انتقل إلى المحتوى
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026
زون .. الخبر كما يجب أن يكونZONE NEWS GLOBAL
أخبار عاجلة
الحوثي يتهم مصر بإعلان الحرب على اليمن بعد تفويض السيسي بدعم السعوديةنيابة عن رئيس مجلس الوزراء.. وزير الصحة يشارك في اليوم الوطني للنمسا ويؤكد أهمية مواصلة بناء الشراكات لخلق فرص استثمارية جديدةوزير الصحة يستقبل السفير النرويجي لبحث سبل تعزيز التعاون في القطاع الصحيالبرلمان التركي يصادق على اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستـ.ان والسعوديةمحافظ المنيا مبادرة خفض الأسعار توفر 30 سلعة بأسعار مخفضة عبر 9 منافذ، والتموين تحرر 261 مخالفةالفريق محمود حجازى.. صفحات من تاريخ المؤسسة العسكرية المصرية بين المسؤولية والشهادة والتوثيقمصر والأمن القومى العربى.. حين تصبح قراءة المخاطر ضرورة لا تحتمل التأجيلوكيل تعليم البحر الأحمر في زيارة إنسانية لمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع.. دعم للمواهب وتعزيز لثقة الطلاب بأنفسهمالتأمين الصحى بالبحر الأحمر والصحة تبحثان تعزيز الخدمات الطبية والتوسع فى العيادات المسائيةسيناء في قلب التنمية المصرية.. «العريش–طابا» ممر استراتيجي يعزز التنمية ويرسخ الوجود الوطنى“سنسحق إسـ.رائيل كالحشرة”.. تهديدات تركية غير مسبوقة ضد تل أبيـ.بتحركات عسكرية مصرية فى توقيت حساس.. موقع إسرائيـلى يكشف تفاصيل اختبار جاهزية الجيش على جبهة المتوسطوكيل وزارة الصحة بالبحر الأحمر يتابع مستجدات اليوم الثاني للحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانيةرئيس الوزراء يعفي الدقيق والعدس والأرز والفول المصري وزيوت الطعام والفاصوليا والحمص والبسلة من الرسوم الجمركيةإسرائيل تراقب تطور القوة الصاروخية السعودية.. توسع منشأة الدوادمي يثير تساؤلات حول مستقبل الردع الإقليمي
▥ مؤشرات البورصة
مقالات الرأي

.. شركاء في كل شيء ..

✎ محمد عقيل◷ 26 أكتوبر، 2025وقت القراءة 1 دقيقة◉ 5 مشاهدة

.. شركاء في كل شيء ..

ــ هل هناك من يكرهنا، من بينكم إلى هذا الحد!؟…

هكذا جاءني سؤال صديقي (…..) بعدما ذكر داعية بعينه، وتحدث عن مدى القسوة، والعنف الذي يشعر به في خطبه الدينية المتكررة.
وبدوري أخبرته أن هذا التجاوز الذي قد يصل لحد العنف والعداء والاستعداء ليس مقصورا على الخطاب الدينى فحسب، فمعظم الخطابات البشرية تنطلق في الغالب محملة بالكراهية والحقد إلى حد كبير؛ فهي تحاول الانتصار لفكرة معينة أو اعتقاد بذاته…

كما أن الأمر ليس مقصورا أيضا على فئة بعينها أو طائفة من الطوائف..

والمهم ليس وجوده بل نسبة وجوده مقارنة بالكتلة البشرية التي تعتقد نفس الاعتقاد.. والأهم من نسبة وجوده بطائفة ما هو مدى تقبله بالمجتمع.. والأكثر أهمية من كل هذا هو درجة القدرة على الرد عليه!…
ولا شك أن لهجة العدائية والحض على العنف لا توجد بين المسلم والمسيحي كما ترى، لا بالشارع ولا ببيئة العمل.. هي كما ترى تأتي من أشخاص معدودين على كافة الاعتقادات والمذاهب.. ولكي نتحدث بشيء من الإنصاف فهذا التجاوز داخل الخطاب الديني على الخصوص والذي يستهدف قلقلة راحة الآخر أو التقليل من شأنه لا يفعله مشايخ مسلمين فقط، بل هناك قساوسة مسيحيين يفعلون نفس الفعل دون ذكر أسماء، وهذا لأن الموضوع في الأصل ليس دينا بل تدينا وأظن الفرق بين الاثنين واضح.. فالدين لن يحض أبدا على كراهية أحد أو طمس حقه فِي الحياة، وحريته في الاعتقاد.. أما التدين فهو سلوك الفرد الظاهر الذي يعكس مدى فهمه للدين، هو تجربة شخصية، أو حالة إنسانية تختلف من شخص لآخر في قوتها وأسلوبها.. تختلف حتى من زمان لزمان ومن مكان لمكان..
فكثيرا ما رأينا عقولا متعصبة غيرت اتجاهها الفكري بعد فترة من الزمن!…

ولا تنس يا صديقي الأصل:

الدين لله والوطن والحياة كلها للجميع، ونحن كمسلمين مأمورين أن نؤمن بتلك الحرية..
ولا تنس أيضا أن القرآن الكريم والإنجيل ككتابين سماويين قد دفعا ثمن التهور والتعصب ببعض الدول الغربية، الأمر الذي كانت نتيجته الحرق وبكل أسف!!…
ولم يكن إشعال النار في الكتابين المقدسين في الخفاء، بل كان في عز النهار وفي عرض الشارع وبحضور رجال الشرطة، وليس ذلك لأن الجهات المسئولة كجهاز الشرطة مثلا توافق على هذا أو تقبله، فحرق الكتب السماوية فعل محرم، وقبيح لا يقبله أحد، ولكن مثل هذا الأمر يمر لأن هناك الحرية الشخصية وحرية التعبير تأتي في مقدمة اهتمامات تلك المجتمعات التي تضع حرية التفكير والتجمع والتعبير ركنا أساسيا من أركان الديمقراطية.. لذا فأنت تستطيع أن تلاحظ أن بتلك المجتمعات المتطورة يوجد التسامح وخلق مساحة لا بأس بها من التعبير حتى مع الآراء والسلوكيات غير المرغوب فيها.. حتى لو تمت معالجة الخطأ أو الرد عليه بخطأ!..
واعلم أن الدعوة بهذا الشكل لن تكون لله.. بل للفتنة والتعصب الذي لن يشجع على خلق مجتمع منسجم متسامح راق!..
واعلم أيضا أننا ينبغي أن نكون حريصين جدا؛
فليس كل من تصدر الشاشات، وزعق أمام مكبرات الصوت أمينا ويستحق أن نسلمه عقولنا وقلوبنا!..
ثم هل ينكر أحد أن الصوت الأكثر إثارة هو الصوت المختلف، ونحن في هدوئنا واستقرارنا وانسجامنا وتقبلنا بعضنا البعض لابد أن يكون الصوت العنيف هو المختلف.. لابد أن يكون هو الأكثر إثارة بالإعلام!..
واعلم يا صديقي أن للأمر علاقة وثيقة بدرجة الوعي والنشأة..
وأخيرا ألا يكفيك أننا شركاء في الشارع، وحتى الجدران ما استطاعت أن تفصل بيوتنا عن بعضها البعض وهي مليئة بـ “الكوات” أو النوافذ الصغيرة التي تبرهن على توددنا وتراحمنا.. ألا يكفيك أن تجمعنا نفس المدرسة.. أن يضمنا وطن واحد.. أن تحتضننا العروبة.. وأن تحيينا الإنسانية.. ألا يكفيك كل هذا يا عزيزي!…
عاطف عطيت الله

محمد عقيل

رئيس مجلس الادارة لجريدة Zone News Global

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مميزة بعلامة *