مقالات الرأي

{(سلسلة مقالات ذهبية للعامة والخاصة)}

بقلم القحطاني عادل الوعد الحق(د.عمر عبد الكافى)

منظومة ثنائية نور الأسماء الحسنى: حقيقة الذات والقدرات
حكمة التوحيد: “العلم بالله هو الدواء الشافي والتوحيد الخالص هو النور الهادي، فمن عرف ربه معرفةً تليق بجلاله، استنارت بصيرته الجليلة”.
☆ عناوين جوهرية:
* معرفة ذهبية: “السر المكنون في ثنائية الأسماء الحسنى.. رحمةٌ أصلية وقدرةٌ تابعة”.
* “خلف ستائر المعرفة: لماذا لا يُنسب الغضب لذات الله؟ (كشفٌ حصري)”.
* الفصل الحكيم: “توحيدٌ كالذهب الصافي.. كيف نفصل بين الذات الإلهية وصفات القدرة؟”.
* “بصيرة في جوهر كمال التوحيد: حين تسبق الرحمة كل شيء، وتتوارى نقائص العرض”.
* يقول الحكيم: “المنظومة الذهبية للثنائية الأسماء الحسنى.. الطريق المختصر لمعرفة الله كما لم يُعرف من قبل”.
* “أسألوا الله برحمته تنجوا.. لماذا يعد العدل صفة اقتدارية لا ذاتية؟”.
* مالايعرفه الأخرين: “بين الفضل والعدل.. رحلة في فهم أسرار العبادة والتوحيد الخالص”.
* كمالية القدرات وجمالية الذات في ثنائية الأسماء الحسنى.
♡ المقدمة:
يكشف هذا المقال، ولأول مرة، عن منظومة معرفية عميقة يجهلها الكثيرون حول تصنيف الأسماء الحسنى إلى ثنائية دقيقة: أسماء الذات (الجمالية) وأسماء القدرة (الكمالية).
إن فهم هذا التمايز هو المفتاح الذهبي لترسيخ التوحيد الخالص، وتنزيه الذات الإلهية عن النقائص العرضية التي قد ينسبها البعض إليها جهلاً.
١- الجمالية الذات أسماء كثيرة: فيض الرحمة المطلقة:
تنسب الأسماء الجمالية (كالرحمن، والبديع، والمحسن، والكريم والعليم والودود) مباشرة إلى الذات الإلهية؛ فهي أصلية وغير منفصلة عنه، ومثال ذلك اسمه تعالى (الرحمن/ الرحيم)، الذي وسعت رحمته كل شيء، إن الآيات القرآنية التي شملت كل شيء بالرحمة تعد من أمهات المحكم، لأنها تعبر عن اتصال مباشر بالذات المحيطة بشكل شيء رحمة وعلما، والسر في ذلك أن “الغضب” أو “العدل” لا يسعان كل شيء كما تفعل الرحمة، لذلك قدم الرحمة على كل شيء، لأن الغضب نقيصة لا تليق بالذات الإلهية، والعدل صفة اقتدارية تتطلب وجود موضوع لمقايسة العدالة المنصفة بين الكائنات.
٢- الكمالية القدرات أسماء قليلة: صفات الفعل والتدبير:
أما الأسماء الكمالية (كالمنتقم والمهيمن والجبار)، فهي تنسب إلى قدرات الله لا إلى ذاته، ولنأخذ “العدل” مثالاً؛ فهو في الإسلام مرتبة وسطى بين الرحمة والغضب، لذا قيل: “اسألوا الله بفضله ورحمته تنجوا، ولا تسألوه بعدله تهلكوا”، العدل يتطلب الإنصاف في قضايا المخلوقات/الأخرين، وهو اقتدار حصري في عالم الحساب فقط، حيث لا وجود له في عالم الفردوس المطلق، حيث يسود الفضل العام والرحمة الشمولية بالسعادة التامة، لذا، الرحمة والفضل هي الأصل الغالب الذي يسبق الغضب النسبي والمتنحي المهزوم أمام الرحمة المطلقة في الجنة الخالدة، إذ لا يصح أن ننسب الغضب -وهو نقيصة- للذات الإلهية، فالغضب عرضي يظهر عند المخلوق، أما الخالق فهو منزه عن النقائص، ويصح نسبة الغضب الإلهي إلى الجحيم، ولا يجوز نسبته إلى ذاته المقدسة عن المدانسة، وأي نظرة او عقيدة تساوي الخالق بالخلوق هي عقيدة باطلة ونظرة خاطئة، معرضة للحساب والعقاب.
◇ الخاتمة: نحو توحيد صافٍ كالعسل:
إن هذه المعلومات الذهبية تمثل لبنة أساسية في صقل التوعية الإنسانية، إن الله صافٍ من كل شائبة وعرض، وتوحيده يقتضي إفراد صفات الذات بالاتصال المطلق، وإدراك أن كل ما سواه خاضع لرحمته الغالبة على عدله وغضبه، إن هذا المفهوم هو جوهر التوحيد الخالص على صدر “الدين القيم”، وهو السبيل للخلاص والشفاء، وكما ورد (بل يداه مبسوطتان)، أي رحمة على رحمة، ونور على نور، وهو إثبات لجوهر التوحيد الخالص الذي بات من الضرورة أن تدرج هذه المعرفة الجديدة والمفيدة في المناهج الأكاديمية لترقية وعي البشرية ببارئها.
هذا الطرح هو دعوة للإيمان و التأمل في جمال وكمال التوحيد الخالص الذي يرضي الله الواحد في كل شيء، عن كل الأشياء الثنائية.
🖋/ فاعل خير S17A

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى