مقالات الرأي

قراءه تحليلية سيكولوجية واستراتيجية لاطروحه اللواء أ.ح د.م سامى دنيا

عن القيم المضافه والدروس المستفاده ونتائج قمه G7

كتبت : د.ليلي صبحي

طبقا للمنهجية الاستراتيجية التي تناول فيها اللواء سامي ببراعة المحلل والخبير العسكري كواليس المشهد الختامي بعين ثاقبه قال : ترامب يتحدث بثقة والسيسي حاضر بقوة في المشهد ، مما يعكس تحولا لافتا في الصورة الذهنية المعتادة للرئيس الأمريكي ترامب حيث يقدم قراءة تجمع بين النضج الاتصالي والمناورة السياسية الذكية ، وأما التحليل السياسي والاستراتيجي عن المناورة الجيوسياسية وإدارة المشهد حيث إستراتيجية( القبضة المحملية ) ومعناها في علم النفس بلغة الجسد دلالة دفاعية بامتياز من شخص يعاني من محاولة كبت مشاعره السلبية والتوتر والخوف والقلق الشديد .

كما تظهر عبارة اللواء سامي بحنكة دبلوماسية واعية تبني ترامب لأسلوب سياسي جديد يدمج بين الشكل الدبلوماسي الهادي والمضمون الحازم في حضور سياسي يمنحه قدرة أكبر علي المناورة واقناع الخصوم والحلفاء دون إثارة صدمات مبكرة ، ومن المنظور السيكلوجي فإن تخفيف القلق الجمعي الداخلي من الناحية النفسية يرتبط بالحضور الحصري العالمي وتناول ملفات تمس المواطن مباشرة مثل استقرار الاقتصاد العالمي والاقليمي والمحلي ، عودة الملاحة ، وحماية الأمن الماءي إنما يهدف الي تحويل المكاسب السياسية الخارجية الي حالة من الاطمئنان النفسي والاستقرار الاجتماعي داخل الشارع المصري .

وفي سياق متصل أكد اللواء سامي أن الأمن القومي خط أحمر كان بندا اساسيا ومحوريا تناوله الرئيس السيسي بحنكة سياسية ودبلوماسيه ، حيث أن القيادة المصرية تطرح قضاياها الوجودية كأمن نهر النيل باعتباره خطأ أحمر للأمن القومي ، وحصد تأكيدا أمريكيا مباشرا من ترامب باعطاء هذا الملف الأولوية القصوي لتسويته ، وعند تناول الجوانب النفسية لهذا المحور الهام يلزم تناول الدوافع والنفوذ وإدارة الثقة وسيكلوجية الشريك الندي لا التابع والعبارة تعكس تحولا نفسيا في لغة الدبلوماسية المصرية ، حيث لم تعد القاهرة تتبني دور المستمع أو المستجيب للازمات بل تحولت إلى صاحب مبادرة توجه تحذيرات علنية للاطراف التي قد تعبث بالاستقرار ، مما يمنح الدولة ثقة سيكلوجية عالية أمام الرأي العام الداخلي والخارجي.

وأما الرسائل النارية التي تناولها اللواء سامي بعزم وقوه ودافعية الخبير العسكري ، فهي سيكلوجيا تعبر عن حالة من التفاؤل الحذر ، وتفيد بأن هناك إدراك نفسي عميق لدي القيادة المصرية بأن الاتفاقيات مع إيران أو الأطراف الإقليمية الأخرى قد تواجه أزمة ثقة ونكثا بالعهود كما أشار السيسي بشأن عدم انسحاب إسرائيل من بعض المواقع في لبنان ، لذا استخدمت لغة حاسمة لردع التراجع النفسي عن الالتزامات والاتفاقيات المبرمة، في حين تمكنت الرسائل النارية التي أكد عليها اللواء سامي من تحذير مصر الصارم والمباشر خلال جلسات القمه من أي محاولات إقليمية أو دولية لتقويض اتفاقيات السلام التي دعت إليها واشنطن والوسطاء، مما يلزم كافة الأطراف بتنفيذ بنود وقف الحرب مع إيران وبنود وقف إطلاق النار في غزة ولبنان دون تراجع .

تناول اللواء سامي حضور السيسي بقوه في المشهد الإقليمي والعالمي وهو يعني بذلك انه في كواليس قمة مجموعة السبع G7 بفرنسا كان التحول الاستراتيجي الكبير للملفات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، ويأتي هذا الزخم تزامنا مع الإعلان عن الاتفاق الإطاري التاريخي بين الولايات المتحده وإيران لانهاء النزاع البحري والبري وتأمين الملاحة ، ويتمثل البعد الاستراتيجي في الإعتراف الدولي بالدور المحوري لمصر وحضور الرئيس السيسي كشريك أساسي في القمة يعكس القيمة الجيوسياسية الحتمية لمصر وقاهرة المعز ، أما القوي العظمي الممثلة في إدارة ترامب تدرك أن أي ترتيبات أمنيه جديدة في إيران أو صياغة توازنات ما بعد هدنة غزة لا يمكن تثبيتها دون الضامن المصري .

وأما عن الرسائل الواضحة عن المصالح أولا التي أشار إليها اللواء سامي فهي تعني استثمار اللحظة لملفات الأمن القومي مثل قضية الملاحة فالحضور القوي للرئيس السيسي سمح بتقاطع الموقف المصري بقوة واقتدار مع مصالح قمه الدول السبع الكبري ، حيث تضررت مصر اقتصاديا من اضطراب الملاحة في البحر الأحمر والرسائل السياسية هنا تضغط لضمان إلتزام إيران الكامل بفتح المعابر المائية مضيق هرمز وباب المندب كجزء لا يتجزأ لتسوية النزاع ، ولا سيما انه قد عززت اللقاءات المكثفة والودية مع قادة العالم مثل ترامب وماكرون وقادة المفوضية الأوربية الصورة الذهنية والنمطية للقائد الكاريزمي القادر علي حسم الملفات الشاءكة ، وهذا الحضور للرئيس السيسي قد بث رسالة سيكلوجية للخصوم الاقليميين والدوليين مثل الإرهاب الدولي والماسونية بأن مصر مدعومة بغطاء شرعية دولية صلبة لايمكن تجاوزها.
تقديم وتحليل سيكلوجي واستراتيجي لاطروحة اللواء ا.ح.د.م. سامي محمود دنيا عن القيم المضافة والدروس المستفادة ونتائج قمه G7

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى