سياسة

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة حاسمة وتحركات دبلوماسية وعسكرية تعيد رسم ملامح المشهد الكتابة

الحرب الروسية الأوكرانية تدخل مرحلة حاسمة وتحركات دبلوماسية وعسكرية تعيد رسم ملامح المشهد
الكتابة
كتب: أيمن بحر
تشير التطورات المتسارعة في الحرب الروسية الأوكرانية إلى دخول الصراع مرحلة جديدة تتداخل فيها التحركات العسكرية مع الجهود الدبلوماسية في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية تنهي واحدة من أكثر الأزمات الدولية تعقيدا خلال السنوات الأخيرة
ويستعرض تحليل اللواء الدكتور سمير فرج المشهد من منظور استراتيجي يجمع بين التطورات الميدانية والتحركات السياسية وانعكاساتها الاقتصادية والإنسانية مؤكدا أن الصراع لم يعد يقتصر على المواجهات العسكرية بل أصبح ساحة مفتوحة لتوازنات دولية معقدة تتنافس فيها القوى الكبرى على صياغة مستقبل النظام العالمي
ويرى التحليل أن التحركات الأمريكية الأخيرة تعكس سعيا لإيجاد مخرج سياسي للأزمة بالتوازي مع استمرار دعم أوكرانيا عسكريا بينما تتمسك روسيا بمواقفها التفاوضية في ظل استمرار الخلاف حول آليات ومكان عقد أي مفاوضات وهو ما يعكس استمرار فجوة الثقة بين الطرفين ويؤكد أن الوصول إلى اتفاق نهائي ما زال يواجه تحديات كبيرة
وعلى المستوى العسكري يواصل الطرفان تنفيذ عمليات نوعية تستهدف تعزيز مواقعهما قبل أي مفاوضات محتملة حيث تسعى أوكرانيا إلى توسيع نطاق الضربات داخل العمق الروسي بينما تعمل موسكو على الحفاظ على تفوقها الميداني بما يمنحها أوراقا إضافية على طاولة التفاوض
اقتصاديا تفرض الحرب ضغوطا متزايدة على جميع الأطراف إذ تواجه روسيا تحديات مرتبطة بقطاع الطاقة بينما تتحمل الدول الغربية أعباء مالية متصاعدة نتيجة استمرار الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا وهو ما يدفع العديد من العواصم إلى البحث عن حلول تقلل من كلفة الصراع دون التخلي عن التزاماتها السياسية
أما على الجانب الإنساني فما زالت الحرب تترك آثارا قاسية على المدنيين مع استمرار الخسائر البشرية والنزوح وتراجع الأوضاع المعيشية داخل مناطق القتال في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوقف العمليات العسكرية وإطلاق مسار تفاوضي يضع حدا لمعاناة الملايين
ويخلص التحليل إلى أن التصعيد العسكري الحالي قد يكون محاولة من كل طرف لتعزيز موقفه قبل الدخول في أي مفاوضات مرتقبة إذ تسعى موسكو وكييف إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من المكاسب الميدانية بما ينعكس على شروط التفاوض مستقبلا وهو ما يجعل المشهد مفتوحا على جميع الاحتمالات بين استمرار المواجهات أو الانتقال إلى مرحلة جديدة قد تمهد لتسوية سياسية إذا توافرت الإرادة الدولية والضمانات الكافية لجميع الأطراف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى