آداب وفنون

حَقِيقَةٌ وَخَيَالٌ

حَقِيقَةٌ وَخَيَال

أَمِيرَةُ هٰذَا الزَّمَانِ،

مَا لَهَا وَصْفٌ وَلَا عُنْوَانٌ،

تُسْحِرُ الأَلْبَابَ

وَتُزَلْزِلُ الأَرْكَانَ.

تَقِفُ أَمَامَهَا صَامِتًا،

فَاقِدَ النُّطْقِ،

وَإِنْ تَحَرَّكَتْ

تَتْبَعُ خُطُوَاتِهَا العَيْنَانِ.

لَا تَسْتَطِيعُ البَوْحَ

بِالحُبِّ فِي حُضُورِهَا،

وَإِنْ غَابَتْ لَا يَسَعُفكَ

فِي حُبِّهَا النِّسْيَانُ.

هِيَ حَقِيقَةٌ وَخَيَالٌ،

لَا تَنْطِقُ شَفَتَاهَا بِحُبٍّ،

لَكِنْ تَمْنَحُكَ ضَحْكَتُهَا

العِشْقَ بِعُنْفُوَانٍ.

هِيَ مَخْلُوقَةٌ لِقَلْبِي،

دَاؤُهُ وَدَوَاؤُهُ، بِهَا أَكْتَفِي،

وَلَا أَطْلُبُ سِوَاهَا

عَبْرَ الزَّمَانِ.

ضَلَّتْ سَفِينَتِي

فِي دُرُوبِ الهَوَى،

حَتَّى رَسَتْ عَلَى بَرِّكِ،

فَأَصْبَحْتِ لِحُبِّي العُنْوَانَ.

يَرَانِي النَّاسُ مَفْتُونًا،

وَبِحُبِّ امْرَأَةٍ مَجْنُونًا،

وَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّنِي

فِي حُبِّكِ الأَثْنَانِ.

قَلْبِي فِي حُبِّكِ مُعَذَّبٌ،

آهٍ لَوْ كَانَ لِي قَلْبَانِ،

وَأَظُنُّهُمَا فِي حُبِّكِ

أَيْضًا سَيَتَنَافَسَانِ.

مَفْتُونٌ وَمَجْنُونٌ،

وَعَاشِقٌ وَلْهَانُ،

مَشَاعِرُ بِهَا أَفْتَخِرُ،

وَأُقِيمُ

لِإِثْبَاتِهَا أَلْفَ بُرْهَانٍ.

بقلم / احمد الأبيض

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى