرية أمريكية جديدة وهو ما رفع منسوب القلق من اتساع رقعة المواجهة إذا استمرت العمليات المتبادلة
وفي المقابل تتواصل التهديدات المتبادلة بين أطراف الصراع حيث تحذر إيران من الرد على أي هجوم يستهدف منشآتها بينما تتحدث تقارير عن استعدادات أمريكية لخيارات عسكرية جديدة الأمر الذي يفتح الباب أمام احتمالات خطيرة إذا خرجت الأزمة عن نطاق السيطرة
ويخشى كثيرون من أن يؤدي أي استهداف لمنشآت نووية إلى كارثة إقليمية لا تقتصر آثارها على أطراف الصراع وحدهم بل تمتد إلى ملايين المدنيين وإلى البيئة والاقتصاد العالمي وهو ما يجعل الدعوات إلى التهدئة أكثر إلحاحا من أي وقت مضى
وتبقى الدول العربية وخاصة دول الخليج في قلب هذه الأزمة رغم أنها ليست صاحبة مصلحة في استمرار الحرب إذ إن أي تصعيد جديد ستكون له انعكاسات مباشرة على أمن المنطقة وحركة التجارة والطاقة والاستقرار الاقتصادي
كما يواجه الاقتصاد العالمي ضغوطا متزايدة مع كل موجة تصعيد بسبب اضطراب الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف بشأن حركة الملاحة وسلاسل الإمداد العالمية وهو ما يضاعف الأعباء على الشعوب في مختلف أنحاء العالم
ويبقى الحل الحقيقي في تغليب لغة الحوار والدبلوماسية والعمل على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع لأن أي حرب جديدة لن يكون فيها منتصر حقيقي بينما ستكون الخسائر الإنسانية والاقتصادية والسياسية أكبر من أن يتحملها الجميع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى